الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
11:21 م
حظر الهواتف في أفغانستان ـ تعبيرية
في تطور سياسي لافت، أصدر زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده توجيهًا شفهيًا جديدًا يقضي بحظر استخدام الهواتف الذكية على عناصر الحركة وموظفي الدولة في أفغانستان، في خطوة تعكس تصاعد القيود المفروضة على أدوات الاتصال وتبادل المعلومات داخل البلاد.
وبحسب وثيقة نُسبت إلى مكتب زعيم طالبان، تم إلزام رؤساء المحاكم العسكرية في أفغانستان بالإشراف على التنفيذ الكامل للقرار، مع تقديم ضمانات للجهات المعنية تؤكد الالتزام به، وفق ما نقلته وسائل إعلام منها "إيران إنترناشونال".

وأشارت الوثيقة إلى أن القرار لا يقتصر على التوجيه الشفهي فقط، بل يتضمن آليات تنفيذ عملية، من بينها استمارة خاصة تُسجل فيها بيانات المسؤولين، بما في ذلك أسماؤهم ومناصبهم وأماكن عملهم وشبكات الاتصالات المستخدمة وأرقام الهواتف.
وفي تطور متصل، أصدرت مديرية التعليم الإسلامي بوزارة التربية التابعة لطالبان قبل أيام توجيهًا يقضي بمنع الطلاب من إحضار الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية.
ويأتي ذلك في سياق سلسلة من القيود السابقة التي فرضتها الحركة على استخدام الهواتف الذكية، وعلى نشر صور الكائنات الحية، إضافة إلى دعوات سابقة من زعيم الحركة في مايو 2025 لتقليل استخدامها بين الأعضاء.
وكانت طالبان قد أصدرت في أكتوبر 2024 تعميمًا يحظر استخدام الهواتف الذكية داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية خلال ساعات العمل، مع استثناء رؤساء الجامعات والمراكز التعليمية الذين سُمح لهم فقط باستخدامها في أماكن عملهم.
كما سبق لوزير التعليم العالي في حكومة طالبان أن وصف الهواتف الذكية بأنها "أحد الأعداء الثلاثة الرئيسيين للمسلمين"، في تصريح أثار جدلًا واسعًا.
وبحسب مصادر إعلامية، أثار القرار الأخير جدلًا داخل المؤسسات الحكومية، خاصة مع صدور توجيهات شفهية في بعض الولايات تمنع الموظفين والمراجعين من إدخال الهواتف الذكية إلى الإدارات.
كما تداولت منصات إعلامية صورًا ومقاطع فيديو تُظهر عناصر من طالبان وهم يقومون بتكسير هواتفهم الذكية، في مشهد يعيد إلى الأذهان ممارسات الحركة خلال حكمها الأول بين عامي 1996 و2001، حين كانت تحظر التلفزيون وأجهزة البث.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف متزايدة من تسريب مقاطع توثق فسادًا أو تجاوزات أمنية أو سلوكيات محرجة لعناصر الحركة، إضافة إلى القلق من تتبع المواقع الجغرافية عبر الهواتف.
ويشير هؤلاء إلى أن التركيز على تقييد أدوات التوثيق والتصوير، بدلًا من معالجة أسباب المشكلات، يعكس توجهًا للسيطرة على تدفق المعلومات داخل البلاد بشكل أكبر.
اقرأ أيضًا
27 أكتوبر 2026 11:01 م
27 أكتوبر 2026 10:12 م
27 أكتوبر 2026 09:09 م
27 أكتوبر 2026 08:40 م
27 أكتوبر 2026 05:32 م
27 أكتوبر 2026 05:03 م
27 أكتوبر 2026 07:08 م
27 أكتوبر 2026 06:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً