الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
10:14 م
جانب من الفيديو المتداول للفنان مصطفى كامل
أعادت التسريبات الصوتية المسربة للفنان مصطفى كامل الجدل حول أحقية تسريب التسجيلات السرية للأشخاص، بعد أزمة تداول مقطع فيديو له، تضمنت عبارات مسيئة لأبناء محافظة الشرقية، ما أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع عددًا من أعضاء مجلس النواب إلى التقدم ببيانات بشأن الواقعة.
ومع تصاعد الأزمة، أثار تساؤل وهو: هل تُعد التسجيلات السرية وسيلة مشروعة لكشف وقائع الفساد والتجاوزات داخل النقابات، أم أنها تمثل انتهاكًا للخصوصية يخالف القانون؟ للإجابة عن هذا السؤال، يستعرض التقرير رأي عمرو عبدالسلام المحامي بالنقض والدستورية العليا والدكتورة ابتسام مرسي محمد، أستاذ علم الاجتماع حول الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذه الظاهرة.
وقال عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض والدستورية العليا، في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، فيما يخص العقوبة المتعلقة بنشر المقطع المسرب للفنان مصطفى كامل، إنه لا توجد عقوبة على إذاعة أو تسريب الصور أو المقاطع المسجلة في الأماكن العامة أو الاجتماعات لأنه يرفع مظلة السرية الافتراضية.

وأوضح أن الاجتماعات التي تُعقد في النقابات أو الاجتماعات العامة الرضا فيها بيكون مفترضًا، أي يعني أن التسجيل الصوتي سجل بمكان عام، وبحسب ما قال، ذلك وفقًا للمادة 309 مكرر التي تنص على تجريم إذاعة أو تسجيل ما يتم في الأماكن الخاصة فقط باعتباره انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة، ولا ينطبق ذلك على الأماكن العامة.
وقال: “الفرق بين الجريمة وعدمها هو طبيعة المكان إذا كان مكانًا خاصًا أم اجتماعًا عامًا، وتاريخ الواقعة حتى لو كانت من 2022، لا يغير من التكييف القانوني للمادة”.
ومن منظور علم الاجتماع، قالت الدكتورة ابتسام مرسي محمد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر: “لا تكمن خطورة الظاهرة في عملية التصوير أو التسجيل نفسها، وإنما في التغير الذي أحدثته في طبيعة العلاقات الإنسانية، فالثقة هي الأساس الذي تقوم عليه أي علاقة”.
وأضافت: “تبدأ في التآكل عندما يشعر الأفراد بأن كل كلمة قد تُسجل، وكل اجتماع يمكن أن يُصور، وكل حديث عابر قد يتحول إلى مقطع متداول على المنصات الاحتماعية”.

وتابعت الدكتورة قائلة: "لكن الصورة ليست بهذه البساطة، فالتسجيلات السرية ليست شرًا مطلقًا، فقد لعبت في كثير من الأحيان دورًا مهمًا في كشف جرائم ووقائع فساد واستغلال للنفوذ أو اعتداءات ما كان يمكن إثباتها بغير ذلك، حيث كثيرًا لم يعد هدفها كشف حقيقة أو حماية حق، وإنما تحقيق أكبر عدد من المشاهدات.
وأوضحت الدكتورة ابتسام مرسي أن انتشار هذه الثقافة يمكنه تهديد قيم اجتماعية راسخة، أهمها الأمان داخل الأسرة ومكان العمل والمؤسسات.
واختتمت حديثها قائلة إنه لا شك أن القانون يضع ضوابط لحماية الخصوصية، لكن القانون وحده لا يكفي، فالمجتمعات لا تُبنى بالنصوص القانونية فقط، ولكن تبنى أيضًا بالوعي والأخلاق والمسؤولية.
اقرأ أيضًا:
27 أكتوبر 2026 09:49 م
27 أكتوبر 2026 12:25 م
27 أكتوبر 2026 10:34 ص
26 أكتوبر 2026 02:39 م
25 أكتوبر 2026 10:10 م
24 أكتوبر 2026 04:08 م
24 أكتوبر 2026 01:46 م
24 أكتوبر 2026 12:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً