الإثنين، 29 يونيو 2026

04:29 م

بيروت تشتعل رفضًا لـ"الخطيئة".. ما هي بنود الاتفاق التي فجرت الغضب في لبنان؟

احتجاجات في لبنان

احتجاجات في لبنان

لم يكد الحبر الذي كُتب به الاتفاق الإطاري الجديد بين لبنان وإسرائيل يجف، حتى ترجمت شوارع بيروت ردود الفعل الغاضبة باحتجاجات وإغلاق للطرقات، حيث احتج مؤيدو "حزب الله" على الاتفاق الإطاري الجديد بين لبنان وإسرائيل، المدعوم من الولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى شنّ الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هجومًا حادًا على هذا الاتفاق، معتبرًا أنه يمثل "تنازلًا عن السيادة" و"سقطة مريعة"، ومؤكدًا أن الحزب لن يعترف به وسيتعامل معه باعتباره "منعدم الوجود"، داعيًا السلطات اللبنانية إلى التراجع عن ما وصفه بـ"الخطيئة" التي تهدد مستقبل البلاد، فما هي أبرز بنود هذا الاتفاق الذي تسبب في كل هذه الضجة؟.

بنود الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

كشفت بنود الاتفاق الإطاري عن مجموعة من التفاهمات التي تشمل آليات التعامل بين الجانبين.

ينص الاتفاق الإطاري على تأكيد كل من إسرائيل ولبنان حق الطرف الآخر في الوجود بسلام وأمن باعتبارهما جارتين تتمتعان بالسيادة، مع إبداء عزمهما إنهاء حالة الحرب بينهما بصورة رسمية، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز".

كما يتضمن الاتفاق استمرار المفاوضات بين الجانبين برعاية ودعم الولايات المتحدة، إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

نزع سلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني السيطرة

وبحسب الاتفاق، سيستعيد الجيش اللبناني تدريجياً السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية، مع نزع سلاح حزب الله وأي جماعة مسلحة أخرى.

وستبدأ المرحلة الأولى من تنفيذ هذه الإجراءات في منطقتين تجريبيتين، حيث تنطلق عمليات إعادة الإعمار فيهما، بالتزامن مع عودة المدنيين الذين نزحوا بسبب الهجمات الإسرائيلية.

كما ينص الاتفاق على إعداد "ملحق أمني" مستقبلي لا يزال قيد الإعداد، يتضمن جميع التفاصيل الإضافية المتعلقة بالترتيبات الأمنية وآليات التحقق من التنفيذ.

وسوف تشرف مجموعة تنسيق، بمشاركة الولايات المتحدة، على تنفيذ بنود الاتفاق.

انسحاب إسرائيلي مرتبط بتنفيذ الشروط

وتتعهد إسرائيل بموجب الاتفاق، بأنها لا تمتلك أي تطلعات تتعلق بالأراضي اللبنانية، وأنها ستسحب قواتها من لبنان بمجرد نزع سلاح حزب الله في أنحاء البلاد، وعندما لا تعود الجماعة تمثل تهديدًا.

ويعني ذلك عمليًا أن إسرائيل ستسحب جزءًا من قواتها، لكنها لن تنسحب في المستقبل القريب من "المنطقة الأمنية" التي تسيطر عليها حاليًا في جنوب لبنان.

إعادة إعمار لبنان

ويقضي الاتفاق أن تعمل الولايات المتحدة على حشد الشركاء الدوليين لمساعدة لبنان في إعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، ودعم قطاعات الإنشاء والاستثمار، إلى جانب برامج التعافي.

وقف الأعمال العدائية 

ويتفق الطرفان، وفق بنود الاتفاق، على وقف جميع الأعمال القتالية أو العدائية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية.

كما يتعهدان بالعمل على البحث عن رفات القتلى وإعادتها، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين.

كيف تجددت الحرب؟

ويشير الاتفاق إلى أنه بعد عام من القتال بين حزب الله وإسرائيل، كان من المفترض أن يؤدي الاتفاق المبرم في نوفمبر 2024 بين إسرائيل ولبنان إلى إنهاء الأعمال القتالية، وضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله.

وباشرت الحكومة اللبنانية بالفعل مصادرة أسلحة حزب الله في جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل اعتبرت أن النتائج لم ترتق إلى مستوى ما نص عليه الاتفاق، لتستأنف هجماتها بصورة تدريجية، بحسب الشبكة.

وبعد أن هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران في 28 فبراير الماضي، وقتلتا المرشد الإيراني علي خامنئي، تجددت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله النار على شمال إسرائيل.

اقرأ أيضًا..

إغلاق الطرق وحرق الإطارات.. مؤيدو "حزب الله" يحتجون على اتفاق لبنان وإسرائيل

تابعونا على

search