الأربعاء، 15 يوليو 2026

01:47 م

شغب وحرائق في فرنسا بعد خروج "الديوك" من كأس العالم 2026

ليلة دامية في مدن باريس بعد خروج فرنسا من نصف نهائي كأس العالم

ليلة دامية في مدن باريس بعد خروج فرنسا من نصف نهائي كأس العالم

شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس وعددًا من المدن الفرنسية حالة من الفوضى وأعمال الشغب، عقب خسارة منتخب فرنسا أمام إسبانيا بهدفين دون رد في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، وهي النتيجة التي أطاحت بـ"الديوك" من البطولة وأشعلت موجة من الغضب بين الجماهير، تحولت إلى أعمال عنف وتخريب استدعت تدخلًا أمنيًا واسعًا، بحسب ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية.

غضب الجماهير بعد صافرة النهاية

عقب إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية، خرجت مجموعات كبيرة من المشجعين إلى شوارع باريس وعدد من المدن الفرنسية، وسط حالة من الغضب والإحباط بسبب وداع المنتخب الوطني للبطولة، لتتحول التجمعات سريعًا إلى أعمال شغب في عدة مناطق.

إحراق سيارات وتخريب ممتلكات

وشهدت الساعات التي أعقبت المباراة أعمال تخريب واسعة، حيث أقدم عدد من المشجعين على إشعال النيران في سيارات وحاويات قمامة، كما تعرضت منشآت عامة وممتلكات خاصة للتخريب.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت حرائق ومواجهات متفرقة في عدد من المدن الفرنسية، وسط انتشار أمني مكثف.

الاضطرابات تمتد إلى مدن عدة

ووفقًا لما ذكرته صحيفة لوموند، لم تقتصر أعمال الشغب على العاصمة باريس، بل امتدت إلى مدن عدة، من بينها مدينة ليل، حيث أظهرت اللقطات المتداولة اندلاع حرائق في الشوارع وتصاعد التوتر الأمني.

كما تحدثت وسائل إعلام فرنسية عن وقوع أعمال عنف وتخريب في مدن أخرى، بما يعكس اتساع نطاق الاضطرابات عقب خروج المنتخب الفرنسي من البطولة.

انتشار أمني مكثف في باريس والشانزليزيه

ودفعت السلطات الفرنسية بتعزيزات أمنية كبيرة إلى الشوارع، مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة والدرك، خاصة في العاصمة باريس وجادة الشانزليزيه، التي تشهد عادة تجمعات جماهيرية عقب المباريات الكبرى.

كما تدخلت قوات الأمن لتفريق المحتجين واحتواء أعمال العنف، في محاولة لإعادة الهدوء ومنع اتساع رقعة المواجهات.

خسائر مادية وتقييم للأضرار

وأشارت تقارير فرنسية إلى أن أعمال الشغب أسفرت عن إحراق عشرات السيارات وحاويات النفايات، إضافة إلى تخريب واجهات محال تجارية ومحطات حافلات وبعض المرافق العامة.

وواصلت فرق الإطفاء جهودها لإخماد الحرائق وإزالة آثار التخريب، بينما بدأت السلطات حصر حجم الخسائر المادية التي خلفتها الأحداث.

مواجهات بين المشجعين وقوات الأمن

ولم تقتصر الأحداث على أعمال التخريب، إذ وقعت مواجهات مباشرة بين عدد من المشجعين الغاضبين وقوات الأمن أثناء محاولات الشرطة تفريق التجمعات والسيطرة على الشوارع التي شهدت أعمال عنف.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي اشتباكات متفرقة بين الطرفين، ما أدى إلى تصاعد التفاعل مع الأحداث داخل فرنسا وخارجها.

إصابات واعتقالات

وبحسب صحيفة لوموند، أسفرت المواجهات عن إصابات طفيفة في صفوف عدد من عناصر الشرطة، فيما شنت السلطات حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من المشاركين في أعمال الشغب والتخريب.

ولم تعلن الجهات الرسمية، خلال الساعات الأولى، حصيلة نهائية للإصابات أو أعداد المقبوض عليهم، فيما تحدثت تقارير أخرى عن تنفيذ عشرات عمليات التوقيف، مع استمرار التحقيقات لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف.

أحداث تتكرر عقب المباريات الكبرى

وتأتي هذه الاضطرابات ضمن سلسلة من أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا خلال الأشهر الأخيرة عقب المباريات الكبرى.

ففي مايو 2026، وبعد تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، تحولت الاحتفالات إلى أعمال عنف وتخريب شملت نحو 75 مدينة فرنسية، وأسفرت حينها عن اعتقال أكثر من 890 شخصًا، وفقًا للسلطات الفرنسية.

فرنسا تودع المونديال

وعلى الصعيد الرياضي، ودع المنتخب الفرنسي منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي، ليكتفي بخوض مباراة تحديد المركز الثالث، بينما تأهل المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية، حيث ينتظر الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.

دعوات للحفاظ على النظام العام

وفي أعقاب الأحداث، جددت السلطات الفرنسية دعوتها إلى ضرورة الحفاظ على النظام العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة استمرار التحقيقات الأمنية لحصر الخسائر وتحديد المتورطين في أعمال الشغب، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

اقرأ أيضا

شبانة: فرنسا كانت بحاجة إلى حسام حسن أمام إسبانيا في نصف النهائي

تابعونا على

search