رئيس لجنة الحزب الجمهوري السابق يكشف استراتيجية ترامب مع إيران (خاص)
باتريك مارا، رئيس لجنة الحزب الجمهوري السابق
في ظل المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب توقيع اتفاق سلام ينهي جولة المواجهات العسكرية، وبين ما أعلنته طهران أنها تضع اللمسات الأخيرة للاتفاق، تتراوح التقديرات بين انفراجة وشيكة أو انهيار مفاجئ للهدنة الهشّة.
ويتصاعد التساؤل بشأن مستقبل المفاوضات، وما إذا كانت ستنتهي بالوصول إلى اتفاق بين الطرفين، وفي هذا السياق أجرى "تليجراف مصر"، حوارًا مع أحد أبرز صناع القرار السابقين في الولايات المتحدة، باتريك مارا، رئيس لجنة الحزب الجمهوري السابق في العاصمة الأمريكية واشنطن، لفك شفرة الموقف وفهم الاستراتيجية التي يتعامل بها ترامب من منظور جمهوري.
س: سيد مارا، لنبدأ من المشهد الراهن، كيف تقيّمون المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية حاليًا في ظل التوترات المستمرة؟
ج: في رأيي، تجري هذه المفاوضات في ظل ظروف بالغة التعقيد والصعوبة، والقضية المحورية هنا تلخصها كلمة واحدة: “الثقة”؛ فالولايات المتحدة وحلفاؤها لا يمكنها على الإطلاق قبول أي نتيجة تسمح لإيران بمواصلة التقدم نحو امتلاك سلاح نووي، أو توسيع أنشطتها العدائية في المنطقة، أو استخدام طاولة المفاوضات مجرد وسيلة لكسب الوقت والمماطلة.
ومع ذلك، أود التأكيد على أن الدبلوماسية تظل خيارًا مهمًا، ولكن بشرط واحد، أن تؤدي إلى اتفاق جاد، وقابل للتنفيذ، ويضمن حماية المصالح الأمريكية ويعزز الاستقرار الإقليمي بشكل ملموس.
س: بالحديث عن احتمالات النجاح، ما فرص التوصل إلى اتفاق حقيقي وناجح برأيك؟ وعلامَ تعتمد؟
ج: أعتقد أن فرص النجاح تعتمد بشكل شبه كامل على استعداد إيران لتقديم تنازلات حقيقية، لقد أوضح الرئيس ترامب تمامًا أنه مستعد للتفاوض، ولكن بشرط ألا يكون ذلك من موقع ضعف.
أي اتفاق ناجح في المستقبل يجب أن يتسم بثلاث صفات: أن يكون قابلاً للتحقق، مستدامًا، وقويًا بما يكفي لمنع إيران من تهديد جيرانها، أو زعزعة استقرار المنطقة، أو تعريض القوات الأمريكية وحلفائها للخطر، وإذا استمرت طهران في نهج المماطلة أو التصعيد، فإن فرص التوصل إلى أي اتفاق ستتلاشى وتصبح أقل بكثير.
س: يثير نهج الرئيس ترامب الكثير من الجدل، كيف تقيّمون قراراته واستراتيجيته في إدارة هذا النزاع الطويل مع إيران؟
ج: الرئيس ترامب يستخدم مزيجًا ذكيًا من الضغط والدبلوماسية، ورسالته الواضحة هنا هي: الولايات المتحدة تفضل التوصل إلى اتفاق، لكن لا يمكن لإيران أن تفترض أن المفاوضات ستستمر إلى ما لا نهاية بينما تواصل تصرفاتها العدائية على الأرض.
هذا النهج يتماشى تمامًا مع الفلسفة الأوسع للسياسة الخارجية للرئيس ترامب، والتي تقوم على: تجنب الحروب الطويلة والمكلفة، بالتوازي مع استعادة قوة الردع الأمريكية، والسعي لإبرام الاتفاقات، ولكن مع الإصرار الصارم على أن تكون في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها أولاً.
من منظورنا كجمهوريين، هناك قاعدة أساسية تحكم هذا الملف، وهي أن السلام يصبح أكثر احتمالاً عندما تكون الولايات المتحدة قوية وواضحة بشأن خطوطها الحمراء، قد يبدو موقف الرئيس ترامب تصادمياً للبعض، لكنه في الحقيقة موقف حازم لجعل إيران تدرك أن المماطلة والتهديدات والتصعيد لها عواقب وخيمة، والهدف النهائي ليس الحرب من أجل الحرب، بل التوصل إلى اتفاق أفضل، وتحقيق منطقة أكثر أمنًا، وتوجيه رسالة حاسمة مفادها أن الولايات المتحدة ستدافع بقوة عن مصالحها، قواتها، وحلفائها.
اقرأ أيضًا:
هدنة وفتح مضيق هرمز وتخفيف للعقوبات.. أبرز بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني
الأكثر قراءة
-
نتيجة الصف السادس الابتدائي الأزهري برقم الجلوس والاسم الترم الثاني 2026
-
شهادات البنك الأهلي البلاتينية 2026.. تعرف على عائد الـ100 ألف جنيه
-
بعد محاولته إنهاء حياته.. وفاة قاتل الدكتور لطفي مرعي في المنوفية
-
عصير القصب به سم قاتل.. كيف يهدد "ثاني أكسيد التاتنيوم" صحة المصريين؟
-
مشاهدة حفل افتتاح كأس العالم 2026 مباشر مجانًا
-
بعد تراجع التضخم.. ما مصير أسعار الفائدة في مصر؟
-
كأس العالم 2026.. خبير تكنولوجي يقدم 5 نصائح تقلل من استهلاك الباقة
-
ارتدت حذاء بـ 77 ألف جنيه.. معلومات عن شاكيرا بعد تصدرها "الترند"
أخبار ذات صلة
من الأرض للتاريخ.. حكاية الاستيطان بالضفة المحتلة بعيون فلسطينية (خاص)
12 يونيو 2026 08:09 م
"مثيرة للشفقة".. ترامب يكذب المسودة المسربة بشأن وقف الحرب مع إيران
12 يونيو 2026 06:28 م
من التحريض إلى التخطيط.. كيف أحبط الأمن الوطني العراقي "مخططاً خطيرا"؟
12 يونيو 2026 05:34 م
من بلفاست إلى القاهرة.. كيف أثارت حوادث فردية الجدل حول الوجود السوداني بالخارج؟
12 يونيو 2026 05:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً