الثلاثاء، 26 مايو 2026

06:43 م

سر العين الثالثة.. دراسة تكشف مفاجأة عن أصل الرؤية عند البشر

العين الثالثة

العين الثالثة

نجح فريق بحثي دولي في تفسير الغموض المحيط بـ"العين الثالثة" المدفونة في أعماق رؤوسنا، ودورها في التطور العصبي البشري على مدار السنين.

في الدراسة المنشورة في مجلة “كارنت بيولوجي”، سلط الفريق الضوء على العين الثالثة، أو كما تعرف طبيًا باسم "الغدة الصنوبرية"، وهي عبارة عن عضو بحجم البازلاء داخل جمجمة الإنسان يحدد كيفية استجابة أجسامنا للضوء في الظلام.

أصل الرؤية والعين الأصلية

توجد العين الثالثة “الغدة الصنوبرية” في جميع الفقاريات تقريبًا، من بينهم البشر لإنتاج هرمون الميلاتونين وهو الهرمون الذي يتحكم في النوم واليقظة، وبالرغم من أن الأطباء قاموا بتوثيقها قبل عصور إلا أن أصولها كانت غير واضحة.

وفي محاولة لفهم أصل الرؤية البشرية، درس علماء الأعصاب من جامعة تكساس، النظام البصري ليرقة صغيرة كانت تعيش في البحر منذ 575 مليون سنة.

وأوضحت الدراسات أن تلك اليرقات كانت تمتلك عينين جانبيتين تستخدمهما للحركة والتنقل بالإضافة إلى عدسة ثالثة أعلى رأسها لمراقبة مستويات الضوء، استمرت ولادة هذه اليرقات بنفس التصميم حتى حوالي نصف مليار سنة مضت، حين تخلوا عن أعينهم الجانبية وتبقى لهم المستقبل الثالث الذي سمح لهم بالتمييز بين الأعلى والأسفل والنهار والليل.

تفسير شكل أعين البشر اليوم

فجر العلماء مفاجأة قائلين إن بعض أسلاف تلك الكائنات البحرية القديمة عادت إلى نظام "التغذية بالترشيح"، مما تطلب إعادة تطوير أعينها الجانبية لرؤية الفرائس، لذلك بمرور الوقت هاجرت أجزاء من "العين الثالثة" العلوية إلى جانبي الرأس، لتتطور في النهاية وتصبح هي "شبكية العين" التي نرى بها اليوم.

بهذا الاكتشاف، أثبت الفريق البحثي أن كلاً من شبكية العين والغدة الصنوبرية في الإنسان تطورتا من نفس العضو القديم المشترك، ولم تنشأ كل منهما بشكل منفصل كما كان يعتقد بعض الخبراء سابقاً.

ومن المصادفة أن الدراسة لم تكن بحاجة لإجراء فحص للعين لتسليط الضوء على تطور أعيننا، فقط اكتفوا بمراجعة الدراسات السابقة والبيانات الجينية من حيوانات مثل الأسماك اللامبري لتحديد كيفية عمل عضو البصر لدى كائنات البحار السفلية.

ومن المصادفة أن العيون الثالثة لدى جميع المخلوقات ليست مخفية عن الأنظار، فالتواتارا وهو مخلوق غريب يشبه السحلية من نيوزيلندا، لديه كرة وسطى متطورة تقع بشكل بارز فوق رأسه مثل وحش هجين من الأساطير اليونانية.

وكما هو الحال مع البشر، لا تستخدم العين الثالثة للرؤية، بل لاكتشاف التغيرات بين الضوء والظلام واستخدام هذه المعلومات لتنظيم ساعته البيولوجية.

اقرأ أيضًا:

دراسة: تناول الطماطم يوميًا يقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 36%

search