الأربعاء، 24 يونيو 2026

12:43 ص

استطلاع صادم.. نصف العالم لا يثق في ترامب ويرى واشنطن شريكا غير موثوق

دونالد ترامب

دونالد ترامب

كشفت نتائج استطلاع جديد لمركز بيو الأمريكي للأبحاث عن تراجع ملحوظ في ثقة شعوب العالم بالولايات المتحدة وبقدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادة السياسة الخارجية. 

ويعكس الاستطلاع تنامي المخاوف لدى الحلفاء التقليديين من تحول واشنطن إلى شريك أقل موثوقية وأكثر تركيزًا على مصالحه الذاتية، في ظل نهج ترامب خلال ولايته الثانية.

تراجع الثقة العالمية في قيادة ترامب

أظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل 36 دولة، أن 76% من المشاركين لا يثقون في قدرة ترامب على التعامل مع القضايا الدولية، مقابل 23% فقط أعربوا عن ثقتهم بقيادته.

كما أشار الاستطلاع إلى أن صورة الولايات المتحدة تشهد تراجعًا ملحوظًا، إذ ينظر 57% من المستطلعة آراؤهم إلى واشنطن بصورة سلبية، مقابل 37% فقط يحملون انطباعًا إيجابيًا عنها.

واشنطن تُتهم بعدم الموثوقية

وكشفت البيانات أن نحو نصف المشاركين في الاستطلاع يعتبرون الولايات المتحدة شريكًا غير موثوق به، مقابل 47% يرون أنها لا تزال جديرة بالثقة.

كما اعتبر 66% من المشاركين أن الولايات المتحدة لا تأخذ مصالح الدول الأخرى في الاعتبار عند رسم سياساتها، بينما رأى 32% فقط أنها تراعي تلك المصالح.

ويرى مركز بيو أن هذه النتائج تعكس تأثير السياسة الخارجية التي ينتهجها ترامب، والتي دفعت العديد من الحلفاء والشركاء الدوليين إلى التشكيك في مدى التزام واشنطن بالتعاون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف.

صدام مع المؤسسات الدولية

وخلال ولايته الثانية، تبنى ترامب نهجًا أكثر تشددًا تجاه المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، التي وصفها مرارًا بأنها غير فعالة.

وأقدمت الإدارة الأمريكية على تقليص التزاماتها تجاه عدد من برامج الأمم المتحدة وخفض مساهماتها المالية، كما وجه ترامب انتقادات متكررة لقيادة المنظمة الدولية.

واعتبر بعض القادة الدوليين أن القمة الافتتاحية لـ"مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب في فبراير الماضي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة، تمثل محاولة لتقليص دور الأمم المتحدة وإيجاد أطر بديلة للعمل الدولي.

الناتو تحت الضغط

وفي مؤشر آخر على التوتر الذي يطبع علاقات واشنطن بحلفائها، يزور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته العاصمة الأمريكية هذا الأسبوع للقاء ترامب وإعادة تأكيد متانة العلاقة بين الحلف والولايات المتحدة.

وتعرضت هذه العلاقة لاختبارات متكررة بعدما لوّح ترامب أكثر من مرة بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، رغم أن مثل هذه الخطوة تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.

انهيار الثقة بين الحلفاء التقليديين

وأظهرت المقارنة مع استطلاعات أجريت عام 2022 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن تراجعًا حادًا في نظرة الحلفاء التقليديين إلى الولايات المتحدة.

ففي كندا، انخفضت نسبة من يعتبرون الولايات المتحدة شريكًا موثوقًا من 83% عام 2022 إلى 35% فقط في عام 2026.

كما سجلت السويد وهولندا وألمانيا تراجعًا تجاوز 40 نقطة مئوية في مؤشرات الثقة الأمريكية، بينما انخفضت نسبة الثقة في اليابان من 76% إلى 59% خلال الفترة نفسها.

وفي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، تراجعت تقييمات موثوقية الولايات المتحدة بأكثر من 30 نقطة مئوية مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات.

منهجية الاستطلاع

أُجري الاستطلاع بين 8 فبراير و13 مايو 2026، وشمل أكثر من 40 ألف شخص بالغ في 36 دولة حول العالم، فيما بلغ متوسط هامش الخطأ نحو ±4%، ما يمنح النتائج درجة عالية من الموثوقية الإحصائية.

اقرأ أيضًا:

إلى صومالي لاند.. صفقة سرية بين نتنياهو وترامب لتهجير الشعب الفلسطيني

search