الثلاثاء، 07 يوليو 2026

03:54 ص

بعد تكرار الحوادث.. نواب يطالبون بخطة شاملة لمواجهة الثعابين السامة

أرشيفية

أرشيفية

في ظل تزايد المخاوف من انتشار الثعابين خلال شهور الصيف، تبرز الحاجة إلى تحرك حكومي عاجل ومنسق يضع المواجهة في إطار وقائي واستباقي، لا يقتصر على التعامل مع الحوادث بعد وقوعها. 

ومع تصاعد الدعوات البرلمانية والسياسية لتوفير الأمصال داخل المستشفيات، وتكثيف أعمال المكافحة والرش والتوعية، تتجدد المطالب بوضع خطة وطنية متكاملة تحمي المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الزراعية والأماكن الأكثر عرضة لظهور الزواحف السامة.

خطة واضحة لمواجهة الظاهرة

أكدت النائبة إيرين سعيد أن مواجهة انتشار الثعابين تستلزم تحركًا حكوميًا منظمًا، مشيرة إلى أهمية إعلان وزارة البيئة خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والجهات المختصة.

وطالبت سعيد في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر" بتحرك حكومي منسق لمواجهة ظاهرة انتشار الثعابين خلال الفترة الأخيرة، داعية إلى إعلان خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، بالتعاون بين وزارة البيئة ووزارة التنمية المحلية والجهات المعنية، بما يضمن حماية المواطنين والحد من المخاطر.

366
النائبة أيرين سعيد

وأوضحت أن الأماكن المهجورة والقديمة تُعد من أكثر المناطق التي قد تشهد وجود الثعابين، لافتة إلى أن العاملين بالزراعة والفلاحين يمثلون الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وهو ما يستدعي توضيح آليات التصدي للظاهرة وإجراءات الوقاية للمواطنين.

توفير الأمصال وإعلان بروتوكول للتعامل مع الإصابات

ودعت النائبة إلى التأكد من توافر أمصال لدغات الثعابين في المستشفيات، بالتنسيق مع وزارة الصحة، إلى جانب إعلان بروتوكول واضح للتعامل مع حالات الإصابة، يتضمن الإرشادات الأولية الواجب اتباعها، وتحديد وسائل التواصل أو الخطوط المخصصة لتوجيه المصابين إلى أقرب جهة تقدم العلاج المناسب.

كما طالبت بتعزيز التعاون بين وزارات البيئة والصحة والتنمية المحلية، من خلال تنفيذ أعمال الفحص والرش في المناطق التي يُشتبه في وجود الثعابين بها، ووضع آلية للإبلاغ عن تلك المناطق، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية مبسطة تستهدف المواطنين، خاصة الفئات الأكثر عرضة لخطر لدغات الثعابين.

الوقاية والاستعداد

أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي، أن تزايد ظهور الثعابين في بعض المناطق خلال موجات الحرارة الشديدة يعد ظاهرة موسمية ترتبط بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، إلا أنها تستوجب تحركًا سريعًا ومنظمًا من جميع الجهات المعنية، حفاظًا على سلامة المواطنين، خاصة في المناطق الصحراوية والريفية والأماكن القريبة من الأراضي الزراعية.

وقال الشهابي في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" إن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يقوم على الوقاية والاستعداد، وليس على رد الفعل بعد وقوع الحوادث، داعيًا المحافظات إلى تكثيف حملات تطهير المناطق المفتوحة ومحيط التجمعات السكنية، وإزالة الحشائش والمخلفات التي توفر بيئة مناسبة لاختباء الزواحف، مع سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين، والتنسيق بين أجهزة الإدارة المحلية والحماية المدنية والجهات البيئية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

توافر أمصال لدغات الثعابين

وأضاف أن وزارة الصحة مطالبة بالتأكد من توافر أمصال لدغات الثعابين في المستشفيات والوحدات الصحية، خاصة في المحافظات الأكثر عرضة لهذه الظاهرة، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمواطنين حول كيفية الوقاية والتصرف السليم عند مشاهدة الثعابين أو التعرض للدغات، بما يحد من المخاطر ويحافظ على الأرواح.

