الفتاة رنيم ناصر
وسط خيام النزوح التي غلب عليها الغبار وآثار الحرب، اختارت فتاة فلسطينية أن تواجه الألم بالألوان، فحولت رنيم ناصر ذات الـ18 عامًا، جزءًا من خيمتها في دير البلح إلى مرسم صغير ترسم فيه تفاصيل ما عاشته من نزوح ومجاعة ودمار.
فتاة غزوية تحول خيمتها إلى معرض رغم آثار الحرب
وبحسب ما ذكرته منصة viory، الفتاة رنيم ناصر هي شابة نازحة من بيت حانون إلى خيمة في دير البلح، وتجسد لوحاتها ما عايشته خلال الحرب، وأوضحت اللقطات المصورة جدران الخيمة وهي ممتلئة بالرسومات.
وشرحت رنيم رحلتها مع الرسم خلال الحرب، وقالت: "الذي علمني الرسم هي المواقف التي مررت بها خلال الحرب، بدأت الرسم خلال الحرب، خصوصاً في فترة المجاعة، كانت أياماً صعبة جداً، إذ كان كل ما حولي مليئاً بالخوف والدمار والجوع، بينما كان الضغط النفسي هائلاً".

وأشارت رنيم إلى أنها في ذلك الوقت كانت في مرحلة الثانوية العامة، قائلة: "كنا لا نعرف هل علينا أن ندرس أم لا، وكان الأمر صعباً جداً، أول مرة بدأتُ فيها الرسم كانت على دفتر الدراسة الخاص بمسائل الرياضيات، وكنت أرسم فوق الكتابة".
وأضافت: "أنا أحاول أن أقدم للناس بصيص أمل، بأن هناك من عاش الكثير ومر بالعديد من مظاهر الدمار وغيرها، وقد أنشأت هذا المكان المليء بالألوان ليكون مساحة تمنحنا شيئاً من الأمل والتفاؤل بأن نستمر في الحياة".

كما أشارت إلى أن خيمتها لم تعد مجرد مكان للعيش، بل تحولت إلى مساحة عرض بسيطة لأعمالها، إذ تقول: "الخيمة التي أعيش فيها حوّلت جزءًا منها إلى معرض للرسم ليمنحني شيئاً من الأمل والتفاؤل"، مضيفةً أن الخيمة مكان لا يُسكن فيه أبداً، وحتى عندما تجلس للرسم فيها لا تستطيع تحمّل شدة الحرارة بداخلها، خصوصاً في فصل الصيف.
بالإضافة إلى ذلك، تحاول رنيم بكل جهدها أن تطور معرضها ليصبح مكاناً أوسع وأكبر، وأن يشاهده عدد أكبر من الناس، وأن تطور موهبتها وتضيف مزيداً من الألوان والحياة، بحيث تكون مليئة بالألوان بلا دمار أو حرب.
وتختتم حديثها قائلة: "أنا حالياً أرسم قصة نزوحي الأول، هذه القصة هي أكثر ما هو معبر بالنسبة لي، كلما رسمت لوحة، أعود وأتذكر الذكريات، فأبكي".
اقرأ أيضًا:
بعد أن ضاقت به الأرض.. نحال في غزة يخاطر بولديه لاستئناف عمله فوق مبنى آيل للسقوط