بعد معارك عنيفة.. حزب الله وإسرائيل يتفقان على وقف إطلاق النار
نتنياهو ونعيم قاسم
اتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار اعتبارًا من مساء اليوم الجمعة، وجاء هذا التطور عقب مواجهات عنيفة في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين، من بينهم قائد كتيبة مدرعة، تلتها موجة من الغارات الإسرائيلية الدامية.
وساطة دولية وإعلان التهدئة
في السياق نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي (طلب عدم الكشف عن هويته) تأكيده لتوصل الطرفين إلى هذا الاتفاق، مشيرًا إلى أن المفاوضين الأمريكيين والقطريين نجحوا في التوسط لإبرام الاتفاق بمساعدة من إيران، وذلك بعد تبادل مكثف للنيران.
من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي عبر القناة الـ13 الدخول في وقف إطلاق النار، قائلًا: "إذا لم يهاجمنا حزب الله فإنه ليس وقت حرب من جهتنا"، مستدركًا بأن القوات الإسرائيلية ستحتفظ بـ"حرية العمل" وسوف تبقى متمركزة في جنوب لبنان لمواجهة أي تهديدات.
وهو ما ثبّته مسؤول آخر للقناة الـ12، معيدًا التأكيد على بقاء الجيش في المنطقة الأمنية وحتمية الرد في حال التعرض لأي هجوم.
تفاصيل "الحدث الأمني الصعب"
وجاءت هذه التهدئة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل أربعة من عسكرييه، بينهم المقدم “دور جداليا بن سمحون”، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، إثر استهداف دبابتهم في محيط بلدة كفرتبنيت.
ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الدبابة المستهدفة كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها "لواء جفعاتي"، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى تعرضها لهجوم بواسطة “جسم جوي مشبوه” يرجح أنه طائرة مسيّرة مفخخة أو صاروخ موجه في مواجهة وصفتها القيادة العسكرية بأنها كانت "صعبة ومعقدة".
وأسفر الهجوم أيضًا عن إصابة 17 جنديًا، من بينهم خمسة من قوات النخبة وضباط صف، بالإضافة إلى إصابة ضابط كبير في الفرقة 36 خلال معارك الليلة الماضية.
حزب الله يتصدى لمحاولات التقدم الإسرائيلية
في المقابل، أصدر حزب الله بيانًا أوضح فيه أن مقاتليه اشتبكوا بالأسلحة المناسبة مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي "دفاعًا عن لبنان وردًا على الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار".
وأشار الحزب إلى إحباط محاولات تقدم مماثلة خلال الأيام الأربعة الماضية في محيط كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر، موجهًا اتهامات لتل أبيب بعدم الالتزام بأي اتفاق لوقف النيران منذ تفاهمات 27 نوفمبر الثاني 2024 وصولًا إلى التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ومشددًا على أن مقاتليه بالمرصاد لأي اعتداء.
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
وعلى الصعيد السياسي في تل أبيب، أثار مقتل العسكريين الأربعة موجة من المواقف الحادة؛ حيث أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مكثفة مع وزير الدفاع ورئيس الأركان، متوعدًا بجعل حزب الله “يدفع ثمنًا باهظًا للغاية”، ووصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج الصباح بـ"العصيب والمؤلم".
"حان وقت الكلام بالنار"
وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات الوزراء اليمينيين أكثر حدة، حيث قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "مقابل كل دمعة لأم إسرائيلية يجب أن تبكي ألف أم لبنانية"، بينما صرح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن "حان وقت الكلام بالنار وفتح أبواب الجحيم".
وقبيل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ترجم الجيش الإسرائيلي هذه التهديدات بشن غارات واسعة استهدفت أكثر من 80 هدفًا في جنوب لبنان، أسفرت بحسب إعلانه عن مقتل عشرات من عناصر حزب الله.
الأكثر قراءة
-
ضبط المتهمة بدهس فتاة عربة القهوة بحدائق الأهرام
-
دماء على عربة قهوة.. حكاية "بنت الأكابر والشقيانة" في حدائق الأهرام
-
شعبة المخابز: بدء تطبيق الخصم المباشر بجميع المحافظات مطلع يوليو
-
الخبز المدعم.. رحلة 12 عامًا من التغيير حتى المنظومة الجديدة
-
امتحان التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي 2025 pdf.. بالإجابات
-
"ضحكة ساخرة وحركة خادشة".. رد فعل المتهمة بعد إنهاء حياة هدير على عربة القهوة
-
في حضور شخصيات مرموقة .. شاليمار شربلتي: السعودية أصبحت مركزًا ثقافيًا عالميًا
-
كواليس الميركاتو في الأهلي.. بانجورا على الطاولة ومصير شوبير وعاشور
أخبار ذات صلة
طهران تنفي إغلاق مضيق هرمز وتكشف كواليس تأجيل محادثات سويسرا مع واشنطن
19 يونيو 2026 08:24 م
بعد كمين حزب الله.. وزراء نتنياهو يدعون لإشعال الجحيم في لبنان
19 يونيو 2026 01:00 م
كشف خلايا سرية لـ الحرس الثوري هاجمت دول الخليج
19 يونيو 2026 04:26 م
البنتاجون يطلب 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب على إيران
19 يونيو 2026 08:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً