الثلاثاء، 16 يونيو 2026

06:49 ص

خبير مصرفي: التوترات الإقليمية دفعت المصريين بالخارج لتحويل أموالهم إلى الوطن

عملات أجنبية - أرشيفية

عملات أجنبية - أرشيفية

أكد الخبير المصرفي وليد ناجي أن الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة الأخيرة تعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري، وتدفع التحويلات عبر القنوات الرسمية.

وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON، مساء الإثنين، أن الاستقرار الاقتصادي والمالي كان من أبرز العوامل التي شجعت المصريين على تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية بدلاً من المسارات غير الرسمية.

استقرار سعر الصرف يعز ثقة المغتربين

وأوضح ناجي أن استقرار سعر الصرف وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية ساهما بشكل مباشر في تعزيز ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن ذلك الانعكاس الإيجابي ظهر بوضوح في ارتفاع حجم التحويلات الواردة إلى البلاد خلال الفترة الماضية.

فارق العائد يجذب المدخرات إلى الجنيه

وأشار الخبير إلى أن الفارق بين العائد على الجنيه المصري والعملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار، لعب دوراً مهماً في زيادة التدفقات المالية. 

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة على الجنيه دفع العديد من العاملين بالخارج إلى توجيه جزء أكبر من مدخراتهم نحو الاستثمار والادخار داخل السوق المصرية للاستفادة من العوائد المرتفعة.

الأدوات الادخارية تشجع الاحتفاظ بالجنيه

ولفت ناجي إلى أن العوائد الجاذبة التي توفرها الأدوات الادخارية والاستثمارية بالعملة المحلية عزت رغبة المصريين بالخارج في الاحتفاظ بجزء من مدخراتهم بالجنيه المصري. 

وأكد أن هذا التوجه ساهم في زيادة حجم التحويلات ورفع المعروض من النقد الأجنبي.

الاستقرار النسبي يجذب الأموال في ظل التوترات الإقليمية

وأشار الخبير المصرفي إلى أن التوترات والأحداث الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية كان لها تأثير غير مباشر على حركة التحويلات. 

وأوضح أن حالة عدم اليقين في بعض الأسواق الإقليمية دفعت العديد من المصريين العاملين بالخارج إلى تحويل أموالهم إلى مصر باعتبارها وجهة أكثر استقراراً وأماناً للحفاظ على مدخراتهم واستثماراتهم.

السياسات النقدية وتوسع العمالة عوامل داعمة

وأوضح ناجي أن الزيادة المستمرة في أعداد المصريين العاملين بالخارج تمثل أحد العوامل الرئيسية وراء نمو حجم التحويلات. 

كما شدد على أن توسع فرص العمل وتحسن مستويات الدخل في الدول المستقبلة للعمالة المصرية انعكسا إيجاباً على حجم الأموال المحولة. 

واعتبر أن سياسات البنك المركزي المصري، خاصة مرونة إدارة سعر الصرف، أسهمت في تعزيز الثقة وتشجيع استخدام النظام المصرفي الرسمي.

التحويلات مصدر رئيسي للنقد الأجنبي

واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ستظل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أن استمرار الاستقرار الاقتصادي وتحسن مناخ الاستثمار سيدعمان الحفاظ على معدلات النمو الحالية في التحويلات، بما يعز الاحتياطي النقدي ويدعم استقرار الأسواق المالية.

تابعونا على

search