جسد من زجاج وموهبة من ذهب.. "نيمار" تاريخ من الإصابات اللعينة
نيمار
تعتبر مسيرة اللاعب الدولي البرازيلي، نيمار دا سيلفا، واحدة من أكثر المسيرات الرياضية إثارة للجدل والتحليل في تاريخ كرة القدم الحديثة، حيث تداخلت الموهبة الفذة والمهارات الاستثنائية بشكل معقد مع سجل طبي حافل بالانتكاسات الجسدية المتكررة.
وواجه اللاعب البرازيلي نمطاً فريداً من التحديات البدنية الناتجة عن أسلوب لعبه المهاري القائم على المراوغة والاحتفاظ بالكرة، مما جعله هدفاً دائماً للتدخلات العنيفة من مدافعي الخصوم، وتسبب تدريجياً في إضعاف بنيته العضلية والمفصلية وزيادة تعرضه للإصابات الطويلة والخطيرة التي غيّرت مسار مسيرته الاحترافية بشكل جذري.
وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان يظهر بوضوح كيف تحولت الإصابات من عوائق مؤقتة في بداياته مع نادي برشلونة إلى أزمات هيكلية مزمنة هددت استمراريته في الملاعب خلال فتراته اللاحقة مع باريس سان جيرمان، مروراً بنادي الهلال، وصولاً إلى فترته الأخيرة مع نادي سانتوس البرازيلي.
يواجه النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا خطر الغياب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعدما كشفت الفحوصات الطبية عن تعرضه لإصابة جديدة وقوية في عضلة “السمانة”.
جرس إنذار
خلال المواسم الأولى لنيمار في أوروبا وتحديداً بين عامي 2013 و2015، بدأت تظهر المؤشرات الأولى لعدم قدرة جسده على تحمل نسق المباريات العنيفة بشكل متواصل.
وسجل نيمار في موسم 2013 / 2014 غياباً دام لـ 59 يوماً بسبب إصابتين مختلفتين، غاب إثرهما عن 12 مباراة كاملة، وهو ما كان يمثل جرس إنذار مبكر لإدارة النادي الكتالوني حول ضرورة وضع برنامج تقوية بدنية خاص للاعب البرازيلي الشاب لحمايته من طبيعة الدفاعات الأوروبية الصارمة.
استمرت هذه المعاناة بشكل تصاعدي تدريجي في موسم 2014 / 2015 حيث تعرض اللاعب لإصابتين أبعدتاه عن الملاعب لمدة 39 يوماً وتسببتا في غيابه عن 3 مباريات، تلاها في موسم 2015 / 2016 تسجيل 4 إصابات مختلفة أدت إلى غياب امتد لـ 43 يوماً والغياب 8 مباريات.

وشهد موسم 2016 / 2017 نوعاً من الاستقرار النسبي بالمقارنة مع المواسم السابقة، حيث لم يسجل اللاعب سوى إصابتين طفيفتين أبعدتاه لـ 16 يوماً فقط وغاب بسببهما عن 3 مباريات، مما أعطى انطباعاً مؤقتاً بأن اللاعب قد وصل إلى النضج البدني المطلوب، إلا أن هذا الانطباع سرعان ما تبدد بالكامل مع انتقاله التاريخي إلى نادي باريس سان جيرمان.

انتكاسات متتالية
وبدأت فصول جديدة وأكثر قسوة من الانتكاسات الطبية المتتالية التي أثرت بشكل مباشر على طموحات النادي الباريسي في تحقيق الألقاب القارية. وفي موسم 2017 / 2018، انفجرت الأزمة البدنية بشكل حاد بعد تعرض نيمار لـ 5 إصابات قاسية ومتنوعة، بلغت حصيلة الغياب الإجمالية فيها 120 يوماً كاملة، مما حرم الفريق من خدماته في 23 مباراة من الموسم.
وشكلت هذه المرحلة بداية حقيقية لسلسلة غيابات طويلة الأمد مرتبطة بمشاكل في مشط القدم والكاحل، وهي الإصابات التي أصبحت بمثابة كابوس يطارد النجم البرازيلي في كل ربيع من كل عام.
وتواصل التدهور البدني بشكل كارثي في موسم 2018 / 2019، حيث تعرض اللاعب لـ 7 إصابات منفصلة ومتتالية، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الإصابات في موسم واحد طوال مسيرته، وبلغت مدة غيابه 187 يوماً، مما أسفر عن غيابه عن 34 مباراة كاملة.
وتركزت معظم هذه الإصابات في الكاحل وحول العضلات الخلفية للفخذ، ولم يختلف موسم 2019 / 2020 كثيراً، حيث غاب النجم البرازيلي لمدة 80 يوماً بسبب 3 إصابات أدت لغيابه عن 18 مباراة، ثم تبعه موسم 2020 / 2021 بـ 5 إصابات أخرى تسببت في ابتعاده عن المستطيل الأخضر لـ 100 يوم و21 مباراة.
وجاء موسم 2021 / 2022 بـ 4 إصابات وغياب امتد لـ 115 يوماً و 21 مباراة، كان أبرزها إصابة الكاحل الشهيرة في نهاية نوفمبر والتي تطلبت 77 يوماً للتعافي الطبي التام.
إصابة الرباط الصليبي
انتقل اللاعب بعد ذلك إلى مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية بانضمامه إلى نادي الهلال السعودي، إلا أن اللعنة البدنية رافقته بقوة، فبعد إصابتين عاديتين في موسم 2022 / 2023 أبعدتاه لـ 141 يوماً وغيابه عن 20 مباراة.
دخل اللاعب موسم 2023 / 2024 ليتعرض لأقسى وأخطر إصابة في مسيرة أي لاعب كرة قدم على الإطلاق، وهي تمزق الرباط الصليبي الأمامي والغضروف المفصلي في شهر أكتوبر من عام 2023 خلال مشاركته مع منتخب بلاده في التوقف الدولي.
وفرضت هذه الإصابة المدمرة على اللاعب غياباً قياسياً واستثنائياً استمر لمدة 340 يوماً متواصلة، غاب خلالها عن 60 مباراة كاملة لنادي الهلال السعودي، مما شكل صدمة قوية للجماهير ولإدارة النادي التي كانت تعول عليه لقيادة المشروع الرياضي.

