الأحد، 21 يونيو 2026

07:44 م

احذري شرود الذهن.. لماذا يتأخر تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى النساء؟

نقص الانتباه لدى النساء

نقص الانتباه لدى النساء

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "BMC Psychiatry" العلمية أن العديد من الفتيات والنساء المصابات باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) لا يحصلن على التشخيص المناسب في الوقت المناسب، بسبب اختلاف طبيعة الأعراض لديهن مقارنة بالذكور، وهو ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالة وبدء العلاج.

وأوضحت الدراسة التي أعدها مجموعة من الخبراء أن الفجوة الكبيرة بين أعداد الذكور والإناث المشخصين بالاضطراب لا تعكس بالضرورة اختلافًا حقيقيًا في معدلات الإصابة، بل قد تكون ناتجة عن ضعف التعرف على الأعراض لدى الإناث أو وجود تحيزات في الإحالة والتشخيص.

أعراض مختلفة تمر دون ملاحظة

بحسب الباحثين تميل الفتيات والنساء إلى إظهار أعراض أكثر هدوءًا وأقل إزعاجًا للآخرين مقارنة بالذكور، حيث تظهر المشكلات غالبًا في صورة تشتت ذهني، وصعوبات في التنظيم وإدارة الوقت، والنسيان المتكرر، بدلاً من السلوكيات الحركية المفرطة التي ترتبط عادةً بصورة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الشائعة.

وأشار الخبراء إلى أن العديد من المصابات يطوّرن استراتيجيات تعويضية تساعدهن على إخفاء الأعراض والتكيف مع متطلبات الدراسة أو العمل، ما يجعل اكتشاف الاضطراب أكثر صعوبة.

تحديات نفسية واجتماعية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الإناث 

ولفتت الدراسة إلى أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الإناث يرتبط في كثير من الأحيان بمشكلات نفسية مصاحبة، مثل القلق والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات، وهي عوامل قد تطغى على الأعراض الأساسية للاضطراب وتؤدي إلى تشخيصات أخرى دون الوصول إلى السبب الحقيقي للمشكلة.

كما أن التغيرات الحياتية المختلفة، مثل الانتقال بين المراحل الدراسية أو بدء العمل أو الحمل والأمومة، قد تؤثر على شدة الأعراض وطريقة ظهورها، ما يستدعي متابعة مستمرة تأخذ في الاعتبار المراحل العمرية المختلفة.

أهمية التشخيص المبكر الاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الإناث

وأكد الخبراء أن تحسين الوعي بخصائص الاضطراب لدى الفتيات والنساء من شأنه أن يسهم في زيادة معدلات التشخيص الصحيح، وبالتالي الحصول على الدعم والعلاج المناسبين في وقت مبكر.

وأضاف المختصون أن العلاج الدوائي والنفسي يمكن أن يحقق نتائج إيجابية ملموسة، تشمل تحسين الأداء الدراسي والمهني، وزيادة الإنتاجية، وتقليل الضغوط النفسية، فضلًا عن تحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

نظرة جديدة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الإناث

وشددت الدراسة على ضرورة الابتعاد عن النظرة التقليدية التي تعتبر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مجرد مشكلة سلوكية، والتركيز بدلاً من ذلك على الأعراض الداخلية والأقل وضوحًا التي تظهر لدى كثير من الفتيات والنساء.

اقرأ أيضا:

دراسة: استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل مرتبط باضطراب فرط الحركة

search