الأحد، 01 نوفمبر 2026
04:36 ص
محمد منصور "خط الصعيد" - صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي
في عام 1907 وداخل قرية درنكة التابعة لمحافظة أسيوط، ولد طفل لعائلة بسيطة وأطلق عليه اسم “محمد منصور”، والذي تحول لاحقًا إلى لقب “خط الصعيد” ليصبح من أكبر المجرمين في صعيد مصر، وأول من حصل على لقب “خط الصعيد”.
بدأت حياة محمد منصور داخل منزل عائلته المكونة من أب وأم و3 أطفال، وعاش حياة هادئة مع اشقاءه حتى أصبح في سن الشباب وبدأ يعمل في مهنة الصيد، واشتهر منصور في قريته بالطيبة والتسامح.
عندما كان منصور في سن الـ22 عامًا، تلقى صفعة على وجه “قلم” من يد شيخ الغفر، لتكون تلك الصفعة هي اللعنة التي حلت عليه لتغير مسار حياته بالكامل، فقرر منصور رد تلك الصفعة بالدماء، وقام بقتل 9 أشخاص من أفراد عائلة شيخ البلد.

بعد المذبحة التي فعلها منصور داخل قريته أصبح مطلوبًا لدى الشرطة، وهرب إلى الجبال رفقة أشقاءه وقاموا بتشكيل عصابة إجرامية مسلحة، ولعدم توافر احتياجات المعيشة من طعام وأموال، بدأت منصور ورجاله في في مهاجمة القرى للحصول على الأموال ثم العودة مرة أخرى إلى الجبال.
ولم يكتف منصور بمهاجمة القرى لسرقة الأموال، بل قرر فرض الإتاوات على جميع الأشخاص المتواجدين في قريته والقرى الأخرى المجاورة، وإذا عارضه أحد أو تأخر في دفع الإتاوة يكون عقابه الموت وإحراق منزله وأرضه.
وفي أحد المرات، رفض أحد كبار القرية، دفع الإتاوة، فكان جزاءه القتل هو وزوجته وابناءه الخمسة، ثم إحراق منزله بالكامل، وأطلق على منصور لقب “خط الصعيد”، وتوالت أحداث منصور وجرائمه في جميع أنحاء محافظة أسيوط.

ذاع صيت منصور في جميع القرى وأثار الرعب في الأهالي، فقررت قوات الشرطة ملاحقته للقبض عليه، وأثناء ملاحقته من حملة أمنية أطلق عليهم النيران وتسبب في إصابة المأمور بـ4 طلقات نارية، واستشهد باقي أفراد الشرطة.
بعد المعركة الدموية التي دارت بين منصور والشرطة، غضبت الداخلية من تلك الواقعة حتى وصل الأمر إلى الملك فاروق والذي غضب كثيرًا من تلك الواقعة، وعينت الداخلية أحد الضباط لإنهاء تللك المهمة، وظلت قوات الشرطة تبحث عن منصور وعصابته لمدة 8 أشهر دون جدوى.
كان عام 1947 بمثابة بداية النهاية لمنصور عندما خطف طفل من أسرة ثرية لطلب فدية، فقامت الأسرة بإبلاغ الشرطة، وطلبت من أسرة الطفل مسايرة الخط، ليتم تحديد مكان لاستلام الفدية وتسليم الطفل، وتم تحديد مكان الخط داخل إحدى الحقول الزراعية.

بمجرد تحديد مكان منصور، انتقلت قوات الشرطة فورًا إلى مكان اختباءه، ودارت معركة دموية بين منصور وقوات الشرطة، انتهت المعركة بمقتل محمد منصور بـ21 طلقة نارية، لتنتهي بذلك حياة منصور أول خط عرفته مصر، لكن أسطورة لقب “خط الصعيد” لم تنتهي من الأذهان بعدما سطرها منصور في كتاب التاريخ بالدماء.
بعد مقتل الخط، حمل رجال الشرطة جثته وعرضوها على والدته، فأنكرت أنه ابنها، وطلبت من الضابط أن يلقي بالجثة بعيدًا، فأخبروها أنهم سيستدعون الطبيب الشرعي لتشريح الجثة، حينها انهارت أمه وصرخت طالبة ألا يتم تشريح الجثة، وقامت الشرطة بحمل جثة الخط على عربة مكشوفة، وطافوا بها في شوارع أسيوط، ليراها الأهالي وتكون عبرة للمجرمين.
اقرأ أيضًا:
وجوه الشر “1”.. من الصعيد للإسكندرية كيف بدأت أسطورة ريا وسكينة؟
وجوه الشر "2".. سارق فيلل المشاهير.. قصة "السفاح المثقف" الذي أغضب عبدالناصر
وجوه الشر"3"... كيف تحول سفاح كرموز "سعد إسكندر" من تاجر وسيم لقاتل متسلسل؟
31 أكتوبر 2026 03:35 م
01 نوفمبر 2026 12:28 ص
31 أكتوبر 2026 10:55 م
31 أكتوبر 2026 10:49 م
31 أكتوبر 2026 10:11 م
31 أكتوبر 2026 09:16 م
31 أكتوبر 2026 08:50 م
31 أكتوبر 2026 08:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً