الثلاثاء، 23 يونيو 2026

07:17 م

وسط تدافع على الـATM.. شلل مصرفي يهز تونس بعد إضراب موظفي البنوك

مظاهرات في تونس - تعبيرية

مظاهرات في تونس - تعبيرية

شهد القطاع المصرفي في تونس، الثلاثاء، حالة من الشلل التام، بعد ما أضرب موظفو البنوك عن العمل لمدة ثلاثة أيام  للمطالبة بزيادة الرواتب، في مؤشر قوي على تصاعد التوترات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

سبب الإضرابات في البلاد

وجاء الإضراب بدعوة من النقابة العامة للبنوك والمؤسسات المالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، احتجاجاً على تعثر المفاوضات الاجتماعية وتوقف مسارات الحوار مع أصحاب المؤسسات، بحسب "العربية".

وطالب المحتجون  بمراجعة الأجور وزيادتها  إلى جانب تحسين الامتيازات المهنية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية خلال السنوات الأخيرة في تونس.

تعطل مصرفي واستياء عارم

وأدى توقف العمل داخل المؤسسات البنكية إلى تعطيل المعاملات المالية للأفراد والشركات، ما أثار استياءً عارمًا من قبل موظفي القطاع العام المتضررين.

ووفقًا لمراسلين من قناة العربية، فإن أغلب فروع البنوك وشركات التأمين التونسية مغلقة، في حين شهدت أجهزة الصراف الآلي إقبالاً كثيفاً من المواطنين الذين تدافعوا للحصول على السيولة النقدية.

خصم الرواتب.. بسبب الاحتجاج

على الجانب الآخر، رفض المجلس البنكي إضراب الموظفين معتبرًا إياه "غير مبرر"، كما شدد في بيان أن الزيادات المتفق عليها في الأجور تم صرفها بالفعل.

وأعلن اعتماده إجراءات تشمل خصم أيام الإضراب من الرواتب الشهرية من المنح والامتيازات المالية المخصصة للموظفين المشاركين في الاحتجاج من قبل النقابة، ما أثار توترات عارمة بين الطرفين.

أزمة اقتصادية في تونس رغم الأرباح

ويشهد القطاع البنكي في تونس بين الحين والآخر تحركات نقابية للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وارتفاع معدلات التضخم.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية حادة، مع نمو اقتصادي ضعيف، وانهيار القوة الشرائية، وديون عامة تتجاوز 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ونقص في بعض السلع الأساسية، وخدمات عامة متدهورة بشدة.

لكن رغم الأزمة الاقتصادية، لا يزال القطاع البنكي والمالي من بين أكثر القطاعات صلابة وربحية، إذ بلغت الأرباح الصافية للبنوك المدرجة في البورصة خلال العام الماضي نحو 1.58 مليار دينار بمعدل “550 مليون دولار” بزيادة تقارب 5.2% مقارنة بالسابق.

اقرأ أيضًا

الغش بالبكالوريا يقود 14 شخصًا للحبس في تونس.. هل أصبح جريمة جنائية؟

search