الجمعة، 19 يونيو 2026

11:36 م

"كان يجهل طبيعة خصمه".. صحيفة بريطانية تكشف كيف خسر ترامب حرب إيران

دونالد ترامب

دونالد ترامب

وجّهت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن "الهزيمة المفاجئة وغير المتوقعة" في مواجهته العسكرية الأخيرة ضد إيران، والمعروفة باسم عملية "الغضب الملحمي". 

وأكدت الصحيفة أنه على الرغم من التفوق العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن بنود مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب في قصر فرساي منحت طهران انتصارًا دبلوماسيًا واستراتيجيًا غير مستحق.

وفي تحليل سياسي صاغه كبار محرري الصحيفة، وضعت "فايننشال تايمز" دليلًا من ثلاث خطوات وصفتها بأنها “الوصفة التي اتبعها ترامب لخسارة الحرب”.

أولًا: تخبط الأهداف وغياب الرؤية

أوضحت الصحيفة أن خطأ ترامب الأول تمثّل في “غموض الأهداف”، فبينما كان الهدف المعلن هو نزع سلاح إيران وتغيير نظامها وتدمير ترسانتها الصاروخية والنووية، تراجع ترامب سريعًا بعد أسبوع واحد من القتال لينحصر هدفه الحقيقي في أمر واحد فقط: "إعادة فتح مضيق هرمز"، وهو الممر المائي الذي كان مفتوحًا بالأساس قبل مغامرته العسكرية.

ثانيًا: الجهل بطبيعة الخصم

اتهمت الصحيفة الرئيس الأمريكي بالجهل التام بطبيعة النظام الإيراني، مشيرة إلى أن ترامب تعامل مع الأزمة بعقلية "مفاوضات الإفلاس العقاري" التي يتقنها، معتمدًا على التهديد بـ "النار والدمار" وعبر وسائل الإعلام. 

وأضاف التقرير أن هذه الاستراتيجية فشلت تمامًا، لأن القادة في طهران أدركوا مبكرًا أن ترامب مجرد شخص متباه، وأن التهديدات لم تؤثر في سلوك متشددين "مُدربين على مواجهة الشدائد الدموية".

ثالثًا: عزل الحلفاء وإغضاب إسرائيل

كشف التقرير عن فشل ترامب في التنسيق مع حلفاء واشنطن التقليديين، حيث انطلق في عملية "الغضب الملحمي" منفصلًا عنهم، مما دفعهم للتخلي عنه. 

والمفارقة الأكبر، بحسب الصحيفة، هي حالة الاستياء الشديد التي تسود تل أبيب حاليًا، حيث يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ترامب بوقوفه خلف هذه الاتفاقية يترك إيران في وضع أقوى عما كانت عليه قبل الحرب، وسط توقعات بسعي إسرائيل لإفشال المحادثات خلال الستين يومًا القادمة.

"شيك على بياض" لطهران؟

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب يبدو مستعدًا لتقديم تنازلات غير مسبوقة تثير غضب الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.

1- السماح لإيران بالاحتفاظ ببرنامج صواريخ باليستية ظاهري.

2- الإبقاء على برنامج نووي مدني.

3- منح طهران حق الوصول الكامل إلى أصولها المجمدة في الخارج ورفع الشامل للعقوبات.

4- الحديث عن صندوق استثمارات موعود بقيمة 300 مليار دولار، وصفه الخبراء بأنه "رقم خيالي" يهدف للتغطية على حجم التنازلات.

اقرأ أيضًا:

طهران تنفي إغلاق مضيق هرمز وتكشف كواليس تأجيل محادثات سويسرا مع واشنطن

search