السبت، 15 أغسطس 2026

03:11 م

حصار منازل الفلسطينيين بالضفة.. عائلة تواجه المستوطنين في قصرة

عائلات فلسطينية تعاني من الحصار والترهيب الاستيطاني في الضفة

عائلات فلسطينية تعاني من الحصار والترهيب الاستيطاني في الضفة

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا خلال الأسابيع الأخيرة، تخللته إجراءات شملت محاصرة منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها، وسط مخاوف من استخدام هذه الضغوط تمهيدًا لهدم المنازل أو تهجير سكانها.

وفي قرية قصرة جنوب نابلس، برزت قصة عائلة «ريدي» التي عادت من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية لبناء منزل لجدتها، قبل أن تجد نفسها محاصرة داخل المنزل، وسط انقطاع المياه والكهرباء وصعوبة وصول الطعام، في مواجهة مستوطنين، وفقًا لشبكة «CNN» الأمريكية.

عائلة ريدي تواجه الحصار

وقال ريدي إن المستوطنين نصبوا خيامًا بالقرب من المنزل، وعمدوا إلى قطع شبكات المياه والكهرباء وإغلاق الطرق، ما أدى إلى منع الوصول إلى أفراد العائلة المحاصرين.

وأضاف أن شقيقه قصي وابن شقيقه موجودان داخل المنزل، ولا يمتلكان من الطعام سوى ما يكفيهما لمدة يومين أو ثلاثة على الأكثر.

وأوضح قصي أن المستوطنين يسعون إلى السيطرة على المنزل، وعلى قمة التل المقام عليها، مؤكدًا تمسك العائلة بالبقاء في المكان، قائلًا: «لن نستسلم ولن نترك المنزل حتى لو اضطر الأمر لشرب الماء والملح فقط في هذا البيت، وحتى لو لم يتبق سوى قطعة خبز واحدة».

تدخل القوات الإسرائيلية لإنهاء الحصار

ومن ولاية أوهايو الأمريكية، تابع ريدي ما يحدث عبر كاميرات المراقبة، وتواصل مع السلطات الإسرائيلية المسؤولة عن المنطقة.

وقال إن جنودًا إسرائيليين وعناصر من شرطة الحدود وصلوا، الأربعاء، إلى قمة التل، وعملوا على تفكيك خيمة نصبها المستوطنون، وبدأوا في إبعادهم عن المنطقة.

إلا أن الوضع سرعان ما تصاعد، مع وصول عشرات المستوطنين الآخرين، الذين نقلوا الصخور إلى الطريق وقذفوا بعضها باتجاه قوات الأمن.

وردت القوات بإطلاق قنابل صوتية واستخدام رذاذ الفلفل، قبل أن تنسحب من المنطقة، وفقًا للرواية التي نقلتها «CNN».

انتقادات لنقل صلاحيات إنفاذ القانون

وفي سياق متصل، أدان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قرار نقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات إلى الشرطة الإسرائيلية، معتبرًا أن الخطوة تمثل تكريسًا لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، وتندرج ضمن مسار ضم الأراضي الفلسطينية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن دور الجيش الإسرائيلي يتمثل في مكافحة ما وصفه بـ«الإرهاب» الفلسطيني، والتركيز على حماية الحدود والتجمعات السكنية من التهديدات.

وأضاف أن المسؤولية الكاملة عن إنفاذ القوانين في القضايا المدنية والحفاظ على النظام العام ستُنقل إلى الشرطة الإسرائيلية.

تصعيد متواصل في الضفة الغربية

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ومحاصرة منازل فلسطينية في قرية قصرة بالضفة الغربية، وفقًا لما ذكرته قناة «الحدث».

ومنذ 7 أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا، مع تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

كما تواصلت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، إلى جانب تزايد عمليات الإخلاء والاستيلاء على الأراضي، ما أسهم في تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

اقرأ أيضًا:
"غزة نحن قادمون".. فيديو لجنود أوغنديين يثير التكهنات

search