الأحد، 21 يونيو 2026

07:40 ص

النوم تحت التكييف طوال الليل.. أضرار صامتة تهدد صحتك

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

الحفاظ على برودة غرفة النوم في ليلة حارة يحسن الراحة، ولكن الاستخدام غير السليم لمكيف الهواء له آثار على الجهاز التنفسي وجودة النوم.

خلال موجة الحرّ، يكون الشعور بالراحة فور تشغيل التكييف، تبرد الغرفة ويصبح الجوّ أكثر راحة، مع ذلك، يستيقظ الكثيرون في صباح اليوم التالي وهم يعانون من جفاف في الحلق، أو انسداد في الأنف، أو آلام في العضلات.

وفقًا لتقرير صحيفة “لا راثون” الإسبانية، أنه لطالما حذر أخصائيو الأذن والأنف والحنجرة من أن المشكلة لا تكمن عادةً في مكيف الهواء نفسه، بل في طريقة استخدامه، فالنوم طوال الليل في ظل تدفق مستمر للهواء البارد قد يُخلّ ببعض الآليات الفسيولوجية التي يُفعّلها الجسم أثناء الراحة.

لماذا يعمل الأنف بجهد أكبر عندما تكون البيئة جافة للغاية؟

من أهم آثار تكييف الهواء تقليل الرطوبة المحيطة، حيث تعمل وحدات التكييف على إزالة جزء من بخار الماء الموجود في الهواء لتبريد الغرف، ما قد يُصبح مشكلة عندما تنخفض الرطوبة عن مستويات معينة.

يذكرنا الخبراء بأن الغشاء المخاطي للأنف يحتاج إلى بيئة رطبة نسبياً ليعمل بشكل سليم، إذ يعمل الأنف كمرشح طبيعي يُدفئ ويرطب وينقي الهواء الذي نتنفسه، وعندما تصبح البيئة جافة للغاية، يضطر هذا الجهاز إلى العمل بجهد أكبر لحماية المجاري التنفسية.

قد يؤدي هذا الحمل الزائد إلى جفاف الأنف، وتهيجه، واحتقانه، وحتى الشعور بحرقة في الحلق، علاوة على ذلك، يؤثر انخفاض الرطوبة على الأهداب التنفسية، وهي تراكيب دقيقة مسؤولة عن احتجاز الجزيئات والكائنات الدقيقة والمواد المسببة للحساسية قبل وصولها إلى المناطق العميقة من الجهاز التنفسي.

تأثير ذلك على جودة النوم

إلى جانب الانزعاج التنفسي، حللت بعض الدراسات كيف يؤثر التدفق المستمر للهواء على الراحة الليلية.

وتشير الأبحاث إلى أن النوم مع توجيه تدفق الهواء مباشرةً نحو الجسم قد يُسبب استيقاظات قصيرة، وهي انقطاعات وجيزة في النوم غالباً ما تمر دون أن يلاحظها الشخص، لكنها تُقلل من جودة الراحة، ونتيجةً لذلك، قد يستيقظ الشخص وهو يشعر بالتعب رغم حصوله على عدد كافٍ من ساعات النوم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض المستمر للهواء البارد يمكن أن يتسبب في زيادة حركات الجسم أثناء الليل ويجعل من الصعب الوصول إلى مراحل النوم الأعمق والأكثر تجديدًا.

من الآثار الشائعة الأخرى ما يتعلق بالعضلات، فالتعرض المطول للبرد يُحفز انقباض الأوعية الدموية، ما قد يُسبب تيبس العضلات، وخاصة في الرقبة والكتفين والظهر. ولهذا السبب يستيقظ بعض الأشخاص وهم يشعرون بعدم راحة تُشبه تيبس الرقبة.

يؤثر الهواء الجاف أيضاً على أجزاء أخرى من الجسم. فقد تصبح العيون أكثر عرضة للتهيج، وقد يفقد الجلد رطوبته ، وقد يعاني الأشخاص المصابون بالربو أو الحساسية أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة من تفاقم أعراضهم.

هذا لا يعني أن مكيف الهواء ضار للجميع، بل يعني أنه يتطلب استخدامًا صحيحًا لتجنب الآثار غير المرغوب فيها.

كيفية استخدام مكيف الهواء بطريقة صحية

يوصي الخبراء بعدة إجراءات بسيطة للاستمتاع بغرفة باردة دون المساس بالراحة:

قم بتبريد الغرفة قبل الذهاب إلى النوم ثم قلل من شدة تشغيل الأجهزة.

استخدم أوضاع الليل أو وظائف “النوم”، التي تعمل على ضبط درجة الحرارة تدريجيًا.

حافظ على درجة حرارة منظم الحرارة بين 23 و25 درجة مئوية ليلاً.

تجنب توجيه تيار الهواء مباشرة نحو السرير.

حافظ على نسبة رطوبة نسبية تتراوح بين 40% و 60% تقريبًا.

نظف المرشحات بانتظام لمنع تراكم الغبار والعث والكائنات الدقيقة.

يكمن السر في إيجاد التوازن الأمثل، فغرفة النوم شديدة الحرارة تُصعّب النوم، لكن البيئة شديدة البرودة أو الجفاف قد تكون ضارة أيضاً، وعند استخدامها بالشكل الصحيح، يظل مكيف الهواء أداة فعّالة للحصول على نوم أفضل خلال ليالي الصيف الحارة.

تابعونا على

search