الجمعة، 05 يونيو 2026

08:14 م

وزير الاستثمار يبحث مع كبرى الصناديق العالمية فرص النمو والإصلاح الاقتصادي

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن الحكومة تواصل العمل على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي من خلال تناغم السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والتجارية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسار النمو القائم على قيادة القطاع الخاص.

وخلال لقاء مع عدد من كبار مديري الأصول وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية، ضمن مائدة مستديرة نظمها بنك أوف أمريكا، أشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري سجل معدلات نمو تجاوزت 5%، مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 67% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بمتوسط بلغ 42% في الفترات السابقة، ما يعكس تحولًا واضحًا نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الاستثمار والإنتاج والتصدير.

وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير في فعاليات البعثة الوزارية التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) خلال زيارته الرسمية للعاصمة البريطانية لندن، بحضور ممثلين عن عدد من كبرى المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول العالميين، إلى جانب مؤسسات دولية تدير أصولًا واستثمارات ضخمة في الأسواق العالمية، حيث استعرض الوزير مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي.

جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

وأوضح صالح أن القطاع الصناعي يمثل أحد المحركات الأساسية للنمو، في ظل زيادة الطلب على الاستثمار في السوق المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مؤكدًا استمرار جهود الحكومة لإزالة المعوقات أمام المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال.

كما استعرض مستجدات إعداد استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، التي يتم تطويرها بالتعاون مع البنك الدولي، بهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية القادرة على جذب استثمارات نوعية وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة، بما يتكامل مع الاستراتيجية الصناعية للدولة.

وتناول اللقاء جهود تطوير منظومة البيانات الاقتصادية والاستثمارية، حيث أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إنشاء منظومة رقمية متكاملة لتجميع وتحليل بيانات الشركات بشكل دوري، بما يسهم في رفع جودة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر وتوفير صورة أدق عن حجم الاستثمارات في الاقتصاد المصري وفق المعايير الدولية.

المناطق الاستثمارية

واستعرض كذلك رؤية الدولة للتوسع في المناطق الاستثمارية باعتبارها أداة رئيسية لتوطين التنمية الصناعية في المحافظات، من خلال جذب الصناعات التصديرية وتوفير فرص العمل، مع التركيز على تحسين الخدمات اللوجستية وإنشاء نقاط جمركية داخل تلك المناطق لتسريع عمليات التصدير وتقليل زمن الإفراج الجمركي، دون الاعتماد على حوافز استثنائية.

وأكد أن هذا النموذج يهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة خارج نطاق القاهرة والإسكندرية، بما يعزز العدالة التنموية ويوسع قاعدة النشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات.

برنامج الطروحات الحكومية

وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، استعرض الوزير جهود تسريع التنفيذ سواء عبر الطروحات العامة أو الشراكات الاستراتيجية، بهدف تعظيم العائد على أصول الدولة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

كما تطرق إلى تطورات البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة من حيث أحجام التداول وزيادة أعداد المستثمرين وتطوير البنية التكنولوجية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة بما يدعم تمويل النمو الاقتصادي.

وتناول اللقاء أيضًا تطورات قطاع الطاقة، حيث أشار الوزير إلى الإجراءات الحكومية لضمان استقرار الإمدادات ودعم الاستثمار في البترول والغاز والطاقة المتجددة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

كما استعرض جهود الدولة في تطوير أسواق الكربون والاستفادة من فرص التحول الأخضر والتمويل المناخي، مؤكدًا امتلاك مصر فرصًا واعدة في هذا المجال.

الإصلاحات الاقتصادية

وأشاد ممثلو المؤسسات الاستثمارية العالمية بالإصلاحات الاقتصادية في مصر وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال، معربين عن اهتمامهم بزيادة استثماراتهم في السوق المصري، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والبنية التحتية.

كما أكدوا أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الشفافية وتطوير أسواق المال، مشيدين بالتواصل المباشر بين الحكومة المصرية والمستثمرين الدوليين.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:

وزير المالية: حققنا مؤشرات جيدة أول 9 أشهر بالعام الحالي

search