السبت، 20 يونيو 2026

12:52 م

الفاتورة الباهظة لـ15 أسبوعًا من الحرب.. كيف هزت المواجهة مع إيران جيوب الأمريكيين وموائد العالم؟

علم أمريكا وعلم إيران

علم أمريكا وعلم إيران

بعد نحو 15 أسبوعًا من المواجهة العسكرية بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي وانتهت بتوقيع مذكرة تفاهم تمهيداً للتوصل إلى اتفاق سلام، برزت تقديرات لحجم الخسائر والتداعيات التي خلفها الصراع على مختلف المستويات الإنسانية والاقتصادية والعسكرية.

ووفقًا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أفرزت خسائر بشرية كبيرة وأعباء مالية ضخمة، إلى جانب تأثيرات امتدت إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي العالمية.

تكلفة الحرب على الولايات المتحدة

بحسب التقرير، تجاوزت الأعباء المالية التي تحملتها الولايات المتحدة جراء الحرب 132 مليار دولار.

وشملت هذه الكلفة الإنفاق العسكري المباشر الذي بلغ نحو 29 مليار دولار، إضافة إلى نفقات أخرى مرتبطة بإصلاح القواعد الأمريكية المتضررة، واستبدال الذخائر المستخدمة خلال العمليات العسكرية، والحفاظ على انتشار حاملات الطائرات.

كما تضمنت التكاليف الأضرار التي لحقت بأصول أمريكية موجودة في المملكة العربية السعودية خلال فترة الصراع.

خسائر بشرية في عدة دول

أسفرت الحرب عن سقوط آلاف القتلى في أكثر من ساحة.

وذكر التقرير أن عدد القتلى في إيران بلغ نحو 3500 شخص، فيما قُتل نحو 3700 شخص في لبنان.

كما أشار إلى مقتل 26 إسرائيلياً و13 عسكرياً أمريكياً، إضافة إلى مدنيين من جنسيات مختلفة.

ووصف التقرير حادثة تدمير مدرسة للأطفال في إيران بأنها الأكثر مأساوية خلال الحرب، حيث أسفرت عن مقتل 175 شخصاً.

أزمة طاقة وارتفاع حاد في أسعار النفط

كان لاضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب التقرير، ارتفعت أسعار النفط خلال فترة الأزمة لتصل إلى 120 دولاراً للبرميل.

وأدى ذلك إلى تحميل المستهلكين الأمريكيين أعباء إضافية قُدرت بنحو 60 مليار دولار نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.

وأشار التقرير إلى أن الزيادة انعكست على الأسر الأمريكية بمتوسط 460 دولاراً إضافياً لكل أسرة.

كما ارتفع سعر جالون الوقود من 2.98 دولار إلى 4 دولارات، ما تسبب في زيادة تكاليف النقل والشحن.

انعكاسات على الأمن الغذائي العالمي

لم تقتصر تداعيات الحرب على قطاع الطاقة، بل امتدت أيضاً إلى الأسواق الزراعية والغذائية.

فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى نقص في إمدادات مادة الكبريت، التي تعد مكوناً أساسياً في صناعة الأسمدة.

وحذر خبراء في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تداعيات واسعة تشمل ارتفاع الأسعار، وزيادة معدلات التضخم الغذائي، فضلاً عن تفاقم مستويات الجوع في عدد من مناطق العالم.

اقرأ أيضًا:

بعد إعلان وقف إطلاق النار.. غارات إسرائيلية توقع قتلى ومصابين في لبنان

search