الأربعاء، 27 مايو 2026

01:52 ص

قائمة حسام حسن للمونديال.. منطقية وجريئة وعادلة!

لا تُقرأ القرارات والاختيارات من زاوية واحدة، ولا يمكن تكوين رأي صائب بناءً على اتجاه واحد أو التركيز على جزء دون الآخر، هذا معادِ للإنصاف ومنافِ للحقيقة، لذلك ما إن قرأت قائمة منتخب مصر التي اختارها العميد للمشاركة في مونديال 2026 إلا وقلت لنفسي تلك أسماء يجب قرائتها أكثر من مرة ومعرفة أي فلسفة وفكرة بنى عليها المدير الفني لمنتخب مصر قراراته، خاصة أن الأمر جاء بالتزامن مع الجولة الأخيرة للدوري المصري فلم يلتفت الكثيرون إليها.


والحقيقة وبدون مبالغة فإن تلك القائمة حملت أكثر من وجه، أول تلك الوجوه إنها قائمة منطقية ويظهر ذلك في الاختيارات التي ضمت محمد الشناوي ومصطفى شوبير والمهدي سليمان كحراس مرمى وهم من يلعبون فعلًا خلال الفترة الأخيرة بغض النظر عن الأفضل، كذلك ضم خط الظهر محمد هاني وحمدي فتحي ورامي ربيعة وحسام عبد المجيد وأحمد فتوح وياسر إبراهيم وهؤلاء من يلعبون سواء في الاهلي والزمالك أو أنديتهم ولهم خبراتهم الواسعة وبالتالي ليس هناك أي ملاحظات عليهم.


الأمر ذاته ينطبق على خطي الوسط والهجوم بداية من مروان عطية ونبيل عماد دونجا وزيزو وإمام عاشور وتريزيجيه وإبراهيم عادل ومحمد صلاح وعمر مرموش.

الوجه الثاني للقائمة إنها قائمة اعتمدت على أهل الثقة وهذا حق لأي مدير فني طالما كانت نسبتها معقولة وليست طاغية، وأهل الثقة عند حسام حسن هم محمد علاء في حراسة المرمى ومحمد عبد المنعم وكريم حافظ في الدفاع ومهند لاشين ومحمود صابر في باقي الخطوط، وبالنظر إلى عدد الأسماء نجد أنها معقولة جدًا ناهيك أن اللاعبون ليسوا فقط أهل ثقة لكنهم جيدون أيضًا.

قراءة القائمة تشير أيضًا إلى نوع من الجرأة التي هي ركن أساسي في شخصية العميد وربما تكون طريقته المفضلة، ويظهر هذا الملمح في اختيار مصطفى زيكو وأقطاي عبد الله وأخيرًا حمزة عبد الكريم الذي سيكون أصغر لاعب في تاريخ مصر يشارك في المونديال مثلما هو أول من يحترف في برشلونة وإن كان في فريق الشباب، جرأة "العميد" تجسدت أيضًا في استبعاد مصطفى محمد مهاجم المنتخب خلال السنوات الماضية وهو ما أحدث ضجة بين الجماهير لدرجة أن آدم وطني وكيل مصطفى محمد أصدر بيان يندد فيه بعدم اختيار اللاعب.


لقد فككنا قائمة المنتخب وعرفنا أن 70% من عناصرها تقريبًا اختيارات منطقية وأي مدير فني سواء وطني أو أجنبي كان سيختار تلك الأسماء لما لها من خبرات وقدرة على تحمل الضغوط والمهارة، أما الـ30% الأخرى والتي يدور حولها الخلاف فهي قولًا واحدًا حق لحسام حسن، وحق لأي مدير الفني أن يضم من يرى أنه مفيد ويستبعد من يراه لا ينسجم مع منظومة اللعب التي يريدها.


ولأن التاريخ لا يقول وداعًا أبدًا بل يقول سألقاكم مجددًا، فإن تجربة الكابتن حسن شحاته وهي الأنجح في تاريخ المنتخب لم تكن بعيدة عن تلك التقسيمة، فـ"المعلم" استبعد حسام عاشور وقت أن كان الأخير هو أكثر لاعب مصري يتميز بثبات مستوى وفي النادي الأهلي ويحمل بطولات كثيرة، كما استبعد أيضًا "شيكابالا" فترات طويلة وغيره من أسماء لمعت في أنديتها وكانوا يستحقون لكن كان من حق "شحاتة" وكل مدير فني أن يختار لأنه وحد المسئول أمامنا عن النتائج.


بقى أن نقول أن قائمة أي منتخب لا تقف عند لاعب أو اثنين، وأن العمل الجماعي هو الأهم والانسجام بين "الكوتش" ولاعبيه هو صمام الأمان، لذلك علينا من الآن أن نتسامى على التحيز لأنديتنا وأن نقسم المنتخب من "أهلاوي" ومن "زملكاوي" ففي محفل مثل كأس العالم لا نذهب إليه كثيرًا، تذوب كل الفوارق ويبقى التشجيع للمنتخب ولاسم مصر.

رابط مختصر

تابعونا على

search