وأكد أن إدارة الأزمات لا تبدأ بعد وقوعها، وإنما تبدأ بالاستعداد لها، وكلما كانت أجهزة الدولة أكثر جاهزية، وكانت المعلومات الصحيحة تصل إلى المواطنين في الوقت المناسب، أمكن حماية الأرواح والحد من آثار مثل هذه الظواهر، وترسيخ ثقة المواطن في قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع مختلف التحديات”.

خطة وطنية لمواجهة انتشار الثعابين السامة في القرى والمناطق الزراعية

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، للمطالبة بوضع خطة وطنية متكاملة للوقاية من مخاطر انتشار الثعابين السامة، وسرعة الاستجابة لحالات الإصابة في القرى والمناطق الزراعية.

حوادث متكررة تستدعي تحركًا حكوميًا

وأوضح محسب أن الأيام الماضية شهدت عددًا من الوقائع المؤسفة الناتجة عن لدغات الثعابين السامة، كان آخرها ما شهدته قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والذي أسفر عن وفاة ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان وسيدة، فضلًا عن إصابة آخرين، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع تزايد ظهور الثعابين في المناطق الزراعية والمصارف والمجاري المائية خلال فصل الصيف.

وأكد عضو مجلس النواب أن هذه الوقائع تؤكد أن التعامل مع الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على التدخل بعد وقوع الحوادث، وإنما يتطلب إعداد خطة حكومية متكاملة تقوم على الوقاية والاستعداد المسبق، لا سيما في المحافظات والقرى الزراعية الأكثر عرضة لانتشار الزواحف السامة، حفاظًا على أرواح المواطنين.

تطوير منظومة الإسعاف والإحالة الطبية

وأشار محسب إلى أن وزارة الصحة والسكان أوضحت أن عدم توافر الأمصال المضادة لسموم الثعابين داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية لا يرجع إلى نقص في الإمدادات، وإنما إلى اعتبارات طبية تتعلق بضرورة إعطاء المصل داخل مستشفيات مجهزة، نظرًا لما قد يسببه من مضاعفات تستلزم وجود فرق طبية متخصصة وأجهزة إنعاش ومتابعة دقيقة، بما يتوافق مع البروتوكولات العلاجية المعتمدة.

وأضاف أنه مع تقدير الالتزام بالمعايير الطبية، فإن ذلك يستوجب في المقابل تطوير منظومة الاستجابة السريعة، من خلال رفع كفاءة منظومة الإحالة الطبية، وتقليل زمن وصول سيارات الإسعاف، وتدريب الأطقم الطبية بوحدات الرعاية الصحية على التعامل الأولي مع الحالات لحين نقلها إلى المستشفيات المجهزة.

تكثيف أعمال المكافحة والتوعية

وشدد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب على ضرورة تكثيف جهود مكافحة مسببات انتشار الثعابين، من خلال التطهير الدوري للمصارف والترع، وإزالة الحشائش والمخلفات، وتنفيذ برامج لرصد ومكافحة الزواحف السامة في المناطق الزراعية.

كما دعا إلى إطلاق حملات توعية تستهدف المزارعين وسكان القرى، للتعريف بوسائل الوقاية والإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند التعرض للدغات الثعابين، إلى جانب توفير وسائل الحماية الشخصية للعاملين في القطاع الزراعي.

وطالب النائب أيمن محسب الحكومة بالكشف عن خطتها الوطنية لمواجهة انتشار الثعابين السامة في المناطق الزراعية، والإجراءات المتخذة لمكافحة مسببات الظاهرة، ورفع كفاءة منظومة الإسعاف والإحالة الطبية، وضمان سرعة وصول المصابين إلى المستشفيات المجهزة، والإعلان عن خريطة توزيع الأمصال ومدى كفاية مخزونها الاستراتيجي، فضلًا عن وضع برنامج دائم للتوعية والوقاية، بما يحقق أعلى درجات الحماية للمواطنين ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.

اقرأ أيضًا:

بعد استغاثات "قويسنا".. الصحة توفر أمصال لدغات الثعابين والعقارب في 11 مستشفى بالمنوفية

search