الخميس، 02 يوليو 2026

06:10 م

للمرة الأولى.. علماء يبنون “خلية من الصفر” قادرة على التغذية والانقسام

خلية اصطناعية

خلية اصطناعية

نجح علماء في بناء خلية اصطناعية من الصفر، في إنجاز يُعد الأول من نوعه عالميًا ويمهد الطريق لابتكار أشكال حياة اصطناعية بالكامل، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

خلية أصغر 50 مرة من البكتيريا العادية

وبحسب الصحيفة، تُعرف هذه الكيانات الدقيقة باسم "SpudCell"، وهي أصغر بنحو 50 مرة من البكتيريا العادية، وتتكون من قطرات مائية مجهرية محاطة بغشاء دهني.

وتحتوي هذه "الفقاعة" في داخلها على إنزيمات ومواد كيميائية وأجزاء صغيرة من الحمض النووي (DNA)، مما يتيح لـ "SpudCell" أداء بعض الوظائف الحيوية الأساسية.

وفقاً لمبتكريها، باتت هذه الخلية الاصطناعية قادرة الآن على التغذية والنمو ونسخ حمضها النووي والانقسام، بل وحتى التغير عبر الأجيال في عملية تشبه التطور.

خلية اصطناعية

ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها العلماء تخليق حياة اصطناعية، ولكن على عكس المحاولات السابقة فإن خلية “سباد سيل” SpudCell قد بُنيت بالكامل من الصفر.

ويأمل العلماء أن تُحدث هذه الخلايا يومًا ما ثورة في مجال الطب، إذ يمكنها العمل كمصانع بيولوجية مصغرة تنتج الأدوية ومواد كيميائية أخرى.

وتقول الباحثة الرئيسية البروفيسور كيت أدامالا، من جامعة مينيسوتا: "لقد أعدنا محاكاة ما كان مقتصراً في السابق على علم الأحياء، أي مجموعة سلوكيات الخلية الكاملة باستخدام الكيمياء".

وتضيف: "يُثبت هذا الأمر أن الوظائف الحيوية الأكثر جوهرية، كالنمو والتكاثر، لا تتطلب وجود شرارة سحرية غامضة".

بدلاً من تفكيك الخلايا الموجودة وإعادة بنائها، تتكون هذه الفقاعات -التي تشبه الكائنات الحية- بالكامل من مواد كيميائية اصطناعية.

ومثل جميع الكائنات الحية، تحتوي خلية "سباد سيل" (SpudCell) على سلاسل من الحمض النووي (DNA) تتضمن التعليمات اللازمة لإنتاج كافة البروتينات التي تحتاجها الخلية للبقاء على قيد الحياة.

كما تحتوي "سباد سيل" على ما يشبه مجموعة أدوات كيميائية حيوية تُعرف باسم "PURE"، وتضم كل ما يلزم الخلية لتحويل تعليمات الحمض النووي تلك إلى بروتينات.

وفي حين يحتوي الجينوم البشري على نحو ثلاثة مليارات زوج من قواعد الحمض النووي، فإن جينوم "سباد سيل" يضم 90 ألف زوج فقط.

وكان علماء الأحياء قد افترضوا سابقاً أن الحد الأدنى لحجم الجينوم في الخلية الحية يبلغ 113 ألف زوج من القواعد، مما يجعل هذا الكائن الاصطناعي أصغر بكثير من ذلك الحد النظري.

وهذا يعني أن "سباد سيل" أبسط بكثير وأقل تعقيداً حتى من أبسط أشكال الحياة المعروفة، ومع ذلك ورغم بساطة شفرتها الوراثية، تظل هذه الفقاعات الدهنية قادرة على محاكاة العديد من الوظائف الحيوية الأساسية.

إذ يمكن لخلايا "سباد سيل" أن تتغذى عن طريق الاندماج مع جسيمات دهنية متناهية الصغر تعمل كمصدر للغذاء؛ وهي عبارة عن كرات مجوفة مكونة من دهون (ليبيدات) وتحتوي على جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها الخلية لأداء وظائفها.

اقرأ أيضًا:

له أساس فيزيائي.. العلم يكشف كيف يستخدم الحمام كبده كبوصلة

تابعونا على

search