الثلاثاء، 30 يونيو 2026

11:24 م

سبقت العلم بـ 4 قرون.. لوحة من عام 1611 تكشف سرا مذهلا عن الخفافيش

الخفافيش

الخفافيش

وثقت لوحة زيتية رُسمت قبل أكثر من أربعة قرون سلوكًا نادرًا للخفافيش لم يتمكن العلماء من إثباته علميًا إلا مؤخرًا، وهو ما جعل العلماء في ذهول.

لوحة عمرها 400 عام تكشف سرًا عن الخفافيش

وبحسب موقع sciencealert، تدور القصة حول لوحة "الهواء" التي رسمها الفنان الفلمنكي يان برويغل الأكبر عام 1611، والتي تضم عشرات الطيور والخفافيش، وبين تفاصيلها الدقيقة، لاحظ الباحثون خفاشًا من جنس Nyctalus يحمل طائرًا صغيرًا بين فكيه، وهو مشهد لم يكن يحظى بأي تفسير علمي عند رسم اللوحة.

d72e8908-f240-4f01-9a92-18a7f3af6dba
لوحة عمرها 400 عام تكشف سرًا عن الخفافيش

ولم يؤكد العلماء هذا السلوك إلا في عام 2025، بعدما أظهرت دراسة حديثة أن الخفاش الليلي الكبير (Nyctalus lasiopterus) يصطاد الطيور المهاجرة أثناء تحليقها ليلًا، مستخدمًا تقنيات متطورة تشمل أجهزة تتبع ثلاثية الأبعاد ومراقبة الصوت والارتفاع والحركة.

ورأى الباحثون أن التشابه المذهل بين ما وثقه الفنان قبل 400 عام وما أثبتته التكنولوجيا الحديثة يثير تساؤلات حول كيفية معرفته بهذا السلوك، خاصة أنه يحدث عادة على ارتفاعات كبيرة وفي ظلام الليل. 

285150ba-3297-45c2-82c1-4816cecad741
لوحة عمرها 400 عام تكشف سرًا عن الخفافيش

ورجع الفريق أن الفنان ربما شاهد حادثة نادرة وقعت نهارًا، أو استند إلى ملاحظات نقلها له أشخاص آخرون، أو ربما لاحظ وجود ريش الطيور في فضلات الخفافيش، وهو دليل كان معروفًا لدى بعض المراقبين في ذلك الوقت.

وأشار الباحثون إلى أن هذا النوع من الخفافيش يُعد الوحيد المعروف حتى الآن الذي يصطاد الطيور وهي تطير، إذ يهاجم الطيور المغردة المهاجرة ليلًا، ثم يلتهمها في الجو دون أن يهبط إلى الأرض، في سلوك يُعد من أكثر أساليب الصيد غرابة بين الثدييات الطائرة.

وتضم لوحة "الهواء" أكثر من 60 نوعًا من الحيوانات، بينها نحو 40 نوعًا من الطيور الأوروبية، إلى جانب أنواع غريبة وعدد من الثدييات، وهو ما جعلها مصدرًا غنيًا للمراجعة العلمية. 

وتوصل الباحثون إلى هذا الاكتشاف أثناء دراسة منهجية للأعمال الفنية التاريخية التي تتضمن طيورًا وثدييات، بهدف البحث عن ملاحظات طبيعية ربما سبقت التوثيق العلمي.

وأكد الفريق أن رقمنة المجموعات الفنية في المتاحف حول العالم تفتح الباب أمام اكتشافات مماثلة، إذ يمكن استخدام التقنيات الحديثة لتحليل تفاصيل اللوحات التاريخية واستخراج معلومات علمية ظلت مخفية لعقود أو حتى قرون.

اقرأ أيضًا:

دون ترك أثر.. كيف تسبب خفاش في وفاة طفل بداء الكلب؟

"خفاش الفاكهة المصري".. المتهم الأول في انتشار فيروس "ماربورج" الفتاك

search