الخميس، 16 يوليو 2026

07:19 م

بـ "كفنين".. إنهاء خصومة ثأرية دامت 3 سنوات بين عائلتين بالمنيا

إنهاء خصومة ثأرية دامت 3 سنوات بين عائلتين بالمنيا

إنهاء خصومة ثأرية دامت 3 سنوات بين عائلتين بالمنيا

أنهت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا، بالتنسيق مع لجنة المصالحات العرفية، إتمام صلح تاريخي وإنهاء خصومة ثأرية دامت قرابة ثلاث سنوات بين عائلتي “عبد الحليم” و"الكلاينة" بمركز سمالوط. 

جاء ذلك في مؤتمر جماهيري حاشد شهد تقديم عائلة الجاني “كفنين” لعائلة المجني عليه، وسط أجواء سادتها قيم التسامح والرغبة المشتركة في حقن الدماء وإعلاء السلم الاجتماعي.

تفاصيل الخلاف

تعود جذور القضية إلى نحو ثلاثة أعوام مضت، إثر نشوب مشاجرة بسبب خلافات الجوار بين أفراد من العائلتين بمركز سمالوط، وتطورت تلك المشاحنات آنذاك إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد أبناء العائلتين، مما أدخل الطرفين في نفق مظلم من الخصومة والترقب الثأري الذي هدد استقرار القرية طوال الفترة الماضية.

WhatsApp Image 2026-07-16 at 3.57.48 PM

تحركات مكثفة ورعاية أمنية وتنفيذية

قادت لجنة المصالحات بالمنيا، بالتنسيق المستمر مع مديرية الأمن، تحركات واسعة وجهودًا مضنية على مدار أشهر لتقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين الطرفين. 

وتكللت هذه المساعي بإقناع العائلتين بالجلوس إلى طاولة الصلح، حيث عُقدت الجلسة الكبرى بحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة، أعضاء لجنة المصالحات العرفية ورجال الدين وكبار العائلات، وعدد كبير من أهالي القرية والقرى المجاورة الذين رغبوا في شهادة هذه اللحظة التاريخية.

WhatsApp Image 2026-07-16 at 3.57.46 PM
مراسم تقديم «الكفن» والضمانات القانونية

في مشهد مهيب يجسد العادات والتقاليد العرفية الراسخة في صعيد مصر، تقدمت أسرة الجاني حاملة “كفنين” لتقديمهما إلى أسرة المجني عليه كرمز للإذعان للحق والاعتذار وتصفية النفوس، وعقب تسلم الكفنين، أعلنت عائلة الضحية قبولها العفو والصلح لوجه الله تعالى.

ولضمان عدم تجدد الصراع وتحقيق استدامة السلام بين الطرفين، تضمن محضر الصلح شرطًا جزائيًا ماليًا رادعًا يلتزم بدفعه أي طرف يبادر بخرق بنود الاتفاق أو إثارة أي نزاع مستقبلي، وتعهدًا كتابيًا من كبار العائلتين بالالتزام التام ببنود الصلح وحفظ الأمن العام.

عقب انتهاء المراسم الرسمية للصلح، أعلنت أسرة المجني عليه استقبال المعزين في فقيدهم، في خطوة رمزية جسدت طي صفحة الماضي نهائياً وتحويل مشاعر الغضب إلى أجواء من المودة والتآخي، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بجهود الأمن والمصالحات في نزع فتيل الأزمة وإعادة الهدوء لربوع القرية.

search