الإثنين، 01 يونيو 2026

04:16 ص

رؤية مختلفة ومعالجة جديدة.. نقاد يردون على انتقادات حزب النور لفيلم برشامة

فيلم برشامة

فيلم برشامة

أثار فيلم برشامة جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، بعد انتشار عدد من المشاهد رأى بعض المتابعين أنها تتناول صورة المتدين بشكل ساخر، الأمر الذي استدعى خروج حزب النور ببيان يعبر عن استنكاره لهذه المشاهد.

وتواصلت “تليجراف مصر” مع عدد من النقاد لاستطلاع رأيهم في الفيلم.

طارق الشناوي: الفيلم لا يتضمن أي إساءة

دافع الناقد الفني طارق الشناوي عن فيلم "برشامة"، مؤكداً أنه لا يتضمن أي إساءة إلى الدين الإسلامي، وإنما يقدم رؤية فنية تنتقد بعض الأفكار المتشددة والتفسيرات الخاطئة المنسوبة للدين، على غرار ما تناولته أعمال سينمائية مصرية عديدة عبر عقود.

وأوضح الشناوي أن السينما المصرية لطالما ناقشت قضايا اجتماعية ودينية مرتبطة بالموروثات والأفكار المتزمتة، دون أن يُنظر إليها باعتبارها إساءة للدين، مشيراً إلى أن الفيلم يسلط الضوء على نماذج تتمسك بالمظاهر الشكلية للدين أكثر من جوهره وقيمه الحقيقية.

وأضاف أن قوة الإسلام واستمراره عبر العصور تعود إلى كونه دينًا صالحًا لكل زمان ومكان، ويرتكز على القيم والمعاني الإنسانية، وليس على المظاهر فقط، معتبراً أن الجدل المثار حول الفيلم جاء نتيجة محاولات من بعض التيارات المحافظة لتضخيم القضية.

وأكد الشناوي أن فيلم "برشامة" حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا سواء خلال عرضه في دور السينما أو بعد طرحه على المنصات الرقمية، لافتًا إلى أن تفاعل الجمهور الواسع مع مشاهده ومقاطعه المتداولة يعكس مدى تقبله للعمل، رغم الانتقادات التي تعرض لها من بعض الأصوات الرافضة له.

أحمد سعد: برشامة فيلم كوميدي 

 أما الناقد الفني أحمد سعد فعلق على الجدل المثار حول فيلم "برشامة" والاتهامات التي وُجهت له بالإساءة إلى الدين، مؤكدًا أن العمل يُصنف كفيلم كوميدي قائم على مواقف ساخرة تدور أحداثه خلال ساعات قليلة داخل أجواء الامتحانات.

 وأوضح أن تناول شخصية متدينة أو متشددة داخل الأحداث لا يعني الإساءة إلى الدين نفسه، مشددًا على أن الأعمال السينمائية يجب أن تُناقش وفق معايير فنية لا دينية، باعتبارها أعمالًا خيالية تعكس شخصيات ومواقف متنوعة داخل المجتمع. 

كما انتقد البيانات الرافضة للفيلم، معتبرًا أنها تنطلق من نظرة ضيقة للأعمال الفنية، مؤكدًا أن الفيلم لا يحمل أي إساءة للأديان وإنما يقدم شخصيات مختلفة في إطار كوميدي يهدف إلى الترفيه وإثارة الضحك لدى الجمهور.

عماد يسري: لا تجاوزات تستدعي الهجوم

 رفض الناقد الفني عماد يسري البيان الصادر عن حزب النور بشأن فيلم “برشامة”، مؤكداً أنه لا يرى أي إساءة للدين أو تجاوزات تستدعي الهجوم على العمل الفني.

وأضاف أن الفيلم يناقش قضية طُرحت من قبل في أعمال عديدة، لكنه يقدمها هذه المرة برؤية مختلفة ومعالجة جديدة، مشيراً إلى أن نجاح الفيلم وتحقيقه حالة من التفاعل الجماهيري يعود إلى جاذبية فكرته ووجود نجوم يحظون بشعبية واسعة.

 وشدد يسري على أن العمل لا يتضمن تهكماً على الدين أو إساءة للمتدينين، معتبراً أن الحكم النهائي يظل للجمهور الذي تفاعل مع الفيلم وأقبل على مشاهدته.

رامي المتولي: تقييم الفيلم ليس من اختصاص الأحزاب

يرى الناقد الفني رامي المتولي أن بيان حزب النور بشأن فيلم “برشامة” يفتقر إلى الوجاهة الفنية، معتبراً أن الحزب، بصفته كياناً سياسياً  بمرجعية دينية، ليس من اختصاصه تقييم الأعمال الفنية أو التدخل في مساحات الإبداع. 

وأكد أن الفيلم في الأساس عمل كوميدي يخضع للمعايير المنظمة التي تحددها الجهات المختصة، وعلى رأسها جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، الذي يملك وحده حق إجازة العرض أو منعه وفقاً للقانون والدستور.

 وشدد المتولي على أن الفيلم لا يتضمن إساءة للدين الإسلامي أو للمقدسات، موضحاً أن تناول نماذج أو شخصيات بعينها داخل العمل لا يعني تعميم الإساءة على فئة أو مهنة أو دين بأكمله. 

وأضاف أن حزب النور لا يمثل الدين الإسلامي ولا عموم المسلمين، وبالتالي فإن تقديم نفسه باعتباره متحدثاً باسم الدين في تقييم الأعمال الفنية يُعد تجاوزاً لدوره واختصاصه، مؤكداً أن الفن يظل مساحة للإبداع والنقد الاجتماعي ولا ينبغي إخضاعه لوصاية فكرية أو أيديولوجية من أي جهة.

اقرأ أيضا:

حزب النور و"برشامة".. أين كنتم بالسينما؟
من "المهاجر" لـ"برشامة".. أفلام واجهت اعتراضات لاقترابها من الدين والتراث

search