الخميس، 02 يوليو 2026

10:20 م

لإنقاذ البشرية.. علماء يبتكرون بدلات غوص للصراصير

فريق البحث

فريق البحث

ابتكر علماء آسيويون بدلات غوص مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تسمح للصراصير بالتنفس تحت الماء لمدة تصل إلى ثلاثة ساعات، ما قد يمكن الحشرات الصغيرة من خدمة العمليات الإصلاحية والإنسانية.

بدلة غوص للصراصير

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة “Nature Communications”، قال المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور هيروتاكا ساتو من كلية الهندسة الميكانيكية والفضاء بجامعة نانيانج التكنولوجية، إن بدلة الغوص تعمل مثل خزان الأكسجين الذي يستخدمه الغواصون البشريون.

التحكم عن بعد في الصراصير

بحسب مجلة “نيو ساينتيست” سبق أن أثبت ساتو وفريقه إمكانية التحكم في صراصير مدغشقر عن طريق زرع أقطاب كهربائية في أعضائها الحسية وكان مستوى التحكم دقيقًا لدرجة تمكنهم من جعل أسراب من هذه الصراصير الآلية تنسق حركتها.

تهدف الابتكارات والأبحاث التي قام بها ساتو إلى ابتكار "طائرات مسيرة" عضوية للإنقاذ قادرة على تمشيط مناطق الكوارث بحثًا عن ناجين.

WhatsApp Image 2026-07-02 at 6.53.05 PM (1)
صرصار ببدلة غوص

الجانب السلبي من الابتكار

الجانب السلبي الوحيد من الابتكار أن الحشرات لم تتأقلم جيدًا مع الماء، ما أعاق قدرتها على التنقل في المناطق المغمورة بالمياه، ولتجاوز هذه العقبة، ابتكر العلماء بدلة راتنجية مطبوعة ثلاثية الأبعاد، ومقاومة للماء، علاوة على ذلك تولد البدلة أكسجين للحشرات ما يسكح لها بالعمل في الماء وعلى اليابسة.

لكن بدلًا من تزويد الصراصير بأسطوانة أكسجين على غرار بدلة غوص الإنسان، قام الباحثون بتزويدها بمزيج من بيروكسيد الهيدروجين وثاني أكسيد المنجنيز الذي يتفاعل لتكوين الأكسجين القابل للامتصاص.

وفي اختبار محاكٍ للمناطق المغمورة بالماء، أثبتت الصراصير قدرتها على التحرك لمدة تصل إلى ثلاث ساعات متواصلة دون أن تتأثر سلبًا، وبسرعة تحرك تصل إلى 78.4 مليمترًا في الثانية، أي أقل بعشرة مليمترات فقط من متوسط ​​سرعتها على الأرض.

WhatsApp Image 2026-07-02 at 6.53.05 PM
طريقة عمل البدلة

هدفنا الوصول إلى الفضاء

يرى ساتو أنه من خلال توسيع نطاق تشغيل الحشرات الآلية لتشمل السفر تحت الماء، ستكون قادرة على تعزيز جهود البحث والإنقاذ.

وأكد أن الماء ليس الحد الأقصى للصراصير، إذ يريد ساتو في النهاية إرسالهم إلى الفضاء، لاستكشاف سطح المريخ على سبيل المثال.

كما يخطط فريق ساتو إلى اختبار أزياء الصراصير في بيئات قاسية مختلفة لمعرفة كيفية تعاملها مع فراغ الفضاء السحيق.

وبحسب العلماء الصراصير أكثر كفاءة من الروبوتات لأنها تستطيع العمل لفترات طويلة دون إعادة شحن طاقتها، وبدلاً من ذلك تقوم بتجديد مخزونها من الطاقة عن طريق جمع الطعام من البرية.

وقد ساهمت الصراصير الآلية بالفعل في عمليات بحث وإنقاذ كبيرة، مثل عملية قلب الأسد التي انطلقت في أعقاب الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة، والذي دمر ميانمار في ربيع عام 2025.

اقرأ أيضًا:

استقطب ملايين المتابعين.. مؤسس حزب الصراصير بالهند: أتلقى تهديدات بالقتل

بـ19 مليون متابع.. كيف تحول "الصرصور" إلى رمز سياسي يهدد الحكومة الهندية؟

تابعونا على

search