الثلاثاء، 07 يوليو 2026

03:55 م

غيبوبة تنتهي بوفاة.. ما هو الفيروس الشرس الذي أرعب إسرائيل؟

صورة تعبيرية عن جندي إسرائيلي خائف من كلب (مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي)

صورة تعبيرية عن جندي إسرائيلي خائف من كلب (مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي)

تسود حالة من القلق والترقب في إسرائيل بعد رصد كلب مصاب بـ"داء الكلب" في شمال السامرة، حيث أطلقت السلطات الصحية الإسرائيلية تحذيرات بعد اكتشاف إصابة أحد الكلاب بداء الكلب في قرية برطا شمال السامرة، داعية كل من خالط الحيوان المصاب أو أي حيوان ضال في المنطقة خلال الفترة الماضية إلى التواصل مع الجهات الصحية المختصة بشكل عاجل.


رصد كلب مصاب بـ"داء الكلب" في إسرائيل

وأوضحت وزارة الصحة الإسرائيلية، أن الكلب من سلالة مختلطة، متوسط الحجم، ويحمل اللونين الأسود والأبيض، مشيرة إلى أنه تم تحويل 13 شخصًا ممن خالطوا الكلب المصاب لتلقي العلاج الوقائي المضاد لداء الكلب وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

كما دعت الوزارة كل مَن كان على اتصال مباشر بالكلب المصاب أو بأي حيوان ضال في المنطقة خلال الفترة الممتدة من 6 يونيو إلى 2 يوليو، إلى التواصل فورًا مع مكتب صحة الخضيرة هاتفيًا أو مع مكتب الصحة الأقرب إلى محل إقامته، فما هو هذا الفيروس الشرس الذي استنفر السلطات، وكيف يمكن لخدش بسيط من حيوان ضال أن يتحول إلى تهديد قاتل لا يرحم؟".


ما هو داء الكلب؟

ويُعد داء الكلب مرضًا فيروسيًا حيواني المصدر يمكن الوقاية منه من خلال اللقاحات، ويؤثر بصورة مباشرة على الجهاز العصبي المركزي، وتتحمل الكلاب مسؤولية نقل فيروس داء الكلب إلى البشر في نحو 99% من حالات الإصابة البشرية بالمرض، وفقًا لـ"منظمة الصحة العالمية".

ويُعد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا الفئة الأكثر تعرضًا للإصابة.

الحيوانات التي قد تنقل العدوى

ويصيب داء الكلب مختلف الثدييات، بما في ذلك الكلاب والقطط والماشية والحيوانات البرية، وتنتقل العدوى إلى الإنسان والحيوان عبر اللعاب، وغالبًا ما يحدث ذلك من خلال العض أو الخدش أو ملامسة اللعاب للأغشية المخاطية، مثل العين أو الفم أو الجروح المفتوحة.

وبمجرد ظهور الأعراض السريرية للمرض، يصبح داء الكلب قاتلًا بنسبة تقارب 100%.

التكلفة العالمية

وتشير التقديرات إلى أن التكلفة العالمية لداء الكلب تبلغ نحو 8.6 مليار دولار سنويًا، وتشمل الأرواح المفقودة، وسبل العيش، والرعاية الطبية، والتكاليف المرتبطة بها، إضافة إلى الصدمات النفسية التي لا تدخل ضمن هذه التقديرات.

وينتشر داء الكلب في جميع قارات العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا).

مرض يصيب الفئات الأكثر هشاشة

ويُصنف داء الكلب ضمن أمراض المناطق المدارية المهملة، ويؤثر في الغالب على السكان المهمشين، ورغم توافر لقاحات بشرية وجلوبولينات مناعية عالية الفاعلية ضد المرض، فإنها لا تكون متاحة دائمًا لمن يحتاجون إليها، أو قد يتعذر عليهم تحمل تكلفتها.

ويزيد عدد الأشخاص الذين يتلقون لقاح داء الكلب البشري حول العالم على 29 مليون شخص سنويًا.

أعراض داء الكلب

وتتراوح فترة حضانة داء الكلب عادة بين شهرين وثلاثة أشهر، لكنها قد تمتد من أسبوع واحد إلى سنة كاملة، وفقًا لموضع دخول الفيروس إلى الجسم والحمل الفيروسي.

وتبدأ الأعراض بعلامات عامة، تشمل الحمى والألم والشعور غير الطبيعي بالنخز أو الوخز أو الإحساس بالحرقان في موضع الإصابة، ومع انتقال الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي، يتطور التهاب مميت يصيب الدماغ والحبل الشوكي.

ورغم إمكانية تدبير المرض خلال المرحلة السريرية، فإن الشفاء منه دون التعرض لقصور عصبي حاد يعد أمرًا نادرًا للغاية.

الشكل الهياجي للمرض

يتسبب الشكل الهياجي لداء الكلب في فرط النشاط والسلوك القابل للاستثارة، إضافة إلى الهلوسة وفقدان التناسق الحركي، ورهاب الماء، ورهاب الهواء، وعادة ما تنتهي هذه الحالة بالوفاة بعد أيام قليلة نتيجة توقف القلب والتنفس.

الشكل الشللي

ويشكل داء الكلب الشللي نحو 20% من إجمالي الحالات البشرية، ولا يتطور بصورة مفاجئة مثل الشكل الهياجي، بل يسير في مسار أطول، حيث يبدأ الشلل تدريجيًا من موضع الجرح، ثم يدخل المصاب تدريجيًا في غيبوبة تنتهي بالوفاة.

وغالبًا ما يتم تشخيص هذا النوع بصورة خاطئة، وهو ما يسهم في انخفاض معدلات الإبلاغ عن المرض.

الوقاية من داء الكلب

ويُعد تلقيح الكلاب، بما في ذلك الجراء، عبر برامج التطعيم الجماعي، الاستراتيجية الأكثر فاعلية والأعلى مردودية للوقاية من داء الكلب لدى البشر، إذ يوقف انتقال العدوى من مصدرها.

وفي المقابل، لا يُعد إعدام الكلاب السائبة أو الجوالة وسيلة فعالة لمكافحة المرض؛ إذ يُشكل رفع مستوى الوعي المجتمعي أحد أهم عناصر برامج مكافحة داء الكلب.

ويشمل ذلك تثقيف الأطفال والبالغين حول كيفية التعامل مع الكلاب، وطرق الوقاية من العضات، والإجراءات الواجب اتباعها عند التعرض لعضة أو خدش من حيوان يُشتبه في إصابته بالمرض، إضافة إلى أهمية تربية الحيوانات الأليفة بصورة مسؤولة.
 

اقرأ أيضًأ:
انزعجت من تشبيهها بـ رجل.. القصة الكاملة لـ"نسخة هالاند" الروسية (فيديو)

search