الأربعاء، 10 يونيو 2026

03:27 م

دفاع "المضيفة التونسية" المتهمة بقتل طفلتها بالرحاب: كانت تعتقد أنها "السيدة العذراء"

المتهمة

المتهمة

قررت محكمة النقض حجز إعادة محاكمة المضيفة التونسية المتهمة بقتل طفلتها داخل مسكن الأسرة بمدينة الرحاب، إلى جلسة 23 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.

حضور المتهمة ومرافعة الدفاع

وشهدت الجلسة حضور المتهمة من محبسها للمرة الأولى بعد عدة جلسات سابقة، حيث استمعت المحكمة إلى مرافعة هيئة الدفاع التي ضمت المحاميين الدكتور أحمد حمد ومحمد مجاهد، واللذين أكدا أن المتهمة كانت تعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية قبل ارتكاب الواقعة.

دفوع تتعلق بالحالة النفسية

وقال الدكتور أحمد حمد، دفاع المتهمة، إن هيئة الدفاع تقدمت خلال مراحل التقاضي السابقة بعدد من الطلبات الجوهرية التي لم يتم الاستجابة لها، معتبرًا ذلك إخلالًا بحق الدفاع، مشيرًا إلى أن موكلته تعرضت خلال فترة حبسها الممتدة لثلاث سنوات لحالات هياج وصرع، وتم نقلها أكثر من مرة لتلقي العلاج داخل مستشفى 15 مايو.

وأضاف أن الدفاع قدم للمحكمة مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية للمتهمة تتضمن حديثها مع نفسها وعبارات غير مفهومة، إلى جانب ما وصفه بـ“التعاويذ والطلاسم” التي عُثر عليها ضمن أوراق وأجندات خاصة بها أثناء فحص مسرح الجريمة.

أقوال مثيرة للجدل أمام المحكمة

وأوضح الدفاع أن المتهمة أدلت بأقوال مثيرة للجدل خلال الجلسات، إذ زعمت أنها كانت تعتقد أنها “السيدة مريم العذراء”، وأنها تلقت أوامر إلهية - بحسب قولها - بقتل طفلتها ثم محاولة إنهاء حياتها.

وأشار إلى أن الواقعة تعود إلى قيام المتهمة بخنق طفلتها “لارا”، البالغة من العمر عامًا وثمانية أشهر، باستخدام إيشارب داخل غرفة النوم، قبل أن تحاول الانتحار بطعن نفسها طعنة نافذة في الرقبة، ما أدى إلى دخولها في حالة حرجة داخل المستشفى.

غياب الدافع الجنائي التقليدي

وأكد الدفاع أن القضية تخلو من أي دافع جنائي تقليدي، موضحًا أن الأسرة كانت مستقرة ماديًا واجتماعيًا، ولا توجد خلافات زوجية أو أزمات مالية تفسر وقوع الجريمة.

طلبات الدفاع والتقارير الطبية

وطالب الدفاع بضم التقارير الطبية الخاصة بالمتهمة داخل السجن وإعادة تقييم حالتها النفسية، إلى جانب استعمال أقصى درجات الرأفة معها.

كما أشار إلى أن زوج المتهمة حضر الجلسة وتنازل عن الدعوى المدنية، مؤكدًا أنه كان يسعى لعلاجها نظرًا لتدهور حالتها النفسية قبل الواقعة.

خلفية اجتماعية وشهادات الدفاع

وكشف المحامي محمد مجاهد أن المتهمة كانت تعمل مضيفة طيران، وتزوجت من مهندس مصري بعد تعارفهما خلال فترة عمله بدولة الإمارات، قبل أن تستقر معه في مصر.

وأوضح أنها كانت تمارس جلسات التأمل والروحانيات، وكانت تدعي تلقي رسائل وإيحاءات غيبية، ما دفعها - وفقًا لادعائها - إلى ارتكاب الواقعة.

وأضاف أن الزوج اكتشف الجريمة عقب عودته إلى المنزل، حيث عثر على زوجته مصابة داخل غرفة النوم، بينما كانت الطفلة بجوارها.

متابعة دبلوماسية وتأكيد على ثقة القضاء

وأشار الدفاع إلى أن السفارة التونسية بالقاهرة تتابع القضية منذ بدايتها، مع استمرار تقديم الدعم للمتهمة داخل محبسها.

واختتم الدفاع تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكاملة في القضاء المصري، معربًا عن أمله في مراعاة الملابسات النفسية والإنسانية عند إصدار الحكم.

اقرأ أيضًا:

15 عاما ليست النهاية.. محامي مضيفة الطيران التونسية يطعن على حكم قتل ابنتها

محامي مضيفة الطيران التونسية يكشف كواليس الاستئناف ويطالب بفحص نفسي

search