الخميس، 09 يوليو 2026

04:06 م

FIFA.. عندما ينتصر الاسم الكبير على العدالة!

إذا كانت كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فإن العدالة هي روحها. وإذا غابت العدالة، فلا قيمة للألقاب ولا للبطولات ولا للشعارات البراقة التي يرفعها الاتحاد الدولي عن النزاهة وتكافؤ الفرص.

ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين يفرض سؤالًا لا يمكن تجاهله: هل يحصل الجميع على المعاملة نفسها عندما يكون أحد طرفي المباراة بطلًا عالميًا وصاحب نفوذ كروي كبير؟

المنتخب المصري لم يكن الحلقة الأضعف داخل الملعب. لعب بشجاعة، وواجه الأرجنتين بندية، وأثبت أن الفارق بين المنتخبين ليس كما يتخيل البعض. لكن الجدل التحكيمي طغى على كل شيء، وتحولت صافرة الحكم إلى بطل اللقاء بدلًا من اللاعبين.

عندما يشعر الملايين بأن القرارات الحاسمة جاءت ضد فريقهم، فإن المشكلة لا تكون في تقبل الهزيمة، بل في الإحساس بأن العدالة لم تُطبَّق بالميزان نفسه. كرة القدم لا تحتاج إلى حماية الكبار، بل تحتاج إلى حماية القانون.

الاتحاد الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن يراجع أداء التحكيم بشفافية كاملة. فسمعة البطولات الكبرى لا تُصان بالصمت، وإنما بالمحاسبة والوضوح. وكل قرار مثير للجدل لا يجد تفسيرًا مقنعًا يفتح الباب أمام الشكوك ويضر بمصداقية اللعبة.

تحية لرجال منتخب مصر الذين لعبوا حتى آخر ثانية، وأثبتوا أنهم كانوا ندًا حقيقيًا لبطل العالم. أما التحكيم، فقد ترك خلفه علامات استفهام ستبقى عالقة في أذهان الجماهير طويلًا.

الهزيمة واردة في كرة القدم… أما الشعور بأن العدالة غابت، فهو الهزيمة التي يصعب نسيانها.

رسالة إلى FIFA: إن حماية نزاهة اللعبة أهم من حماية أي اسم كبير. الجماهير لا تطلب المجاملة، بل تطلب فقط أن يكون القانون واحدًا على الجميع، وأن تُحسم المباريات بمهارة اللاعبين لا بالجدل التحكيمي. فهذه هي كرة القدم التي يستحقها  العالم

search