الأربعاء، 15 يوليو 2026

03:17 م

ترامب يلمح لـ"غزو بري" في إيران.. ما العقبات التي تنتظر قواته؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

فتحت تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الباب أمام تساؤلات بشأن احتمال تنفيذ حملة برية ضد إيران، بعدما ألمح إلى إمكانية اللجوء إلى هذا الخيار، دون أن يقدم تفاصيل محددة تتعلق بطبيعة الحملة المحتملة أو توقيت تنفيذها.

ترامب يرد على احتمال شن عملية برية على إيران

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، عندما سئل عن احتمال شن عملية برية، إذ قال: "لا أريد القيام بذلك"، قبل أن يضيف في تعليق لافت: "أحيانا تكون هناك حاجة لحملة برية، لكن لدينا أطراف أخرى ستقوم بتنفيذ الحملة البرية نيابة عنا".

ولم يكشف الرئيس الأمريكي، هوية الأطراف التي أشار إليها أو طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به، ما ترك الباب مفتوحا أمام التكهنات بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى إشراك حلفاء إقليميين في أي مواجهة برية محتملة مع إيران.

مواقع محتملة لأي حملة برية

ويرى محللون عسكريون، أن المواقع المحتملة لمثل هذه الحملة البرية قد تشمل جزيرة "خرج"، التي تمثل المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، أو السواحل الجنوبية لإيران المطلة على الخليج، نظرا إلى أهميتها الاستراتيجية، وفقًا لقناة "RT" الروسية.

ومع ذلك، يشير المحللون، إلى أن تنفيذ أي عملية إنزال برمائي على السواحل الإيرانية، سواء بواسطة قوات أمريكية أو قوات تابعة لدولة أخرى، يعد عملية بالغة التعقيد والخطورة، وتتطلب مثل هذه العملية توفير أعداد كافية من القوات للحفاظ على وجودها في الميدان، وهي مهمة شديدة الصعوبة في مواجهة دفاعات إيرانية مجهزة مسبقا.

تحديات عمليات الإنزال البرمائي

تحتاج عمليات الإنزال البرمائي إلى ظروف برية وبحرية محددة لضمان نجاحها، وهو ما يسمح للطرف المدافع بتركيز دفاعاته في المواقع التي يتوقع تنفيذ عمليات الإنزال فيها، بما يمنحه ميزة استراتيجية كبيرة.

كما يستطيع الطرف المدافع تلغيم مسارات اقتراب سفن الإنزال أو إغلاقها باستخدام عوائق مختلفة، ثم توجيه نيران الأسلحة الحديثة نحو القوات التي تتمكن من الوصول إلى الشاطئ.

وتشمل هذه الأسلحة الطائرات المسيرة الانتحارية، أو ما يعرف بالدرونات ذات الاتجاه الواحد، إلى جانب المدفعية التقليدية وقذائف الهاون وأسلحة المشاة الخفيفة، ما يجعل أي عملية إنزال برمائي محفوفة بمخاطر كبيرة بالنسبة إلى القوات المهاجمة.

صعوبات تهدد استمرار العمليات

لا تقتصر تحديات العمليات البرمائية على الوصول إلى الشاطئ، إذ يشير المحللون أيضا إلى الصعوبات المرتبطة بالمتطلبات اللوجستية اللازمة لإمداد القوات التي جرى إنزالها بالذخيرة والمساعدات الطبية والغذاء والماء.

وتصبح سفن الإمداد بدورها عرضة للأسلحة نفسها التي واجهتها قوات الإنزال، ما يزيد من صعوبة الحفاظ على خطوط الإمداد ويرفع تكلفة العمليات البرمائية إلى مستويات مرتفعة للغاية.

وفي هذا السياق، كتب النقيب في الجيش الأمريكي دانيال هوجستين، في عدد شهري مايو ويونيو من مجلة "المراجعة العسكرية" التابعة للجيش، أن "موازين القوى في الحروب الساحلية قد مالت بقوة لصالح الطرف المدافع".

وتشير هذه الرؤية بوضوح إلى حجم الصعوبات التي قد تواجه أي قوة مهاجمة إذا قررت تنفيذ عملية إنزال برمائي على السواحل الإيرانية.

أكثر من 2000 جندي ضمن وحدة أمريكية في المنطقة

فيما يتعلق بالقوات الأمريكية الموجودة في المنطقة، تظهر مواد إعلامية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية أن "وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة" (11th MEU)، التي يبلغ قوامها عادة أكثر من 2000 جندي، موجودة حاليا في المنطقة على متن سفن "مجموعة الاستعداد البرمائي" التابعة للسفينة "يو إس إس بوكسر".

وعادة ما تستخدم هذه الوحدات الاستكشافية في تنفيذ مهام تشمل عمليات الإجلاء والعمليات البرمائية التي تتطلب الانتقال من السفن إلى الشاطئ، ومن بينها الغارات والهجمات العسكرية.

وتضم هذه الوحدات، عناصر قتالية برية وجوية، كما تتلقى بعض وحداتها تدريبات خاصة لتنفيذ عمليات نوعية.

قوة أمريكية يمكن نشرها خلال ساعات

إلى جانب القوات الموجودة في المنطقة، يمكن نشر "قوة الاستجابة الفورية" التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا في الجيش الأمريكي خلال ساعات معدودة.

ويمكن لهذه القوة تنفيذ مهام من بينها السيطرة على المواني أو المطارات، وهو ما يعكس مستوى مرتفعا من جاهزية القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة للتعامل مع أي طارئ.

اقرأ أيضًا:
طهران تتوعد بإغلاق مضيق باب المندب.. وترامب يُحكم الحصار على إيران

تابعونا على

search