ورغم المحاولات الحثيثة لتأهيله بدقة وبشكل تدريجي، فإن فترة الغياب الطويلة أثرت بشكل واضح على حالته البدنية العامة عند عودته الوجيزة للملاعب في أواخر عام 2024 وضاعفت المخاوف من عدم قدرته على اللعب في المستويات العالية مجدداً.
العودة إلى سانتوس
بعد انتهاء تجربته في الملاعب السعودية، اختار نيمار العودة إلى ناديه الأم سانتوس البرازيلي في محاولة لإحياء مسيرته ومحاولة استعادة بريقه البدني في بيئة أقل ضغطاً نسبياً، إلا أن البيئة التنافسية الجديدة لم تمنع جسده المنهك من مواصلة الانتكاس، حيث سجل موسم 2024 / 2025 غياباً إجمالياً بلغ 193 يوماً بسبب 5 إصابات مختلفة، أدت لغيابه عن 31 مباراة.

وامتدت هذه الحالة السلبية إلى موسم 2025 / 2026، حيث تعرض اللاعب لـ 5 إصابات جديدة أبعدته لـ 148 يوماً وضيعت عليه 25 مباراة.
| الموسم | إجمالي أيام الغياب | عدد الإصابات المسجلة | عدد المباريات الغائب عنها |
|---|---|---|---|
| موسم 25/26 | 148 يوم | 5 إصابات | 25 مباراة |
| موسم 24/25 | 193 يوم | 5 إصابات | 31 مباراة |
| موسم 23/24 | 371 يوم | 2 إصابة | 65 مباراة |
| موسم 22/23 | 141 يوم | 2 إصابة | 20 مباراة |
| موسم 21/22 | 115 يوم | 4 إصابات | 21 مباراة |
| موسم 20/21 | 100 يوم | 5 إصابات | 21 مباراة |
| موسم 19/20 | 80 يوم | 3 إصابات | 18 مباراة |
| موسم 18/19 | 187 يوم | 7 إصابات | 34 مباراة |
| موسم 17/18 | 120 يوم | 5 إصابات | 23 مباراة |
| موسم 16/17 | 16 يوم | 2 إصابة | 3 مباريات |
| موسم 15/16 | 43 يوم | 4 إصابات | 8 مباريات |
| موسم 14/15 | 39 يوم | 2 إصابة | 3 مباريات |
| موسم 13/14 | 59 يوم | 2 إصابة | 12 مباراة |
اقرأ أيضًا:
"ضحيت بشبابي".. محمد صلاح يكشف أسرار رحلته مع ليفربول بكلمات مؤثرة
الأكثر قراءة
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
مجانا.. مشاهدة مباراة إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم 2026
-
بث مباشر مشاهدة مباراة إنجلترا والأرجنتين اليوم لحظة بلحظة
-
شهادات البنك الأهلي 2026.. استثمر 100 ألف جنيه واحصل على عائد يتخطى 71 ألفا
-
"في مواجهة العاصفة".. لماذا تصدّر حسام عبد المجيد عناوين الصحافة الإسرائيلية؟
-
هل وجود رصيد في البنك يؤدي للحذف من بطاقة التموين؟.. مصدر يوضح
-
زيادة الإيجار القديم 2026.. موعد تطبيق التعديلات الجديدة والقيمة الإيجارية بعد القانون
-
الذكاء الاصطناعي يتوقع بطل كأس العالم.. والفائز بين الأرجنتين وإنجلترا
أخبار ذات صلة
بعد تهديد ترامب بقصفه.. ما قصة "جبل الفأس"؟
16 يوليو 2026 06:34 ص
أكبر جيشين في المنطقة يدًا بيد.. لماذا تخشى إسرائيل التعاون العسكري بين مصر وتركيا؟
14 يوليو 2026 07:42 م
الغيرة والاكتئاب من صور الأصدقاء في الساحل.. متى تصبح خطيرة؟
15 يوليو 2026 03:11 م
سبوبة ترند حكم مباراة الأرجنتين.. تجار السوشيال يصطادون الأرباح من دموع المصريين (خاص)
14 يوليو 2026 04:52 م
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
14 يوليو 2026 06:17 م
كابوس النتيجة.. كيف ينجو طلاب الثانوية العامة من فخ قلق الانتظار؟
14 يوليو 2026 05:29 م
حرب تصريحات.. مواجهة مشتعلة بين رئيسي اتحاد الملاكمة الحالي والسابق وحسام حسن يرد
14 يوليو 2026 10:10 م
بعد فضيحة "نوى البلح والبسلة".. كيف تفرق بين البن الأصلي والمغشوش؟
14 يوليو 2026 04:23 ص
أكثر الكلمات انتشاراً