الأحد، 21 يونيو 2026

07:50 م

من "سيد الأمن" لـ"سيد الخزي".. هل انتهى شهر العسل بين ترامب ونتنياهو؟

نتنياهو وترامب

نتنياهو وترامب

في تطور كشف عن حجم التوتر المتزايد بين واشنطن وتل أبيب، سلّطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على ما وصفته بتحول جذري في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الأخير بات يواجه ضغوطًا غير مسبوقة من حليفه، في خِضم تراجع في مكانته السياسية والأمنية.

أولًا: بداية التوتر بين ترامب ونتنياهو

وكشف كبير المعلقين السياسيين في صحيفة معاريف، بن كاسبيت، عن تحولات حادة في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعد إصراره على مواصلة العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب إلى أن ترامب بدأ يمارس ضغوطًا أمريكية تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية، معتبرًا أن نتنياهو يواجه تراجعًا سياسيًا وأمنيًا قد يهدد مستقبله السياسي.

ثانيًا: رسالة ترامب والتهديد العلني 

وفي ضوء تصريحات ترامب  الموجهة لنتنياهو عبر منصة "تروث سوشيال"، والتي حملت رسالة مفادها: "أنت بين يدي، وأنا سيد مصيرك"، رأى الكاتب أن هذه التصريحات تمثل تهديدًا علنيًا وغير مسبوق لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وعلاوة على ذلك، حذرت الصحيفة نتنياهو من أن ترامب قد ينقلب عليه في أي لحظة، مؤكدة أنه قد يجد نفسه معزولًا سياسيًا دون أي حلفاء.

ثالثًا: انتقال الخلاف من الغرف المغلقة إلى العلن

وانتقدت الصحيفة هذه التصريحات العلنية، مشيرة إلى أن مثل هذه الرسائل كانت تُنقل سابقًا خلف الأبواب المغلقة، لكنها أصبحت اليوم تُقال أمام الجميع.

في المقابل، رأت الصحيفة أن ترامب يبدو مستمتعًا بممارسة هذا الضغط، بينما يظهر نتنياهو في موقف سياسي أكثر حرجًا وضعفًا.

رابعًا: نتنياهو تحت الضغط والابتزاز

ووصفت "معاريف" نتنياهو بأنه الأكثر عرضة للضغط والابتزاز السياسي، سواء من الإدارة الأمريكية أو من شركائه داخل الائتلاف الحاكم.

كما أوضحت أنه يواصل هروبه من محاكمته، معتمدًا في ذلك على بقاء الائتلاف الحكومي، ما جعله رهينة لضغوط شخصيات سياسية عدة، من بينها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، فضلاً عن  ترامب.

خامسًا: دعوات للرحيل وانهيار صورة "رجل الأمن"

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة أن نتنياهو أصبح مطالبًا بمغادرة المشهد السياسي، معتبرة أن إخفاقاته المتراكمة حولته من "سيد الأمن" إلى "سيد الخزي".

ومن ثم، اعتبرت أن فشله السياسي والأمني أفقده الصورة التي بنى عليها مسيرته لعقود طويلة.

سادسًا: مخاوف داخلية من تأثير ترامب

بدوره، قال أحد مساعدي رئيس الوزراء لموقع "المونيتور"، إن "ترامب يقتل نتنياهو"، في إشارة إلى الأضرار السياسية الناتجة عن مواقفه الأخيرة.

وأضاف أن هذه التصريحات تتعارض مع السياسة التقليدية لترامب، وقد تؤثر سلبًا على أي مرشح يقرر دعمه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

سابعًا: مواقف متناقضة من ترامب

وقبل ساعات من التصعيد الأخير في لبنان، كان ترامب قد أبدى استعداده لدعم إعادة انتخاب نتنياهو، مؤكدًا خلال مقابلة هاتفية مع قناة كان الإسرائيلية، أنه "يحب بيبي" وأنه قد يسانده سياسيًا، إلا أن هذه التصريحات المتباينة عكست حالة من الغموض بشأن طبيعة العلاقة بين الرجلين ومستقبلها.

ثامنًا: أخطاء استراتيجية وانتقادات داخلية

وفي ختام تقريرها، عددت الصحيفة ما وصفته بأخطاء نتنياهو الاستراتيجية، ومنها تشجيع ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

كذلك انتقدت استمرار الحرب في غزة، والتقديرات المتعلقة بإيران، إلى جانب تشكيل حكومة تضم أحزاب اليمين المتطرف، معتبرة أن هذه الخيارات ساهمت في تعميق الأزمات التي يواجهها.

اقرأ أيضًا

"قولوا لا لترامب".. تمرد إسرائيلي على قرارات الرئيس الأمريكي

search