الثلاثاء، 09 يونيو 2026

04:05 م

سباق نووي بين دول القوى العظمى.. مخاوف متزايدة من استمرار الحروب

سباق نووي بين دول القوي العظمي .. تقرير دولي يحذر من نهاية حقبة نزع السلاح

سباق نووي بين دول القوي العظمي .. تقرير دولي يحذر من نهاية حقبة نزع السلاح

 في ظل اندلاع الحروب بين دول متفرقة في العالم وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية، تزداد المنافسة بين القوى الدولية الكبرى؛ حيث تتجه الترسانات النووية العالمية نحو مرحلة جديدة من التوسع والتحديث في امتلاك الأسلحة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى منظمات السلام من عودة سباق التسليح النووي الذي ساد خلال الحرب الباردة. 

معهد ستوكهولم يحذر من انهيار الحد من الأسلحة النووية

وفي تلك الأثناء، حذّر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) من استمرار تلك الحروب، وأوضح أن عقودًا من التقدم في مجال الحد من الأسلحة النووية أصبحت مهددةً بالانهيار في ظل تسارع برامج التحديث والتوسع النووي لدى الدول المالكة لهذا النوع من الأسلحة.

صورة
القوي النووية في العالم تتأثر بالحروب في عام 2025 بحسب بيانات معهد ستوكهولم 

حقبة خفض التسليح النووي تقترب من نهايتها

وقال المعهد في تقريره السنوي الذي يُصدر في 8 يونيو من كل عام، إن حقبة خفض الترسانات النووية العالمية تقترب من نهايتها مع تسارع الدول التسع المالكة للأسلحة النووية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل في تكثيف جهود تحديث وتطوير قدراتها النووية خلال عام 2025.

إجمالي المخزون النووي العالمي بلغ نحو 12,187رأس حربي حتى نهاية العام الجاري

وأوضح التقرير أن إجمالي المخزون النووي العالمي بلغ نحو 12,187 رأس حربي حتى يناير 2026، من بينها ما يقارب 9,745 رأس جاهز للاستخدام العسكري وقت الحروب، كما تم نشر أكثر من 4,000 رأس حربي على صواريخ ومنصات جوية مختلفة، فيما بقي نحو 2,200 رأس حربي في حالة تأهب قصوى على صواريخ باليستية أمريكية وروسية جاهزة للإطلاق خلال فترة زمنية قصيرة.

روسيا وأمريكا تمتلكان 83% من إجمالي الترسانة النووية في العالم

وعن الدول الأكثر امتلاكًا للأسلحة النووية أشار التقرير  إلى أن الولايات المتحدة وروسيا لا تزالان تهيمنان على المشهد النووي العالمي؛ إذ تمتلكان معًا ما يقرب من 83% من إجمالي الترسانة النووية الموجودة في العالم.

تآكل الاتفاقيات المنظمة للحد من التسليح النووي

وأوضح خبراء المعهد أن الانخفاض التدريجي في أعداد الرؤوس النووية الذي استمر منذ نهاية الحرب الباردة مرشح للتوقف وربما الانعكاس خلال السنوات المقبلة، في ظل تراجع منظومة الحد من التسلح وتآكل الاتفاقيات المنظمة له، لا سيما مع اقتراب انتهاء العمل بمعاهدة “ستارت الجديدة” في فبراير 2026.

تأثر البرنامج النووي الروسي بالعقوبات

ووفق تقرير معهد ستوكهولم أن البرنامج النووي الروسي قد تأثر بالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو وبالتكاليف الإقتصادية والعسكرية للحرب في أوكرانيا، وهو ما إنعكس على بعض المشاريع الإستراتيجية، بما في ذلك تعثر إختبارات صاروخ “سارمات” الباليستي العابر للقارات.

في المقابل نجحت روسيا في تحقيق تقدم في مشاريع أخرى؛ حيث انتهي صاروخ “بوريفستنيك” الجوال العامل بالطاقة النووية من اختبار تجاوز مداه 14 ألف كيلومتر. 

كما شرعت موسكو في إنشاء قاعدة داخل بيلاروسيا مخصصة لنشر صواريخ “أوريشنيك” والتي استخدمت لأول مرة ضد أوكرانيا برأس حربي غير نووي في الشهر الماضي.

تحديات وتعقيدات أمام البرنامج النووي الأمريكي

وعن الولايات المتحدة، فقد واجه برنامجها النووي تحديات مرتبطة بنقص التمويل ومشكلات التخطيط والتنفيذ وهي عوامل ازدادت تعقيدًا مع إطلاق مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بمنظومة الدفاع الصاروخي المعروفة باسم “القبة الذهبية”، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 1.2 تريليون دولار.

 وعلى الرغم من التحديات التي تواجه البرنامج النووي الأمريكي، يرى محللو المعهد أن واشنطن تحتفظ بقدرة كبيرة على توسيع ترسانتها النووية إذا اقتضت الظروف الاستراتيجية ذلك، من خلال إعادة منصات إطلاق موجودة في المخازن إلى الخدمة، لاسيما في ظل تنامي القدرات العسكرية الصينية.

الصين تقود أسرع توسع نووي في العالم

أما الصين فلفت التقرير إلى أن بكين تواصل تعزيز قدراتها النووية بوتيرة تفوق جميع الدول الأخرى، إذ ازداد مخزونها النووي إلى نحو 620 رأسًا حربيًا.

وأوضح أنه بحلول يناير 2026 كانت بكين قد نشرت مئات الصواريخ داخل ثلاثة حقول ضخمة للصوامع الصاروخية في شمال البلاد، إلى جانب استمرار العمل على بناء 30 صومعة إضافية في شرق الصين.

ووفق توقعات التقرير فإنه بحلول عام 2030 سيتجاوز عدد الرؤوس النووية الصينية حاجز الألف رأس، وهو ما يعكس التحول السريع في القدرات النووية الصينية خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضًا

الولايات المتحدة تبحث توسيع انتشار أسلحتها النووية داخل دول الناتو

تابعونا على

search