الأربعاء، 10 يونيو 2026

10:05 م

احتجاجات عنيفة وفوضى عارمة بسبب جريمة فردية.. ماذا حدث في أيرلندا الشمالية؟

أعمال شغب عنيفة ـ أيرلندا الشمالية

أعمال شغب عنيفة ـ أيرلندا الشمالية

شهدت أيرلندا الشمالية حالة من التوتر والغضب العارم، بعد اندلاع أعمال شغب مناهضة للهجرة في بلفاست، وذلك بعدما تحولت جريمة عنف فردية ارتكبها مهاجر أفريقي، إلى شرارة أشعلت احتجاجات عنيفة وغير مسبوقة.

تأجيج الخطاب المناهض للهجرة

ودأبت جماعات اليمين المتطرف في بريطانيا وأيرلندا، خلال السنوات الأخيرة على استغلال الجرائم الفردية المرتبطة بالمهاجرين والأقليات العرقية لتأجيج الخطاب المناهض للهجرة، في جو يسوده العنف العنصري، والدماء، والخراب فضلاً عن الفوضى العارمة.

WhatsApp Image 2026-06-10 at 7.44.59 PM
صورة من قلب الاحتجاجات العارمة بأيرلندا الشمالية

ما الذي حدث في أيرلندا الشمالية؟

اندلعت احتجاجات مناهضة للهجرة في شمال بلفاست، بأيرلندا الشمالية، الإثنين، وذلك بعد هجوم لاجيء سوداني على رجل محاولاً قتله، ما أدى إلى خلق حالة من التوتر في البلاد، وفقًا لشبكة "Cbs News”.

 وقام مئات المتظاهرين، بإغلاق الطرق وإحراق السيارات، والمباني، مساء الثلاثاء، في الوقت الذي كان يتم فيه إجلاء السكان.

ومن بين تلك العائلات، كان هناك طفل رضيع، يبلغ من العمر شهرين، أجبرت عائلته على الفرار، في حين أدان السياسيون العنف ذو الدوافع العنصرية، واعتبره البعض بأنه هجومًا جماعيًا على أساس عرقي.

عائلة الضحية.. وإشادتها بمساهمات المهاجرين

وفي نظرة على ضحية الهجوم الذي أشعل شرارة العنف، نجد ستيفن أوجيلفي، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، فقد عينه اليسرى وأصيب بأضرار في عينه اليمنى بالإضافة إلى إصابات في رقبته وظهره.

وأكدت عائلته أنها تريد أن توضح "أن الاضطرابات المفاجئة غير مرحب بها، وأن الاحتجاج السلمي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً".
وأضافت: "لدينا العديد من المهاجرين الذين يقدمون إسهاماً قيّماً للغاية لبلدنا، بما في ذلك في نظام الرعاية الصحية وقطاع الضيافة، ونحن نعتمد عليهم في ازدهار بلدنا".

أعمال شغب “تضر بمستقبل أيرلندا الشمالية”

 بدوره، وصف رئيس جهاز شرطة أيرلندا الشمالية، جون بوتشر، الاحتجاجات بأنها "عمل ضخم من إيذاء الذات ارتكبه حمقى بلا عقل"، محذراً من أن المشاركين فيها يضرون بمستقبلهم وبصورة أيرلندا الشمالية.

وقال بوتشر : “أنقذنا الليلة الماضية العديد من العائلات، أخذنا عائلات، وأطفالاً رضعاً لا تتجاوز أعمارهم شهرين، من منازلهم إلى بر الأمان، ونقلناهم إلى مراكز الشرطة”، وفقًا لـ “Courthouse News”.

WhatsApp Image 2026-06-10 at 7.44.59 PM (1)
صورة من قلب الاحتجاجات العارمة بأيرلندا الشمالية

ما حدث “بلطجة صريحة”

وفي تخيل للمشهد القاسي، وصفت الوزيرة الأولى ميشيل أونيل، من حزب شين فين الجمهوري الأيرلندي، الاضطرابات بأنها "بلطجة صريحة"، لافتةً إلى أن هناك محاولات لاستخدام الهجوم "لاستهداف ومهاجمة الأبرياء الذين يحاولون، العيش والعمل وتربية أسرهم هنا".

ولا تزال أيرلندا الشمالية واحدة من أقل المناطق تنوعًا عرقيًا في المملكة المتحدة، وقد وجد تعداد عام 2021 أن قرابة 97% من السكان عرّفوا أنفسهم بأنهم من البيض، مع كون بلفاست أكثر تنوعًا بقليل من المنطقة.


حوادث مشابهة في بريطانيا وأيرلندا

وفي نظرة أخرى في المملكة المتحدة وأيرلندا، نجد أن شبكات اليمين المتطرف قامت بجرائم عنف بارزة، لحشد الاحتجاجات المناهضة للهجرة طوال سنوات، أبرزها:

  •  في يوليو 2024، شهدت إنجلترا حادثة  طعن مميتة  لثلاث فتيات في ساوثبورت، بعد انتشار ادعاءات كاذبة على الإنترنت حول خلفية المهاجم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • وفي دبلن عام 2023، اندلعت أعمال شغب  بعد انتشار شائعات حول جنسية رجل متهم بطعن أطفال خارج مدرسة.
  • والثلاثاء الماضي، اندلعت أعمال شغب في ساوثهامبتون عقب مقتل الشاب هنري نواك، البالغ من العمر 18 عاماً، على يد شاب بريطاني من السيخ.

هذا وأسفرت هذه الاضطرابات عن إصابة 11 ضابط شرطة، وتم توجيه الاتهام إلى 21 شخصًا حتى الآن.

اقرأ أيضًا:

تطهير عرقي أم ضم ممنهج؟.. العفو الدولية تهاجم سياسات الاحتلال بالضفة

search