الأربعاء، 15 يوليو 2026

09:42 م

انقسام علني حول تمويل إسرائيل.. أزمة عاصفة تهدد الحزب الديمقراطي في أمريكا

مساعدات أمريكا لإسرائيل

مساعدات أمريكا لإسرائيل

تشهد الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي انقسامًا غير مسبوق بشأن التصويت على تعديل يقضي بوقف جميع المساعدات الأمريكية لإسرائيل، في خلاف امتد إلى قيادة الحزب نفسها، ما يعكس حجم التباين داخل الديمقراطيين حول مستقبل العلاقة مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

خلاف نادر داخل القيادة الديمقراطية

يعتزم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، التصويت ضد التعديل، بينما أعلنت نائبة زعيم الأقلية كاثرين كلارك تأييدها له، في خطوة تكشف عمق الانقسام داخل الحزب بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.

وأكد جيفريز أن أعضاء الكتلة أحرار في التصويت وفقًا لقناعاتهم، دون ممارسة أي ضغوط من القيادة، رغم إقراره بضرورة إجراء تغيير في مسار العلاقات مع حكومة نتنياهو، معتبرًا أن هناك وسائل أكثر فاعلية لتحقيق ذلك.

ضغوط اليسار تدفع الديمقراطيين

وبحسب تقارير، فإن عددًا من النواب الديمقراطيين لديهم تحفظات جوهرية على التعديل، إلا أنهم يدرسون التصويت لصالحه تحت ضغط القاعدة التقدمية داخل الحزب، خشية التعرض لانتقادات أو منافسين في الانتخابات التمهيدية المقبلة.

ونقل موقع "أكسيوس" عن نائب ديمقراطي رفض الكشف عن هويته قوله إن بعض أعضاء الحزب يشعرون بأنهم يتعرضون لضغوط كبيرة، رغم اعتقادهم أن التعديل صيغ بشكل قد يترتب عليه "عواقب غير مقصودة".

لماذا تؤيد كاثرين كلارك التعديل؟

أوضحت كاثرين كلارك أن تصويتها لصالح التعديل لا يعني تأييدها الكامل لنصه أو لدوافع الجمهوريين الذين قدموه، لكنها ترى أن السياسة الحالية تجاه إسرائيل لم تعد قابلة للاستمرار.

وقالت إن الولايات المتحدة "لا ينبغي أن تمنح شيكًا مفتوحًا للمساعدات العسكرية لأي دولة لا تلتزم بالقانون الأمريكي أو بالمصالح والقيم الأمريكية"، معتبرة أن الوقت حان لتغيير المسار.

جدل بسبب غياب الاستثناءات الإنسانية

ورغم تأييدها للتعديل، انتقدت كلارك صيغته، مشيرة إلى أنه لا يقتصر على المساعدات العسكرية، بل يشمل أيضًا المساعدات الإنسانية، بما في ذلك التمويل المخصص للاجئين الفلسطينيين والمدنيين في قطاع غزة.

وأضافت أن المشروع لا يمثل نقاشًا جادًا حول المساعدات العسكرية لإسرائيل، بل يعد "مناورة سياسية" تهدف إلى تحقيق مكاسب حزبية.

تصويت قد يقسم الديمقراطيين إلى نصفين

تشير التقديرات إلى أن الكتلة الديمقراطية، التي تضم 212 نائبًا، قد تنقسم بشكل شبه متساوٍ خلال التصويت، مع توقعات بحصول التعديل على تأييد عدد من الأعضاء يتراوح بين 100 و150 نائبًا ديمقراطيًا.

ويعكس هذا الانقسام التحولات المتسارعة داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة الإسرائيلية، وتزايد نفوذ التيار التقدمي الذي يطالب بإعادة النظر في الدعم الأمريكي لإسرائيل وربطه بالالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

اقرأ أيضًا:

تقدم حذر في محادثات روما.. إسرائيل ولبنان تقتربان من أول اختبار ميداني

مع تكثيف الضربات الأمريكية.. مخاوف من استراتيجية ترامب تجاه إيران

أخبار متعلقة

تابعونا على

search