الثلاثاء، 23 يونيو 2026

06:39 م

من التمويل إلى النفوذ.. السويد تلاحق الإخوان داخل مؤسساتها

الأخوان المسلمين في أوروبا

الأخوان المسلمين في أوروبا

تشهد السويد تحركات حكومية متسارعة لإعادة رسم آليات الرقابة على التمويل الأجنبي الموجه للجماعات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، بالتزامن مع إطلاق تحقيق رسمي واسع النطاق بشأن الإسلام السياسي وتأثير التيارات الدينية على المجتمع ومؤسسات الدولة. 

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه حكومي يهدف إلى تعزيز الشفافية ومراجعة مصادر التمويل الخارجي، وسط تصاعد الجدل السياسي حول دور بعض الجمعيات والمؤسسات التعليمية والدينية في البلاد.

مراقبة التمويل الأجنبي

في السياق، أعلنت وزارة العدل السويدية، اليوم الثلاثاء، أن الوزير جونار سترومر عقد، مؤتمرًا صحفيًا بمناسبة تقديم تقرير يحمل عنوان “إطار تنظيمي جديد لفحص التمويل الأجنبي لجماعة "الإخوان المسلمين” وغيرها من الجماعات.

وشارك في المؤتمر المحقق الخاص مايكل مالكفيست، الذي عرض أبرز ملامح التقرير ومسار التحقيقات الجارية بشأن آليات الرقابة المقترحة على التدفقات المالية القادمة من الخارج إلى المؤسسات الدينية والمدنية.

تحقيق رسمي بشأن الإسلام السياسي

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تكليف الحكومة السويدية للباحث المتخصص في قضايا الإرهاب ماجنوس رانستورب بإجراء تحقيق رسمي حول الراديكالية الدينية والإسلام السياسي.

ويهدف التحقيق إلى تقديم صورة شاملة عن حجم الظاهرة وتطورها داخل السويد، إلى جانب دراسة انعكاساتها المحتملة على الديمقراطية وعمليات الاندماج الاجتماعي وعمل المؤسسات العامة.

جدل حول جمعيات ومؤسسات تعليمية

وبحسب تقارير إعلامية سويدية، من بينها صحيفتا "أفتونبلادت" و"أومني"، يتركز جانب من النقاش السياسي حول عدد من الجمعيات والمدارس والاتحادات التعليمية التي يُشتبه في ارتباط بعضها بشبكات مقربة من تنظيم الإخوان المسلمين.

وتشير الاتهامات المتداولة، إلى أن بعض هذه المؤسسات تُستخدم لبناء نفوذ طويل الأمد داخل المجتمع السويدي عبر أنشطة تعليمية ومدنية ودينية، وهي مزاعم تخضع حالياً لمزيد من التدقيق والنقاش داخل الأوساط السياسية والرسمية.

مرحلة جديدة من التدقيق الحكومي

ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تمثل تحولًا في طريقة تعامل السلطات السويدية مع ملف الإسلام السياسي، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على مكافحة التطرف من منظور أمني فقط، بل امتد ليشمل دراسة شبكات النفوذ وآليات التنظيم ومصادر التمويل داخل مؤسسات المجتمع المدني.

ومع استمرار التحقيقات الحكومية، يبدو أن السويد تتجه نحو مرحلة أكثر تشددًا في مراقبة التمويل الأجنبي والأنشطة المرتبطة بالتيارات الدينية، في مسعى لفهم تأثيرها على الحياة العامة وضمان توافقها مع القوانين والقيم الديمقراطية في البلاد.

اقرأ أيضًا:

ترامب يعلن موافقة إيران على التفتيش النووي الصارم.. وطهران تنفي

أخبار متعلقة

تابعونا على

search