الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
03:20 م
تحالف سعودي باكستاني وتركي
في خطوة تُعد الأولى من نوعها بين الدول الثلاث، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، اليوم الجمعة، "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي ينص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي والردع الجماعي وسط المتغيرات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وتأتي الاتفاقية في إطار مساعي السعودية وتركيا وباكستان لتعميق شراكتهما الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق السياسي والدفاعي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن الإقليمي والدولي في ظل المتغيرات المتسارعة.
ووقّع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، اليوم الجمعة، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اتفاقية "مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة، بهدف تعزيز الأمن الجماعي والتنسيق الدفاعي بين الدول الثلاث، وفقًا لوسائل إعلام سعودية.
ونصت الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح يستهدف السعودية أو تركيا أو باكستان يُعد هجومًا على الدول الثلاث جميعها، كما تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدائي، وتطوير مختلف مجالات التعاون الدفاعي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
وأوضح البيان السعودي التركي الباكستاني المشترك أن الاتفاقية تأتي انطلاقًا من الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الدول الثلاث، بهدف التعاون الدفاعي الوثيق؛ لتعزيز الأمن المشترك ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، أن الاتفاقية تعكس التزام الدول الثلاث بتعزيز الأمن والسلام والاستقرار إقليميًا ودوليًا، مشيرة إلى أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعد هجومًا عليها جميعًا.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي أن الاتفاقية ذات طابع دفاعي بحت، وليست موجهة ضد أي طرف بعينه، كما أنها مفتوحة أمام انضمام دول إقليمية أخرى، ولا تلغي أو تستبدل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة.
وأشارت وسائل إعلام سعودية إلى أن الاتفاقية توسع مظلة اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقع بين السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، لتضم تركيا، في أول إطار دفاع جماعي يجمع الدول الثلاث.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمنح المعادلة الإقليمية وزنًا نوعيًا، بالنظر إلى مكانة تركيا العسكرية وعضويتها في حلف الناتو، وقدرات باكستان النووية، وثقل السعودية الاقتصادي والعسكري، حيث يعتبر أي تصعيد ضد إحدى الدول الثلاث ستكون له تداعيات تتجاوز حدودها.
وتأتي توقيع الاتفاقية بعد أسابيع من التوترات التي شهدتها المنطقة، من تهديد الملاحة في مضيق هرمز إلى التهديدات التي طالت دول الجوار، بما يجعل الاتفاقية، وفق القراءة التحليلية، وسيلة لترسيخ التهدئة من موقع قوة عبر ردع جماعي معلن يسبق أي تصعيد محتمل.
اقرأ أيضًا
22 سبتمبر 2026 02:57 م
22 سبتمبر 2026 02:45 م
22 سبتمبر 2026 10:59 ص
22 سبتمبر 2026 02:03 م
22 سبتمبر 2026 01:56 م
22 سبتمبر 2026 10:52 ص
22 سبتمبر 2026 01:51 م
22 سبتمبر 2026 12:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً