الثلاثاء، 26 مايو 2026

05:32 ص

إحباط نتنياهو وغطرسة إيران.. هل تُكبّل أمريكا يد إسرائيل مقابل صفقة النووي؟

نتنياهو

نتنياهو

لم تُقنع تطمينات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تل أبيب، التي تريد توضيحًا بشأن برنامج إيران النووي ووكلاء طهران، ومنح تنازلات كبيرة للأخيرة في مقابل فتح مضيق هرمز ومهلة شهرين للتفاوض بشأن تفكيك البرنامج النووي.

وتتساءل صحيفة “ال جورنالي” الإيطالية، في تقريرها بعنوان "شكوك نتنياهو.. الأيدي مكبلة في لبنان، وتنازلات لإيران"، قائلة: "ما الذي يجري حقًا؟ هل يتراجع ترامب، مُتبعًا اقتراحات ويتكوف وكوشنر، وباكستان وقطر والسعودية".

وأضافت أن مسودة الاتفاق مع إيران التي لا تزال حكرًا على نظام آيات الله والحرس الثوري بعد كل هذه الجهود؛ والتي تُعيد فتح مضيق هرمز وتُنذر بمفاوضات مدتها 60 يومًا، لا شيء فيها واضح سوى أن الإيرانيين سيستغلونها لأغراضهم الخاصة.

خيبة أمل الإسرائيليين 

وقالت الصحيفة: "إحباط إسرائيل مكبوت، وعلامة استفهام ضخمة تلوح في الأفق: لماذا؟ إذا أُعيد فتح مضيق هرمز، فسيتدفق سيل من الأموال، 25 مليار دولار، إلى خزائن آيات الله؛ كما سيتمكن النظام من تجارة النفط الخام، ما يعني تدفق المزيد من الأموال إلى اقتصاده".

وأضافت: “النظام يرقص فرحًا.. وبمنح إيران مهلة 60 يومًا، عليها أن تُعلم النظام كيف ومتى وأين سيتم إجلاء تلك الـ 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والمُعدّة لإنتاج 90% منها لصنع القنبلة الذرية، لكن 60 يومًا تبدو كالعلكة في سوق الدبلوماسية، نظرًا لخبرة النظام الإيراني في الخداع لخدمة مصالحه، إضافةً إلى ذلك، فإن الصواريخ الباليستية والوكلاء الداعمين لهجمات 7 أكتوبر الماضية والحاضرة والمستقبلية لا يُناقشون فحسب، بل يُصبحون منطقة محظورة.. حماس جزء من مجلس السلام، وفوق كل ذلك، في لبنان، يُمنع نتنياهو من خرق الهدنة.. وعليه أن يحصر تحركات الجيش ضد حزب الله، الذي أخلى شمال إسرائيل ويقتل آلاف الجنود بطائرات إيرانية بدون طيار”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم ادعاء نتنياهو لاستقلالية العمل الكاملة خلال مكالمة هاتفية مع ترامب أمس، إلا أنه يدرك تمامًا أنه إذا أجبرته أمريكا على وقف هذه الخطوة، فستُجبر الحكومة اللبنانية أيضًا على وقف جهود السلام مع إسرائيل، على حساب نزع سلاح حزب الله. 

ووفقًا للصحيفة، أن من المفارقات، أنه إذا وافق مجتبى خامنئي على مطالب ترامب، فسيُعلن لبنان منطقة خاضعة للسيطرة الإيرانية لأول مرة، وستتشجع حماس، التي ترفض تسليم أسلحتها، بالاتفاق الأمريكي مع حليفها، صحيح أن طهران تعاني من نقص المياه، لكن وكلاءها يواصلون تلقي ملايين الدولارات، بما في ذلك بمساعدة قطر، التي، إلى جانب باكستان والصين، سعيدة بلا شك بنهاية الحرب، ولكن أين ستنتهي أطنان اليورانيوم المخصب بنسبة 3%، والتي تنتظر فقط "الانهيار" السريع ليصبح خطرًا مميتًا على العالم أجمع؟.

إذا بقي النظام في السلطة، فكيف يمكن منع النظام الإسلامي من ارتكاب مجازر بحق شعبه، عشرات الآلاف منهم؟ كيف يمكن إيقاف إنتاج الصواريخ الباليستية التي تصل إلى روما، أو الطائرات المسيرة اللعينة التي تقتل بصوت يشبه صوت البعوضة؟، الحقيقة هي أن أي تفاوض مع إيران مستحيل: إسرائيل، فريستها المقصودة، تدرك ذلك جيداً.

وأخيرًا، قالت الصحيفة إنه بالنسبة لترامب، هناك كأس العالم، ويوم الاستقلال الأمريكي (4 يوليو) الذي يصادف الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وانتخابات التجديد النصفي، ثم تبدأ الأحداث من جديد، لكن غطرسة إيران تصل إلى حدّ الهوس بالتباهي والتهديد، ما قد يؤدي إلى مفاجأة.

اقرأ أيضًا..

تزامنًا مع محادثات إنهاء الحرب.. أمريكا تشن هجمات على ساحل إيران في الخليج

search