السبت، 25 يوليو 2026

05:58 م

توتر جديد في العراق.. إسقاط مسيرة هجومية بالقرب من القنصلية الأمريكية

القنصلية الأمريكية في العراق

القنصلية الأمريكية في العراق

أسقطت قوات الأمن العراقية، اليوم السبت، طائرة مسيرة هجومية بالقرب من القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل بإقليم كردستان شمال العراق.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية عراقية أن الطائرة المسيرة جرى إسقاطها دون الإعلان عن الجهة التي أطلقتها، كما لم تكشف السلطات عن وقوع خسائر أو أضرار جراء الحادث، بينما تتواصل التحقيقات لمعرفة ملابساته.

تصاعد التوترات يضع العراق في موقف معقد

وفي خضم الأحداث، تناولت صحيفة "الجارديان" البريطانية في تقرير تحليلي التحديات التي تواجهها بغداد، معتبرة أن العراق يعيش "مأزقًا جيوسياسيًا" بسبب صعوبة الانحياز لأي من واشنطن أو طهران دون تحمل تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة. 

العراق بين نفوذ إيران وشراكة الولايات المتحدة

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "مأزق العراق المستحيل: لماذا يجد البلد نفسه محاصرًا بين إيران والولايات المتحدة"، أن العراق تحول خلال السنوات الماضية إلى ساحة تتشابك فيها المصالح الإقليمية والدولية، وهو ما يفرض على الحكومة العراقية انتهاج سياسة توازن دقيقة للحفاظ على علاقاتها مع مختلف القوى الفاعلة.

وأشار التقرير، إلى أن النفوذ الإيراني تعزز داخل العراق على مدار العقدين الماضيين عبر شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية، إلى جانب ارتباط طهران بعدد من الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها "الحشد الشعبي"، الذي يُعد جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية، لكنه يمتلك في بعض الأحيان توجهات تتجاوز سلطة الحكومة المركزية.

واشنطن شريك أمني رئيسي لبغداد

وفي المقابل، أكد التقرير أن الولايات المتحدة لا تزال شريكًا استراتيجيًا للعراق، خاصة في مجالات التعاون الأمني والتدريب العسكري والدعم الاقتصادي والدبلوماسي، فضلًا عن دورها البارز في دعم القوات العراقية خلال الحرب ضد تنظيم داعش.

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة أو الصواريخ على مواقع مرتبطة بالمصالح الأمريكية قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في العراق، ويضع الحكومة أمام تحدٍ متجدد للحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تحول البلاد إلى ساحة مواجهة مباشرة بين القوى الإقليمية والدولية.

أخبار متعلقة

تابعونا على

search