الجمعة، 12 يونيو 2026

03:47 م

طالبان تحظر "الهواتف الذكية" على عناصرها وموظفي الدولة في أفغانستان

حظر الهواتف في أفغانستان ـ تعبيرية

حظر الهواتف في أفغانستان ـ تعبيرية

في تطور سياسي لافت، أصدر زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده توجيهًا شفهيًا جديدًا يقضي بحظر استخدام الهواتف الذكية على عناصر الحركة وموظفي الدولة في أفغانستان، في خطوة تعكس تصاعد القيود المفروضة على أدوات الاتصال وتبادل المعلومات داخل البلاد.

إشراف مباشر على تنفيذ القرار

وبحسب وثيقة نُسبت إلى مكتب زعيم طالبان، تم إلزام رؤساء المحاكم العسكرية في أفغانستان بالإشراف على التنفيذ الكامل للقرار، مع تقديم ضمانات للجهات المعنية تؤكد الالتزام به، وفق ما نقلته وسائل إعلام منها "إيران إنترناشونال".

image - 2026-06-12T124147.911
وثيقة صادرة عن مكتب زعيم طالبان

وأشارت الوثيقة إلى أن القرار لا يقتصر على التوجيه الشفهي فقط، بل يتضمن آليات تنفيذ عملية، من بينها استمارة خاصة تُسجل فيها بيانات المسؤولين، بما في ذلك أسماؤهم ومناصبهم وأماكن عملهم وشبكات الاتصالات المستخدمة وأرقام الهواتف.

منع الهواتف الذكية في المدارس والمعاهد

وفي تطور متصل، أصدرت مديرية التعليم الإسلامي بوزارة التربية التابعة لطالبان قبل أيام توجيهًا يقضي بمنع الطلاب من إحضار الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية.

ويأتي ذلك في سياق سلسلة من القيود السابقة التي فرضتها الحركة على استخدام الهواتف الذكية، وعلى نشر صور الكائنات الحية، إضافة إلى دعوات سابقة من زعيم الحركة في مايو 2025 لتقليل استخدامها بين الأعضاء.

قيود سابقة وتوصيفات مثيرة للجدل

وكانت طالبان قد أصدرت في أكتوبر 2024 تعميمًا يحظر استخدام الهواتف الذكية داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية خلال ساعات العمل، مع استثناء رؤساء الجامعات والمراكز التعليمية الذين سُمح لهم فقط باستخدامها في أماكن عملهم.

كما سبق لوزير التعليم العالي في حكومة طالبان أن وصف الهواتف الذكية بأنها "أحد الأعداء الثلاثة الرئيسيين للمسلمين"، في تصريح أثار جدلًا واسعًا.

جدل وممارسات ميدانية

وبحسب مصادر إعلامية، أثار القرار الأخير جدلًا داخل المؤسسات الحكومية، خاصة مع صدور توجيهات شفهية في بعض الولايات تمنع الموظفين والمراجعين من إدخال الهواتف الذكية إلى الإدارات.

كما تداولت منصات إعلامية صورًا ومقاطع فيديو تُظهر عناصر من طالبان وهم يقومون بتكسير هواتفهم الذكية، في مشهد يعيد إلى الأذهان ممارسات الحركة خلال حكمها الأول بين عامي 1996 و2001، حين كانت تحظر التلفزيون وأجهزة البث.

مخاوف من التسريبات والانتهاكات

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف متزايدة من تسريب مقاطع توثق فسادًا أو تجاوزات أمنية أو سلوكيات محرجة لعناصر الحركة، إضافة إلى القلق من تتبع المواقع الجغرافية عبر الهواتف.

ويشير هؤلاء إلى أن التركيز على تقييد أدوات التوثيق والتصوير، بدلًا من معالجة أسباب المشكلات، يعكس توجهًا للسيطرة على تدفق المعلومات داخل البلاد بشكل أكبر.

اقرأ أيضًا

قتلى وجرحى.. قصف مدفعي وغارات مسيرة باكستانية على أفغانستان

search