فخ العلاقات السامة.. كيف تفرق بين الحب الحقيقي والارتباط الناتج عن الصدمة؟
ما هو الارتباط الناتج عن الصدمة؟
قد يمر بعض الأشخاص بمرحلة يشعرون فيها بعدم القدرة على مغادرة علاقة ما، وفي الوقت ذاته لا يجدون الراحة في الاستمرار بها، وعلى الرغم من إدراكهم لسوء المعاملة أو الأذى الذي يتعرضون له، فإنهم يجدون صعوبة كبيرة في الرحيل.
ما هو الارتباط الناتج عن الصدمة؟
يطلق علماء النفس على هذه الحالة اسم "الارتباط الناتج عن الصدمة"، وهي ظاهرة شائعة في العلاقات السامة أو المؤذية، وتكمن المشكلة أن كثيرين يخلطون بين هذا النوع من الارتباط والحب، بينما الحقيقة أن الارتباط الناتج عن الصدمة ليس حبًا صحيًا، بل نمطًا نفسيًا معقدًا يبقي الشخص عالقًا في علاقة مؤذية.
العيش في دوامة من التقلبات العاطفية
ومن أبرز علامات الارتباط الناتج عن الصدمة أن يعيش الشخص حالة مستمرة من التأرجح بين السعادة والحزن، فقد يمر بفترات يشعر خلالها بالاهتمام المفرط والحب والاهتمام، ثم يفاجأ بتغير مفاجئ في المعاملة واختفاء المودة وحلول التجاهل أو الإساءة محلها.
ومع تكرار هذه الدورة، يبدأ عقله في التمسك باللحظات الجميلة باعتبارها دليلًا على أن العلاقة تستحق الاستمرار، فيتغاضى عن الألم الحالي أملاً في عودة تلك الأيام الجيدة.
تحميل النفس مسؤولية سلوك الطرف الآخر
يؤثر الارتباط الناتج عن الصدمة في طريقة تفكير الشخص ونظرته للأحداث، فبدلًا من إدراك أن تصرفات الشريك المؤذية غير مقبولة، يبدأ في لوم نفسه عليها.
فعندما يتعرض الشخص المصاب بالارتباط التاتج عن الصدمة للإهانة أو التجريح، قد يقنع نفسه بأنه السبب فيما حدث، ويتساءل باستمرار: "هل أخطأت؟" أو "هل كان عليّ التصرف بطريقة مختلفة؟"، ومع الوقت يعيش في حالة من الحذر الدائم محاولًا أن يكون النسخة التي ترضي الطرف الآخر، رغم أن العلاقات الصحية لا تجعل الإنسان يشعر بهذه الدرجة من الخوف والقلق.
تقلص دائرة العلاقات والدعم
من العلامات التحذيرية الأخرى أن يبدأ الشخص تدريجيًا بالابتعاد عن أصدقائه وأفراد أسرته، فقد يتجنب الحديث معهم خوفًا من انتقاد العلاقة، أو بسبب شعوره بالذنب عند قضاء الوقت بعيدًا عن شريكه.
وفي بعض الحالات قد يعمل الطرف الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر على إضعاف هذه الروابط، والنتيجة تكون فقدان الدعم الحقيقي الذي يحتاجه الشخص، مما يجعله أكثر تعلقًا بالعلاقة وأكثر صعوبة في اتخاذ قرار الابتعاد عنها.
فقدان الإحساس بالذات
تُعد هذه العلامة من أكثر الجوانب المؤلمة في العلاقات المبنية على الصدمة، فمع مرور الوقت، يبدأ الشخص في نسيان هويته واهتماماته وأهدافه الخاصة.
كما تتراجع هواياته، وتضعف علاقاته الاجتماعية، ويصبح تركيزه منصبًا بالكامل على العلاقة وشريكه، وبذلك يتحول تدريجيًا إلى شخصية ثانوية في حياته الخاصة، بينما يفقد الاتصال بما كان يجعله سعيدًا ومستقلًا في السابق.
ويمثل إدراك هذه الأنماط الخطوة الأولى نحو التغيي، فإذا وجد الشخص أن هذه العلامات تنطبق على واقعه، فقد يكون من المفيد التحدث مع شخص يثق به، سواء كان صديقًا مقربًا أو أحد أفراد العائلة أو مختصًا نفسيًا.
فالارتباط الناتج عن الصدمة ينمو في أجواء الصمت والارتباك، بينما تساعد المساندة والدعم على رؤية الأمور بوضوح أكبر، أما الحب الحقيقي فهو علاقة تمنح الإنسان الشعور بالأمان والتقدير، وتساعده على النمو والازدهار، لا أن تجعله يشك في قيمته أو يفقد نفسه.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
الأمور تعقدت.. تطور مفاجئ يقلب أزمة الزمالك وبيزيرا
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. خطوات تحويل العداد الكودي لقانوني بدون تصالح
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
نهاية حزينة لرحلة عطاء.. وفاة الطبيبة بطلة واقعة الجلوس بجوار جثمان شقيقها 3 أيام
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وأودينيزي الودية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
أخبار ذات صلة
هل صدقت؟.. نبوءات بابا فانجا تتصدر المشهد من جديد مع اقتراب موعد 3 توقعات
08 أغسطس 2026 08:20 م
تقرأ أفكار العمال.. كرة متوهجة تثير الجدل في سماء ولاية أمريكية
08 أغسطس 2026 07:01 م
ساعات الأطفال الذكية تتحول إلى أجهزة تجسس.. بحث جديد يثير مخاوف أمنية
08 أغسطس 2026 04:56 م
بعد السجن المؤبد.. شروق تحتفل بطلاقها من دكتور فود بتوزيع الذهب على متابعيها
08 أغسطس 2026 02:49 م
اختطاف وفدية وطائرة عسكرية.. قصة "فيليكس" الذي عاد من لبنان
08 أغسطس 2026 06:53 ص
يمكنها التهام كل شيء.. سحلية عملاقة تثير الرعب في إيطاليا
08 أغسطس 2026 06:31 ص
مأساة الطفلة "مكة" بسبب "غلطة صيديلي".. والأم تستغيث: صرفولها علاج ذهان بدل البرد
07 أغسطس 2026 09:06 م
فرانك هوجربيتس يحذر من نشاط زلزالي خلال أغسطس..هل سيؤثر على مصر؟
07 أغسطس 2026 04:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً