الأحد، 12 يوليو 2026

07:48 م

الفضة تفقد بريقها.. قوة الدولار تقود موجة هبوط جديدة

أسعار الفضة اليوم في مصر

أسعار الفضة اليوم في مصر

تراجعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تزايد توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، ما انعكس على أداء المعدن الأبيض بعد المكاسب القياسية التي سجلها مطلع العام.

انخفاض الأسعار في السوق المحلية

وقال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الفضة بالأسواق المحلية انخفضت بنحو 3.8% خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 من 104 جنيهات إلى 100 جنيه، فاقدًا نحو 4 جنيهات.

وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 93 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 80 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة نحو 744 جنيهًا.

تراجع عالمي بفعل الدولار والفائدة

وأوضح فاروق أن أوقية الفضة في البورصة العالمية هبطت بنسبة 4.8% خلال الأسبوع، متراجعة من 63 دولارًا إلى 60 دولارًا، نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتجدد قوة الدولار، مع تنامي توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة والعوائد الحقيقية يقلل من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا دوريًا، بينما يؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب والفضة لحائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب الاستثماري.

الفضة أكثر تقلبًا من الذهب

وأكد مدير مرصد الذهب أن الفضة تختلف عن الذهب بطبيعتها المزدوجة باعتبارها معدنًا استثماريًا وصناعيًا، إذ تتأثر بحركة الدولار وأسعار الفائدة، إلى جانب توقعات النمو الصناعي العالمي والطلب من قطاعات الإلكترونيات والسيارات والطاقة النظيفة.

وأضاف أن خسائر الفضة خلال الأسبوع جاءت أكبر من خسائر الذهب، وهو ما يعكس الطبيعة الأكثر تقلبًا لسوق الفضة مقارنة بالمعدن الأصفر، نظرًا لتداخل الطلب الاستثماري مع الطلب الصناعي.

أسعار الفضة في مصر

الدولار يحد من تراجع الأسعار في مصر

وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع امتص جزءًا كبيرًا من انخفاض الأوقية العالمية، وحدّ من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المحلية، مؤكدًا أن أسعار الفضة في مصر تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية هي السعر العالمي، وسعر صرف الدولار، والعلاوة المحلية.

من قمة تاريخية إلى موجة تصحيح

وأشار مرصد الذهب إلى أن أوقية الفضة افتتحت عام 2026 عند مستوى 72 دولارًا، قبل أن تقفز إلى أعلى مستوى تاريخي عند 121 دولارًا في نهاية يناير، ثم تدخل في موجة تصحيح قوية دفعتها إلى نحو 60 دولارًا حاليًا، لتفقد أكثر من نصف قيمتها مقارنة بالذروة.

وعلى المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 125 جنيهًا في بداية العام إلى 210 جنيهات بنهاية يناير، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 100 جنيه.

توقعات باستمرار التقلبات

وأكد فاروق أن العوامل الأساسية الداعمة لسوق الفضة لا تزال قائمة على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار العجز العالمي بين الإنتاج والاستهلاك للعام السادس على التوالي، رغم توقعات بزيادة محدودة في إنتاج المناجم.

وأضاف أن الطلب الاستثماري على السبائك والعملات، إلى جانب توسع استخدام الفضة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والإلكترونيات المتقدمة، وصناعة السيارات، سيظل من أبرز العوامل الداعمة للأسعار.

واختتم بأن سوق الفضة يمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها مطلع العام، متوقعًا استمرار تحرك الأسعار خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 55 و60 دولارًا للأوقية، مع بقاء اتجاه السوق مرهونًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، وتعافي الطلب الاستثماري.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع جديد لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري.. كم وصل؟

search