السبت، 27 يونيو 2026

07:29 م

الذكاء الاصطناعي وفرص العمل.. السفارة الأمريكية وأمديست تحتفلان بتخريج 240 شابًا

 المديرة التنفيذية لمؤسسة "أمديست" مصر، شاهيناز أحمد

المديرة التنفيذية لمؤسسة "أمديست" مصر، شاهيناز أحمد

في خطوة تستهدف تأهيل الشباب المصري لمتطلبات سوق العمل المتغير، احتفلت السفارة الأمريكية بالقاهرة، بالتعاون مع مؤسسة "أمديست" مصر، بتخريج 240 مشاركًا من برنامج ECRAiL (English for Career Readiness and AI Literacy)، الذي يجمع بين اللغة الإنجليزية، والذكاء الاصطناعي، والمهارات المهنية.

وذلك بحضور مسؤولين من السفارة الأمريكية، وقيادات من مؤسسة أمديست، وممثلين عن شركات عالمية ومصرية.

برنامج لمدة 180 ساعة

واستمر البرنامج لمدة 180 ساعة تدريبية في القاهرة والإسكندرية وأسوان، مستهدفًا طلاب الجامعات والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص، بهدف إعدادهم لسوق العمل من خلال التدريب على اللغة الإنجليزية المهنية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية. 

إلى جانب ربطهم المباشر ببيئة العمل عبر زيارات ميدانية ومعرض توظيف شاركت فيه أكثر من 20 شركة.

الذكاء الاصطناعي يبدأ من اللغة

وأكد روبن هاروتونيان، الوزير المفوض للشؤون العامة بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، أن البرنامج يعكس تحولًا في مفهوم تعليم اللغة الإنجليزية، موضحًا أن الهدف لم يعد يقتصر على تعلم القواعد والمفردات، وإنما توظيف اللغة في الحصول على فرص عمل واستخدام التكنولوجيا.

وقال إن "مهارات اللغة الإنجليزية وحدها لم تعد كافية، بل يجب أن تقترن بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لأنه يمثل مستقبل سوق العمل"، مشيرًا إلى أن اللغة الإنجليزية أصبحت اللغة الأساسية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأضاف أن البرنامج يمثل مرحلة أولى ضمن مبادرات جديدة ستطلقها السفارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، بهدف دعم مهارات الشباب وتعزيز التعاون المصري الأمريكي في مجالات التعليم والتكنولوجيا.

مصر مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

من جانبه، أكد بول أوليفا، الملحق التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي يخدم أفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن الولايات المتحدة تتطلع إلى التعاون مع الحكومة المصرية في تطوير السياسات المنظمة للذكاء الاصطناعي، بما يواكب المعايير الدولية، ويعزز ثقة الشركات العالمية في الاستثمار داخل السوق المصرية.

مهارات المستقبل

بدوره، قال جيرولد فرانك، مدير المكتب الإقليمي لبرامج اللغة الإنجليزية بالسفارة الأمريكية، إن برنامج ECRAiL يمثل النسخة الأحدث من برامج الاستعداد المهني التي طُبقت في عدة دول، مؤكدًا أن البرنامج يجمع بين اللغة الإنجليزية، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الشخصية.

وأشار إلى أن التدريب شمل كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وكتابة التعليمات (Prompts) بصورة صحيحة، وتقييم مخرجاته، إلى جانب مهارات التواصل والعمل الجماعي واجتياز مقابلات العمل، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المهارات الإنسانية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف جديدة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب إعداد الشباب ليكونوا أكثر قدرة على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات.

وفي لفتة لاقت تفاعلًا من الحضور، كشف فرانك عن تشجيعه للمنتخب المصري في كأس العالم، قائلًا إنه استيقظ في السادسة صباحًا لمتابعة المباراة، ويتمنى أن يرى نهائيًا يجمع مصر والولايات المتحدة.

أمديست: الشباب ثروة مصر

من جانبها، أكدت شاهيناز أحمد، المديرة التنفيذية لمؤسسة "أمديست" مصر، أن البرنامج جاء استجابة مباشرة لمتطلبات سوق العمل، موضحة أن المؤسسة ركزت على ثلاثة محاور رئيسية هي: اللغة الإنجليزية، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الأساسية.

وقالت إن تطور الذكاء الاصطناعي لم يقلل من أهمية اللغة الإنجليزية، بل زاد الحاجة إليها، لأن معظم نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على البيانات باللغة الإنجليزية، وهو ما يجعل إتقانها ضرورة لاستخدام هذه الأدوات بكفاءة.

وأضافت أن البرنامج تضمن أيضًا اختبار TOEIC الدولي، بما يمنح الخريجين شهادة معترفًا بها عالميًا تدعم فرصهم في سوق العمل داخل مصر وخارجها.

كما استعرضت الخدمات التي تقدمها "أمديست"، والتي تشمل برامج اللغة الإنجليزية حضوريًا وعبر الإنترنت، والمنح الدراسية، واختبارات TOEFL وTOEIC، وبرامج تنمية المهارات.

وشددت على أن الحصول على المنح والبرامج لا يعتمد على الرغبة فقط، بل على جودة طلب التقديم، مؤكدة أن إعداد طلب احترافي واستيفاء البيانات بدقة يزيدان من فرص القبول.

فرص توظيف مباشرة

وشهدت الفعالية معرض توظيف بمشاركة أكثر من 20 شركة مصرية وعالمية، من بينها IBM وGeneral Motors، حيث أتيحت للخريجين فرصة التواصل المباشر مع مسؤولي التوظيف، والتعرف على الوظائف المتاحة، وإجراء مقابلات أولية، في خطوة تهدف إلى تحويل التدريب إلى فرص عمل حقيقية.

وحملت الفعالية رسالة واضحة مفادها أن تأهيل الشباب في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تعلم التكنولوجيا فقط، وإنما يعتمد على الدمج بين اللغة، والمهارات، والقدرة على التعلم المستمر، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل المحلي والعالمي.

search