السبت، 13 يونيو 2026

05:44 م

مونديال 2026 تحت التهديد.. جثث ورصاص يطارد بعثات المنتخبات ويضع "فيفا" في مأزق

مسلسل عباس الأبيض في اليوم الأسود

مسلسل عباس الأبيض في اليوم الأسود

يرتبط وجدان الجمهور المصري والعربي بمشاهد درامية لا تُنسى، لعل أبرزها جملة النجم يحيى الفخراني في مسلسل “عباس الأبيض في اليوم الأسود” عندما قال: «وأنا ماشي في العراق لقيت جثة».

داخل أحداث المسلسل، كانت تلك الجثة بوابة هروب “عباس الدميري” من حكم الإعدام بعد تورطه في محاولة اغتيال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ليتنكر لاحقًا في شخصية “لطفي الجنايني” وتبدأ سلسلة من التحولات الدرامية التي علقت في أذهان المشاهدين لسنوات.

لكن المفارقة الصادمة اليوم أن هذا المشهد الدرامي يبدو وكأنه خرج من الشاشة إلى الواقع، وسط تطورات أمنية خطيرة تلقي بظلالها على بطولة كأس العالم 2026، في ظل حوادث مثيرة للقلق طالت محيط معسكرات عدد من المنتخبات، من بينها إيران وإنجلترا والأرجنتين.

جثة متحللة أمام معسكر إيران

عاش معسكر المنتخب الإيراني ليلة شديدة التوتر بعد فرض طوق أمني مشدد حول مقر إقامته، عقب بلاغ عن انبعاث رائحة كريهة من سيارة دفع رباعي رمادية كانت متوقفة منذ أيام أمام ملعب “كاليينتي” المخصص للتدريبات.

وبتفتيش السيارة، عثرت الشرطة المكسيكية على جثة متحللة داخل كيس أسود، وعليها آثار عنف وتعذيب، في واقعة صادمة وقعت على بُعد دقائق معدودة من فندق إقامة البعثة الإيرانية.

وتُعد مدينة “تيخوانا” من أكثر المناطق الحدودية حساسية من حيث معدلات الجريمة، حيث سجلت آلاف الجرائم خلال العام الماضي، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير حول بعثة إيران، التي كانت قد اضطرت لنقل معسكرها من ولاية أريزونا الأمريكية بسبب الظروف السياسية والأمنية.

إطلاق نار يثير الذعر حول معسكري إنجلترا والأرجنتين

ولم تكن الأجواء في الولايات المتحدة أكثر هدوءًا، إذ شهدت بعض المدن المستضيفة لحوادث كأس العالم 2026 وقائع عنف مسلح أثارت حالة من القلق بين البعثات المشاركة.

ففي مدينة كانساس سيتي، شهد شارع “تروست” حادث إطلاق نار عشوائي أسفر عن إصابة 9 أشخاص، جرى نقلهم إلى المستشفيات في حالة حرجة، فيما أثار قرب الحادث من مقر إقامة المنتخب الإنجليزي حالة استنفار أمني داخل المعسكر.

وفي سياق متصل، وقع حادث مشابه بالقرب من مقر إقامة منتخب الأرجنتين، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، ما ضاعف من حالة التوتر النفسي داخل صفوف اللاعبين قبل انطلاق المنافسات.

الفيفا في مواجهة اختبار أمني صعب

أمام هذا التصعيد، وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نفسه أمام تحدٍ أمني غير مسبوق، بالتنسيق مع سلطات الدول المستضيفة (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا) لإعادة تقييم خطط التأمين الخاصة بالبطولة.

وأظهرت الحوادث الأخيرة أن الإجراءات التقليدية لم تعد كافية، في ظل اتساع رقعة البطولة وتعدد المدن المستضيفة، ما دفع نحو دراسة إجراءات مشددة تشمل:

  • تعزيز التواجد الأمني حول فنادق الإقامة وملاعب التدريب
  • تمشيط المناطق المحيطة بالبعثات بشكل دائم
  • فرض نطاقات عازلة أمنية حول تحركات المنتخبات
  • نشر قوات إضافية من الحرس الوطني والشرطة الفيدرالية

وبينما يترقب العالم انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، يبقى السؤال مطروحًا: هل ينجح “فيفا” في تأمين البطولة الأضخم، أم تتحول إلى نسخة استثنائية يطغى عليها القلق الأمني أكثر من الإثارة الكروية؟

اقرأ أيضًا..

غرائب المونديال.. مواقف تاريخية لا تُنسى في كأس العالم

ركلات الترجيح.. لحظات صنعت أمجادًا وكسرت أحلامًا في كأس العالم

إحصائيات كأس العالم.. أرقام قياسية قد تتحطم على أعتاب مونديال 2026

search