الخميس، 18 يونيو 2026

08:37 م

أثناء توزيع دعوات الزفاف.. صاروخ إسرائيلي ينهي حياة عريس فلسطيني

الشهيد عبد الجواد أبو لبن

الشهيد عبد الجواد أبو لبن

في مشهد يلخص حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، تحولت بطاقات دعوة زفاف الشاب الفلسطيني “عبد الجواد أبو لبن” من رسائل فرح كانت توزع على الأقارب والأصدقاء إلى شاهد صامت على فاجعة أنهت حياته قبل أيام قليلة من موعد عرسه المنتظر.

فبينما كان الشاب يتجول في شوارع قطاع غزة حاملًا دعوات زفافه، باغتته غارة إسرائيلية استهدفت المركبة التي كان يستقلها وسط المدينة، لتنتهي أحلامه تحت أنقاض المركبة المدمرة، وتتحول زفة العرس إلى جنازة مهيبة حمل فيها على الأكتاف نحو مثواه الأخير.

أسبوع واحد فقط

وبحسب شبكة القدس الفلسطينية، استشهد عبد الجواد أبو لبن إثر استهداف إسرائيلي طال مركبته في مدينة غزة، كما أسفر القصف عن استشهاد شابين آخرين وإصابة عدد من المواطنين.

وكان من المقرر أن يحتفل الشاب بزفافه بعد أسبوع واحد فقط، الأمر الذي ضاعف من حجم الصدمة داخل أسرته وبين أصدقائه ومعارفه، الذين كانوا ينتظرون مشاركته فرحة العمر.

بطاقات الفرح تخرج من بين حطام المركبة

وفي مشهد اختصر حجم الفاجعة، أظهرت مقاطع مصورة تداولها صحفيون وناشطون بطاقات الدعوة الخاصة بحفل الزفاف متناثرة بين حطام المركبة التي تعرضت للقصف.

لثصب
بطاقات الدعوة الخاصة بالفرح

ووثقت اللقطات بقايا الأحلام التي كان الشاب يستعد لتحقيقها خلال أيام، قبل أن تتحول أوراق الدعوات إلى رمز جديد للفقدان الذي يلاحق الفلسطينيين في القطاع.

قصة العريس الشهيد تشعل مواقع التواصل

وسرعان ما انتشرت قصة عبد الجواد أبو لبن على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول آلاف المستخدمين صوره وقصته، معبرين عن حزنهم وغضبهم مما وصفوه باغتيال الفرح قبل أن يكتمل.

لثبصث
لحظة استشهاد عبد الجواد

وكتب عدد من الصحفيين والمدونين تعليقات مؤثرة حول الحادثة، معتبرين أن مشهد دعوات الزفاف الملقاة وسط الركام يجسد واقع الفلسطينيين في غزة، حيث يمكن أن تتحول لحظات الأمل إلى مآسٍ في ثوانٍ معدودة.

حين تصبح الأحلام هدفًا للحرب

وتحولت قصة عبد الجواد إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في الساعات الأخيرة، ليس فقط لأنها تتعلق بعريس كان ينتظر يوم زفافه، بل لأنها تعكس واقعًا قاسيًا يعيشه آلاف الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم أمام مصير مجهول حتى في أكثر لحظات حياتهم خصوصية وسعادة.

ففي غزة، لم يعد الفاصل بين الفرح والحزن سوى لحظة واحدة؛ لحظة قد تنتهي فيها الاستعدادات للزفاف، لتبدأ مراسم الوداع، وتبقى دعوات الفرح شاهدة على حلم لم يكتمل، وعريس رحل قبل أن يرتدي ثوب عرسه بأيام قليلة. 

اقرأ أيضا:
غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.. وتوقعات بتصعيد ميداني

search