السبت، 27 يونيو 2026

07:29 م

"مذلة وعار".. حزب الله يشن هجومًا على مفاوضات لبنان وإسرائيل

الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم

الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم

شنّ الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم السبت، هجومًا حادًا على الاتفاق الإطاري الذي وقعته لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، معتبرًا أنه يمثل "تنازلًا عن السيادة" و"سقطة مريعة". 

وأكد قاسم أن الحزب لن يعترف به وسيتعامل معه باعتباره "منعدم الوجود"، داعيًا السلطات اللبنانية إلى التراجع عن ما وصفه بـ"الخطيئة" التي تهدد مستقبل البلاد.

رفض قاطع للاتفاق الإطاري

في السياق قال قاسم، في بيان، إن الاتفاق الذي جرى توقيعه في واشنطن يمثل "مذلة وعارًا" للبنان، معتبرًا أنه يشرعن الاحتلال الإسرائيلي ويمنحه غطاءً سياسيًا قد يفضي إلى تكريس وجوده في الأراضي اللبنانية لسنوات طويلة، وربما تمهيد الطريق لضمها إلى إسرائيل.

وشدد على أن الاتفاق لا يحمل أي قيمة بالنسبة إلى حزب الله، مؤكدًا أن المرجعية الوحيدة التي يجب الالتزام بها هي مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية التي تم التوصل إليها في سويسرا الأسبوع الماضي، والتي تضمنت، بحسب قوله، وقف الحرب على لبنان كأولوية رئيسية.

اتهامات للسلطة اللبنانية بالتفريط في السيادة

ووجّه قاسم انتقادات مباشرة إلى السلطة اللبنانية، متهمًا إياها بالتخلي عن السيادة الوطنية والقبول بإملاءات أمريكية وإسرائيلية، معتبرًا أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لا تمثل سوى "اجتماعات للإذعان" تفرض خلالها شروط الاحتلال دون امتلاك لبنان أي أوراق قوة.

وأضاف أن الحكومة، وفق تعبيره، دخلت تلك المفاوضات في ظل انقسام داخلي واسع، وبما يتعارض مع الدستور اللبناني والقوانين التي تعتبر إسرائيل دولة عدوة، متهماً السلطة بالتخلي عن قوة المقاومة منذ اندلاع الحرب واعتبارها "خارجة عن القانون".

استحضار “الأربعاء الأسود”

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن السلطات اللبنانية رفضت، في وقت سابق، مقترحًا قال إنه طُرح خلال محادثات أمريكية إيرانية في باكستان خلال أبريل 2026.

وهو ما أدى، بحسب روايته، إلى وقوع ما وصفه بـ"جريمة الأربعاء الأسود"، التي شهدت سقوط مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار واسع خلفته نحو مائة غارة إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية عدة وصولًا إلى العاصمة بيروت.

ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح “خط أحمر”

وشدد قاسم على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن ينحصر في انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، رافضًا ربط هذا الانسحاب بأي ترتيبات داخلية تتعلق بسلاح حزب الله أو المنظومة الأمنية اللبنانية.

وقال إن اشتراط نزع سلاح المقاومة مقابل الانسحاب الإسرائيلي يمثل "طرحًا خطيرًا جدًا" يتجاوز جميع الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان، بحسب وصفه، "ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي".

التأكيد على استمرار المقاومة

وأكد قاسم أن حزب الله سيواصل ما وصفه بالمقاومة الميدانية حتى إنهاء الاحتلال، مشددًا على أن الحزب "لم يترك الميدان في أصعب الظروف ولن يتركه"، معتبرًا أن المقاومة تمثل "الخيار الوحيد لتحقيق الخلاص".

كما أعلن استمرار تحرك الحزب عبر القنوات الدولية والعربية للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، والذي ينص، وفق قوله، على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

دعوة لمراجعة موقف الدولة

وفي ختام بيانه، دعا قاسم السلطات اللبنانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع عن الاتفاق الإطاري، مؤكدًا استعداد حزب الله للتعاون مع الدولة في الملفات المتعلقة بسيادة لبنان وتحرير أراضيه، واستعادة الأسرى، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة الإعمار، فضلًا عن التوافق على استراتيجية وطنية للأمن والدفاع تحفظ سيادة البلاد.

اقرأ أيضًا:

بعد ضربة البحرين.. قواعد أمريكية جديدة وانتشار مختلف في الشرق الأوسط

أخبار متعلقة

search