الأحد، 21 يونيو 2026

06:06 م

الاتفاق الأمريكي الإيراني يثير الذعر في إسرائيل.. ما السبب؟

الاتفاق الأمريكي الإيراني يخيف إسرائيل

الاتفاق الأمريكي الإيراني يخيف إسرائيل

أثارت مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة، والموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، قلقًا عميقًا في إسرائيل، حيث اعتبرتها الصحف الإسرائيلية غامضة بشكل يجعلها تصب في نهر المصالح الإيرانية بشكل رئيسي.

 وبينما ترى واشنطن أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع في المنطقة، تعتبر الأوساط الإسرائيلية أن الاتفاق يحمل "ثغرات خطيرة" قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة لصالح إيران.

بنود مذكرة التفاهم تثير مخاوف تل أبيب

وفي الرواية الإسرائيلية وعبر تقرير نشرته صحيفة “ناتسيف نت” العبرية، أشار التقرير إلى إن مذكرة التفاهم الإيرانية ـ الأمريكية بمرحلتيها الأساسيتين، خلقت نفوذًا غير متكافئ يخدم طهران، حيث نصت بنود المرحلة الأولى على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وفتح مضيق هرمز.

مكاسب اقتصادية واسعة لإيران

كما اعتبرت الصحيفة أن بنود المذكرة ساهمت في منح إيران فوائد اقتصادية واسعة مثل رفع الحصار، وتجميد الأموال، فضلاً عن إعادة إعمارها بعد الأضرار.

أما المرحلة الثانية من الاتفاق، فقد نصت على دخول الطرفين في مفاوضات لمدة 60 يومًا حول التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يعطيها مزيدًا من التأجيلات الغامضة وفرصة لإزالة العقوبات المفروضة عليها، بحسب إسرائيل.

كيف أفضت النتائج إلى فشل مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية؟

وخلص تحليل أجراه معهد دراسة الحرب “ISW” ومعاهد البحث الرائدة في واشنطن، إلى النتائج التالية بشأن الاتفاق:

  • فصل الاقتصاد عن الطاقة النووية: يمنح الاتفاق طهران مكاسب اقتصادية حتى قبل أن تلتزم بفرض قيود حقيقية على برنامجها النووي، ما يقلل من دافعها للتنازل لاحقًا. 
  • استغلال الغموض النصي: أظهرت إيران في الماضي، قدرة عالية على المناورة ضمن "المناطق الرمادية" للاتفاقيات الدولية لمواصلة تخصيب اليورانيوم، كما في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015.
  • الشرعية الإقليمية: يمنح التوقيع بحسب التحليلات، إيران شرعية متجددة كما يضعف نظام العقوبات المفروضة عليها حتى قبل التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد. 

لماذا تعارض إسرائيل مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟

وفقًا لتقارير عبرية، فإن إسرائيل لم توقع على مذكرة الاتفاق، كما عبرت عن معارضتها للاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإيرانية لأسباب تعدها الصحف العبرية مثل ناتسيف نت، “ثغرات”.

وترى وسائل إعلام عبرية أن مذكرة التفاهم خلت من أي قيود تتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم أو تفكيك أجهزة الطرد المركزي، وهو ما يمنح إيران، من وجهة النظر الإسرائيلية، القدرة على الاحتفاظ بوضعها كدولة على العتبة النووية.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق ركز بصورة أساسية على المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ترك مساحة لتحركات الجماعات المدعومة من طهران في العراق وسوريا واليمن ولبنان، بما يتيح استمرار استهداف المصالح الإسرائيلية تحت  غطاء “غياب السيطرة المباشرة” من الجانب الإيراني. 

اقرأ أيضًا:

"قولوا لا لترامب".. تمرد إسرائيلي على قرارات الرئيس الأمريكي

من "سيد الأمن" لـ"سيد الخزي".. هل انتهى شهر العسل بين ترامب ونتنياهو؟
 

search