الجمعة، 07 أغسطس 2026

08:55 م

بسبب السلام في غزة.. مشادة بين نتنياهو وبن غفير في اجتماع الكابينت

بن غفير ونتنياهو

بن غفير ونتنياهو

شهد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، اليوم الجمعة، خلافات حادة بشأن الموقف الإسرائيلي من المرحلة الثانية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط انقسام بين وزراء يدفعون نحو استئناف العمليات العسكرية وآخرين يناقشون آلية التعامل مع خريطة الطريق المطروحة.

انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية

وبحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم"، دعا الوزراء زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفي ديختر، خلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، فيما طالب عدد منهم بإعلان موقف إسرائيلي رسمي يرفض تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.

وخلال الاجتماع، أبلغ نتنياهو الوزراء بأن مسودة التفاهمات الحالية الخاصة بقطاع غزة تختلف عن المسودة التي تسلمتها إسرائيل في عام 2025، مؤكدًا أن لدى حكومته تعديلات وملاحظات على وثيقة خريطة الطريق المطروحة.

مطالب برفض الاتفاق

في السياق طالب الوزير زئيف إلكين بإعلان موقف إسرائيلي واضح يؤكد عدم توقيع الاتفاق، محذرًا من أن توقف العمليات العسكرية في غزة لمدة أسبوعين قد يُفسر باعتباره موافقة إسرائيلية ضمنية على تنفيذ الخطة.

وفي السياق نفسه، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى العمل على نزع الشرعية عن الوثيقة، مؤكدًا أن حركة حماس “لا ينبغي أن تبقى”. وفق ما نقلته الصحيفة.

مشادة بين نتنياهو وبن غفير

وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أن اجتماع الكابينت شهد أجواءً مشحونة، تخللتها خلافات و"مشادات كلامية" بين وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وانتقد بن غفير تصريحات الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، التي دعا فيها إلى خفض التصعيد لإتاحة الفرصة أمام تنفيذ خطة ترامب، معتبرًا أنه "لا ينبغي أن يمر يوم واحد دون تنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة".

ضغوط دولية على إسرائيل

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مصدر مطلع أن رئيس مجلس الأمن القومي أبلغ المشاركين في الاجتماع بوجود ضغوط دولية كبيرة على إسرائيل للعودة إلى ما وصفه بـ"الخط الأصفر"، والامتناع عن تنفيذ عمليات اغتيال داخل قطاع غزة خلال الفترة الحالية.

تحذيرات من "خداع استراتيجي"

وفي تطور لافت، أفادت الصحيفة بأن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) حذر خلال اجتماع الكابينت من أن موافقة حركة حماس على الاتفاق قد تكون جزءًا من "عملية خداع استراتيجي".

وأوضح، بحسب المصدر، أن الحركة قد تسعى من خلال قبولها بالاتفاق إلى ضمان عدم استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة حتى موعد الانتخابات.

حماس توافق وإسرائيل تدرس موقفها

وكان مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة الماضية، موافقة حركة حماس على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الحكومة الإسرائيلية تدرس موقفها النهائي من الوثيقة في ظل الانقسامات الداخلية.

استمرار الخروقات في قطاع غزة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد 1252 فلسطينيًا وإصابة 4120 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

اقرأ أيضًا:

اعتداءات استيطانية في المحافظات الفلسطينية واقتحامات للأقصى خلال 24 ساعة

search