الإثنين، 15 يونيو 2026

03:12 م

إحالة مشروع قانون "الأمان المؤسسي وحماية الطفل" لـ5 لجان مختصة بالبرلمان

 النائبة آية عبدالرحمن

النائبة آية عبدالرحمن

أحال رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، مشروع قانون مقدم من النائبة آية عبدالرحمن، بشأن "الأمان المؤسسي وحماية الطفل في الفضاء العام والتعليمي"، إلى اللجان المختصة بالمجلس لدراسته وإعداد تقرير بشأنه.

"فجوة تشريعية" في منظومة حماية الطفل

وجاءت الإحالة في مستهل أعمال الجلسة العامة، اليوم، إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ولجنة التضامن الاجتماعي، ولجنة التعليم والبحث العلمي، ولجنة الإدارة المحلية، بالإضافة إلى لجنة حقوق الإنسان.

وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن تقديمه يأتي استنادًا إلى الاستحقاق الدستوري المقرر بالمادة (80) من الدستور المصري، والتي تُحمّل الدولة والمجتمع التزامًا أصيلًا بحماية الطفل من كافة أشكال العنف والإساءة والإهمال.

وأوضحت المذكرة أن الواقع العملي كشف عن وجود "فجوة تشريعية" في منظومة حماية الطفل داخل المنشآت التي يرتادها الأطفال بشكل يومي، مثل المدارس والحضانات، أو بشكل موسمي مثل المولات والملاهي، مشيرة إلى أن النصوص الحالية في قانون الطفل وقانون العقوبات تتعامل مع الضرر بعد وقوعه فقط، دون وجود آليات إلزامية وقائية تمنع وقوع الخطر من الأساس.

وأضافت أن النظام التشريعي الحالي يفتقر إلى آليات تُلزم المنشآت بتطبيق "كود أمان" استباقي يفرض تهيئة بيئة مادية وبشرية آمنة للأطفال، بما يمنع وقوع الحوادث قبل حدوثها، وهو ما استدعى تقديم هذا المشروع.

وظيفة "مراقب الحماية"

وأشار المشروع إلى أنه يهدف إلى ترسيخ مبدأ "المسؤولية المفترضة" على المنشآت، واستحداث وظيفة "مراقب الحماية"، إلى جانب تغليظ العقوبات الإدارية والجنائية لضمان أعلى مستويات الأمان للأطفال داخل مختلف المنشآت.

وتضمن مشروع القانون مجموعة من الأحكام التنظيمية، من بينها:

  • استحداث شرط جديد ضمن شروط الترخيص أو تجديد النشاط تحت مسمى "شهادة صلاحية الأمان"، والتي تُمنح بعد معاينة فنية للتأكد من خلو المنشأة من النقاط العمياء غير المراقبة، وتأمين وسائل الترفيه والأدوات التعليمية بشكل آمن.
  • إلزام كل منشأة بتعيين "مسؤول حماية الطفل (Child Safeguarding Officer)" أو أكثر، على أن يكون حاصلًا على تدريب معتمد في سيكولوجية الطفل والإسعافات الأولية، ويتولى الرقابة على سلوك العاملين، والتدخل الفوري في حالات التنمر أو الاشتباه في التحرش، بالإضافة إلى الإشراف على عمليات صعود ونزول الأطفال من الحافلات المدرسية.

تغطية كاملة بكاميرات مراقبة

ونص المشروع على إلزام المنشآت بتغطية كاملة بكاميرات مراقبة ذكية تشمل جميع المرافق وحافلات النقل، مع اعتبار التسجيلات الرقمية في حال وقوع أي حادث "دليلًا فنيًا قاطعًا"، ويُعد تعمد إتلافها أو حجبها قرينة على ثبوت الاتهام ضد إدارة المنشأة.

وفيما يتعلق بالرقابة على العاملين، أقر المشروع ضرورة تقديم "فيش جنائي" حديث كل 6 أشهر، إلى جانب إخضاع السائقين والمشرفين لاختبارات نفسية ودورية لقياس المخاطر السلوكية.

وتضمن مشروع القانون فرض عقوبات مالية، حيث نص على تغريم المسؤول عن المنشأة بغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه حال مخالفة معايير الأمان، مع مضاعفة الغرامة في حالة العود أو إذا ترتب على الإهمال إصابة طفل.

ومنح المشروع الجهة الإدارية المختصة حق الغلق الإداري المؤقت للمنشأة سواء كانت مدرسة أو ملهى في حال ثبوت وجود خطر داهم على حياة الأطفال، على ألا يُسمح بإعادة التشغيل إلا بعد تلافي المخالفات وسداد الغرامات.

ونص كذلك على أن يُنشر القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، مع منح المنشآت القائمة مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها بما يتوافق مع أحكامه.

اقرأ أيضًا

"الضرب غير الجسيم" تحت التعديل.. تفاصيل مشروع آية عبدالرحمن لتعديلات قانون "العقوبات"

تابعونا على

search