الأربعاء، 01 يوليو 2026

06:12 ص

موجة حارة خطيرة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

يواجه ملايين الأمريكيين درجات حرارة خطيرة قد تحطم الأرقام القياسية مع سيطرة موجة حر على معظم مناطق وسط وشرق الولايات المتحدة حتى عطلة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو الجاري.

وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، أفاد خبراء الأرصاد بأن درجات الحرارة يُتوقع أن ترتفع إلى التسعينيات ومستوى منخفض من المائة فهرنهايت في مناطق شاسعة من البلاد، مع توقعات بأن تسجل العديد من المناطق أرقاماً قياسية يومية أو تقترب منها مع اشتداد الموجة وانتشارها شرقاً.

ووصف مايكل موكيلي، خبير الأرصاد في هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية، التوقعات أول أمس الإثنين عصراً بأنها "أعلى درجات حرارة هذا الموسم حتى الآن"، وحذّر من أن الخطر "سيزداد أكثر" بسبب إقبال أعداد كبيرة من الناس على قضاء الوقت في الخارج قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.

وحذّر الخبراء من أن الرطوبة العالية ستجعل الأجواء أكثر قسوة، إذ قد تصل قيم مؤشر الحرارة - وهو مقياس لما تشعر به حرارة الجسم عند احتساب الرطوبة مع درجة حرارة الهواء - إلى ما بين 110 و115 فهرنهايت.

وأكد خبراء أنه لن يكون هناك تحسن يذكر ليلاً، إذ من المتوقع أن تظل درجات الحرارة في السبعينيات فهرنهايت في معظم المناطق التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الحرارة، بينما قد لا تنخفض عن الثمانينيات فهرنهايت في بعض المدن الكبرى.

بدأت موجة الحر بالتشكل فوق أجزاء من السهول الكبرى يوم الأحد، وبحلول الإثنين كان نحو 40 مليون شخص يخضعون لتحذيرات من حرارة شديدة.

 وأفاد خبراء الأرصاد بأن مناطق من مينيسوتا وويسكونسن وأيوا وميزوري وكانساس وإلينوي وإنديانا وميشيجان وكنتاكي وتينيسي ستشهد عدة أيام بدرجات حرارة في التسعينيات فهرنهايت حتى الخميس على الأقل.

وتوقّع كايسي سوليفان، خبير الأرصاد في هيئة الأرصاد الجوية، أن تصل الحرارة في مطار شيكاغو ميدواي إلى 92 فهرنهايت يوم الثلاثاء، وقد تكون أعلى في الأيام التالية.

وأضاف أن على سكان المناطق المتأثرة اتخاذ إجراءات لحماية صحتهم: "إذا استطعت البقاء في مكان مكيف، فهذا أفضل شيء تفعله، وإذا اضطررت للخروج، قلّل مدة بقائك بالخارج. وإذا كان عملك في الهواء الطلق، خذ فترات راحة متكررة، واشرب كميات كبيرة من الماء، وحاول أخذ الراحة في بيئة مكيفة".

مخاطر الحرارة يوم الثلاثاء

أصبحت درجات الحرارة يوم الثلاثاء، أكثر شدة حول منطقة البحيرات العظمى بشكل خاص، وستبدأ بالانتشار شرقاً عبر أوهايو إلى غرب بنسلفانيا ونيويورك، كما ستنخفض جنوباً إلى تينيسي، لتبدأ فترة حرارة شديدة في تينيسي وميزوري.

الأربعاء:

الأماكن الحارة ستصبح أكثر حرارة، وستنتشر درجات الحرارة الأعلى شرقاً أكثر، وبحلول الأربعاء، سيكون معظم الساحل الشرقي معرضاً لخطر درجات الحرارة الخطيرة وفق هيئة الأرصاد، لكن أشدها سيبقى في ولايات البحيرات العظمى.

وسيخضع معظم أجزاء ويسكونسن وأوهايو وميشيجان وإلينوي لأعلى مستوى تحذير نادر من الهيئة، والمخصص لموجات الحر الطويلة التي لا توفر راحة تذكر ليلاً.

وفي حين سيكون جنوب شرق البلاد حاراً وخطيراً هذا الأسبوع، فلن يكون غير اعتيادي مثل الشمال الشرقي، وستشهد نيويورك حرارة أعلى من أتلانتا يوم الأربعاء.

ومن المتوقع أن تصل واشنطن العاصمة إلى 100 فهرنهايت أو أعلى لأربعة أيام متتالية بين الأربعاء والسبت، وقال موكيلي إنه إذا حدث ذلك فسيعادل رقماً قياسياً للمدينة.

الخميس:

من المتوقع أن يبلغ ذروة الحر معظم الساحل الشرقي بحلول الخميس، لكنه لن يتراجع أيضاً في مناطق البحيرات العظمى.

وسيعيش نحو 250 مليون شخص في النصف الشرقي من الولايات المتحدة، من داكوتا إلى بوسطن ومن شيكاغو إلى ميامي، في مناطق يُتوقع أن تشهد بعض مستويات الحرارة الخطيرة يوم الخميس، وفق الهيئة.

وقد تصل الحرارة في مدن مثل واشنطن ونيويورك وفيلادلفيا وبوسطن إلى أوائل المائة فهرنهايت، مع تهديد عدة أرقام قياسية يومية. وتوقع الخبراء أن تعادل فيلادلفيا رقمها القياسي المطلق لشهر يونيو وهو 104 فهرنهايت.

وفي أي عام عادي، يبلغ متوسط أيام الحرارة الشديدة عالية الخطر يوماً واحداً أو أقل على طريق I-95 من بوسطن إلى واشنطن العاصمة، لكن بعض المواقع في هذه الموجة قد تشهد حتى 4 أيام متتالية، بحسب موكيلي.

وتُعد فترات الحر الطويلة والمستمرة من أخطر الظواهر الجوية في الولايات المتحدة لأن آثارها تتراكم مع الوقت، فالأيام الحارة المتتالية والليالي الدافئة تمنع الجسم من التعافي الكامل.

الجمعة: 

يوم الجمعة سيشبه الخميس إلى حد كبير، أي قليل من الراحة للأماكن التي شهدت 4 أيام أو أكثر من حرارة شديدة، وفي مناطق مثل نيويورك قد تكون أحر أيام الأسبوع.

وهناك احتمال لعواصف رعدية بعد الظهر والمساء يومي الجمعة والسبت في مناطق وسط الأطلسي والشمال الشرقي، قد توفر راحة مؤقتة، لكن معظم المناطق ستبقى حارة وجافة.

search