الجمعة، 26 يونيو 2026

12:33 ص

كيف أوقف هجوم واحد خطة إجلاء 11 ألف بحار في مضيق هرمز؟

مضيق هرمز

مضيق هرمز

أعلنت الأمم المتحدة تعليق خطتها لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة مضيق هرمز، بعد اعتراض إيران على آلية التنفيذ، بالتزامن مع تقارير عن تعرض سفينة شحن لهجوم أثناء عبورها بالقرب من سواحل سلطنة عُمان.

ويأتي هذا التطور ليعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، رغم الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، ويثير مخاوف جديدة بشأن سلامة الملاحة الدولية وتدفق التجارة عبر المنطقة.

خطة أممية تتوقف مؤقتًا

وكانت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة قد أعلنت، الثلاثاء، خطة لإجلاء آلاف البحارة العالقين في المنطقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على حركة السفن التجارية.

لكن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، أعلن تعليق الخطة مؤقتاً بعد تلقي معلومات عن تعرض سفينة لهجوم في خليج عُمان أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقال دومينجيز في بيان إن السفينة التي تعرضت للهجوم "لم تكن تعبر وفق إطار العمل المعتمد من المنظمة البحرية الدولية لعمليات الإخلاء"، مؤكدًا أن سلامة البحارة تظل "الأولوية القصوى" بالنسبة للمنظمة.

وأضاف أن تعليق الخطة يهدف إلى ضمان اتباع نهج منسق للحفاظ على أمن الملاحة البحرية، إلى حين الحصول على مزيد من التوضيحات بشأن الحادث.

نجاحات سابقة رغم التحديات

وأشار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى أن عدداً من السفن تم إجلاؤه بنجاح ضمن الخطة الأممية قبل قرار التعليق.

وأوضح أن القرار المؤقت يهدف إلى التأكد من استمرار توفر الضمانات الأمنية اللازمة لجميع السفن المدرجة ضمن قوائم الإجلاء، وكذلك للسفن الأخرى العاملة في المنطقة.

اعتراض إيراني على مسار العبور

وفي تطور مرتبط بالأزمة، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، رفضها لما وصفته بإجراءات اتخذتها "بعض الجهات" لتحديد مسار جديد لعبور السفن عبر مضيق هرمز دون التنسيق مع طهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن الحرس الثوري اعتبر تلك الخطوة "غير مقبولة وخطيرة للغاية"، مشددًا على ضرورة التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية بشأن أي ترتيبات تتعلق بحركة الملاحة في المضيق.

هجوم غامض على سفينة تجارية

من جهته، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة تعرضت للإصابة بـ"مقذوف مجهول" أثناء وجودها في المنطقة، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.

وأثار الحادث مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.

ناقلات تعود أدراجها ومئات السفن عالقة

وبحسب بيانات موقع "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصص في تحليل حركة الشحن البحري العالمية، فإن ناقلتين على الأقل عادتا إلى الخليج العربي بعد محاولتهما عبور مضيق هرمز، في مؤشر على تزايد القلق بين شركات النقل البحري.

وتقدر المنظمة البحرية الدولية أن نحو 600 سفينة لا تزال عالقة في المنطقة، فيما لقي 14 بحاراً حتفهم منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير الماضي، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها حركة الملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً وأهمية في العالم.

أخبار متعلقة

search